أكد المشاركون في الحلقة النقاشية التي نظمها معهد التدريب والدراسات القضائية الليلة قبل الماضية في المجمع الثقافي بأبوظبي حول مشروع قانون التحكيم أن المشروع صورة طبق الأصل عن المشروع المصري المقر في العام 1994 ولا يلبي حاجات الاستثمار في الدولة.

ويحمل المشروع من التناقضات الكثير ولا يأخذ بالمستجدات التي يشهدها العالم من انفتاح اقتصادي مما يتطلب إعادة صياغة العديد من مواده قبل أن يأخذ طريقة الى اللجنة الفنية للتشريعات في وزارة العدل. شارك في تقديم الحلقة المستشار الدكتور محمد الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية والدكتور حمزة حداد وزير العدل الأردني السابق والدكتور حسين غنايم المستشار في وزارة الاقتصاد والدكتور حسام التلهوني مدير مركز دبي للتحكيم الدولي.

والدكتور مجدي إبراهيم قاسم القاضي في المحاكم الاتحادية رئيس قسم الدراسات والبحوث والتوثيق والنشر في المعهد القضائي بالدولة وحضرها المستشار حسين محمد الجهازي مدير إدارة التفتيش القضائي في وزارة العدل ومحامون وقضاة وأساتذة قانون. المشاركون وعدوا بتقديم مقترحاتهم ووجهات نظرهم مكتوبة لتقديمها لمعالي وزير العدل لتعديل النصوص من قبل المختصين حتى يتماشى المشروع مع طموحات الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية وحماية الاقتصاد الوطني في ذات المسار.

وأكدوا أن الهدف من اللجوء للتحكيم هو البعد عن المحاكم واختصار الزمن وخفض الكلفة المادية لكن مشروع القانون على حالته التي عرض عليها من قبل المختصين لم يقدم الجديد بل يعقد على المتخاصمين دورهم وخاصة المادة 49 التي حددت الوقت للتحكيم بسنة وزادت على ذلك بفترة إضافية قدرها 6 أشهر. وأوضحوا أن المادة 62 تجيز التظلم ولا تجيز المساواة بين الخصوم وفي هذا خرق دستوري والمادة 10 تثير مشاكل في التطبيق والمادة 3 لم توضح المقصود بالطابع الاقتصادي.

ودعوا لسرعة إخراج المشروع بعد إدخال التعديلات عليه للحاجة له والى إيجاد مدرسة قضائية للتشريعات في الإمارات بدلا لأسلوب النقل عن القوانين المنفذة في دول أخرى قد لا تتناسب وحاجات مجتمع الدولة.

وأكدوا أن المشروع يفتقد للطابع المحلي ويطغى فيه الدولي على حساب التاجر الوطني، مطالبين بحماية المنتج والاقتصاد الوطني وأشاروا أن المشروع أغفل سقف التحكيم والمادة 5 ذات شطرين يناقض كل منهما الآخر والمادة 15 تسلب الحق الداخلي للمتخاصمين والمادتين 15 و26 في تضارب وكذلك الحال بالنسبة للمادتين 48 و51 والمشروع لا يحمل سوى عنوان الهرب من القضاء العادي.

واختتمت الحلقة بالمطالبة بإيجاد قوانين تتصدى للقوانين الأجنبية وتملئ الفراغ العربي لوقف المزيد من خسارة قضايا التحكيم الدولي التي غالبا ما يتم فيها اللجوء لغرفة التجارة الدولية في باريس.

وفيما يلي النص الكامل للمشروع:

مشروع قانون اتحادي رقم ( ) لسنة 2006 في شأن التحكيم في المنازعات التجارية

نحن خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بعد الاطلاع على الدستور،

وعلى القانون الاتحادي رقم «1» لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء والقوانين المعدلة له وعلى قانون المعاملات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 والقوانين المعدلة له وعلى قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1992.

وعلى قانون الإجراءات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم «11» لسنة 1992 والقوانين المعدلة له وعلى قانون الإجراءات الجزائية الصادر بالقانون الاتحادي رقم «35» لسنة 1992 والقوانين المعدلة له وبناء على ما عرضه وزير الاقتصاد والتخطيط وموافقة مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي وتصديق المجلس الأعلى للاتحاد. اصدرنا القانون الآتي:

الفصل الأول: تعاريف:

مادة «1»

يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقض سياق النص بغير ذلك:

الدولة: دولة الإمارات العربية المتحدة.

اتفاق التحكيم: اتفاق أطراف التحكيم بإرادتهم الحرة على إحالة نزاعهم للتحكيم.

هيئة التحكيم: الهيئة المشكلة من محكم واحد او أكثر للفصل في النزاع المحال للتحكيم.

طرفا التحكيم: أطراف النزاع الذين اتفقوا على إحالته للتحكيم ولو تعددوا.

المحكمة المختصة: المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع سواء كانت تابعة للقضاء الاتحادي للدولة او للقضاء المحلي فيها بحسب الأحوال.

التحكيم المؤسسي: التحكيم الذي ينظمه مركز او منظمة دائمة للتحكيم.

التحكيم الخاص: التحكيم الذي يجري خارج إطار التحكيم المؤسسي.

المدعى: طرف الاتفاق الذي يبادر باحالة النزاع الى جبهة التحكيم.

المدعى عليه: طرف الاتفاق الذي يكون إحالة النزاع الى جهة التحكيم في مواجهته.

الفصل الثاني: أحكام عامة

مادة «2»

مع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقيات الدولية المعمول بها في الدولة تسري أحكام هذا القانون على كل تحكيم بين أطراف من أشخاص القانون العام او القانون الخاص ايا كانت طبيعة العلاقة القانونية التي يدور حولها النزاع اذا كان هذا التحكيم يجري في الدولة او كان تحكيما تجاريا دوليا يجري في الخارج واتفق اطرافه على إخضاعه لأحكام القانون.

وبالنسبة لمنازعات العقود الإدارية يكون الاتفاق على التحكيم بموافقة الوزير المختص او من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة التي لا تتبع وزيرا ويجوز التفويض في ذلك.

مادة «3»

يكون التحكيم تجاريا في حكم هذا القانون اذا ارتبط النزاع بعلاقة قانونية ذات طابع اقتصادي سواء كانت عقدية او غير عقدية ويشمل ذلك توريد السلع او الخدمات والوكالات التجارية وعقود التشييد والخبرة الهندسية او الفنية ومنح التراخيص الصناعية والسياحية وغيرها ونقل التكنولوجيا والاستثمار وعقود التنمية وعمليات البنوك والتأمين والنقل وعمليات تنقيب واستخراج الثروات الطبيعية وتوليد الطاقة ومد أنابيب الغاز والنفط وشق الطرق والانفاق واستصلاح الأراضي الزراعية وحماية البيئة وإقامة المفاعلات النووية.

مادة «4»

يكون التحكيم دوليا في حكم هذا القانون ـ حتى لو جرى في الدولة ـ اذا كان موضوع النزاع متعلقا بالتجارة الدولية وذلك في الحالات الآتية:

1 - اذا كان المركز الرئيسي لأعمال كل من طرفي التحكيم يقع في دولتين مختلفين وقت إبرام اتفاق التحكيم فاذا كان لأحد الطرفين عدة مراكز أعمال فالعبرة بالمركز الأكثر ارتباطا بموضوع اتفاق التحكيم واذا لم يكن لأحد طرفي التحكيم مركز أعمال فالعبرة بمحل إقامته المعتاد.

2 - اذا كان المركز الرئيسي لأعمال كل من طرفي التحكيم يقع في ذات الدولة وقت إبرام اتفاق التحكيم وكان احد الاماكن التالية واقعا خارج هذه الدولة:

أ - مكان إجراء التحكيم كما عينه اتفاق التحكيم او أشار الى كيفية تعيينه.

ب - مكان تنفيذ جانب جوهري من الالتزامات الناشئة عن العلاقة التجارية بين الطرفين.

ج - المكان الأكثر ارتباطا بموضوع النزاع.

3 - اذا كان موضوع النزاع ينصب عليه اتفاق التحكيم يرتبط بأكثر من دولة واحدة.

مادة «5»

يكون الاختصاص بنظر مسائل التحكيم التي يحيلها هذا القانون للقضاء في الدولة والمتعلقة بالمساعدة والإشراف اللازمين منذ بدء اجراءات التحكيم وحتى صدور حكم التحكيم للمحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع.

اما اذا كان التحكيم تجارياً دولياً فتختص الدائرة الاستئنافية للمحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع باسباغ الصيغة التنفيذية على قرار التحكيم او إبطاله ما لم يتفق الطرفان على اختصاص محكمة استئنافية أخرى في الدولة.

مادة «6»

في الأحوال التي يجيز فيها هذا القانون لطرفي التحكيم اختيار الإجراء الواجب الإتباع في مسألة معينة يكون لكل منهما الترخيص للغير في اختيار هذا الإجراء ويعتبر من الغير في هذا الشأن في كل منظمة او مركز للتحكيم داخل الدولة او خارجها.

مادة «7»

اذا اتفاق طرفا التحكيم على اخضاع العلاقة القانونية بينهما لأحكام عقد نموذجي او اتفاقية دولية او اية وثيقة دولية أخرى وجب العمل بهذه الأحكام فيما يتعلق بالتحكيم.

مادة «8»

1 - ما لم يوجد اتفاق خاص بين طرفي التحكيم تجرى التبليغات بتسليم اية رسالة او إعلان للمرسل اليه شخصيا او عن طريق البريد المسجل او الفاكس او شركات البريد السريع الى مقر عمله او الى محل إقامته المعتاد او الى عنوانه البريدي المعروف للطرفين او المحدد في مشارطة التحكيم او في الوثيقة المنظمة للعلاقة التي يتناولها التحكيم. ويعتبر التبليغ قد تم:

أ - بعد مضى «15» خمسة عشر يوما من تاريخ ايداع الرسالة في البريد المسجل اذا كان عنوان المراد تبليغه واقعا في الدولة.

وبعد مضي (30) ثلاثين يوماً من تاريخ الإيداع إذا كان عنوان المراد تبليغه واقعاً خارج الدولة.

ب- من تاريخ التسليم في حالة إجراء التبليغ عن طريق شركات البريد السريع.

ج- من التاريخ المبين في الفاكس كتاريخ للإرسال.

2- إذا تعذرت معرفة أحد العناوين المشار إليها في البند (1) من هذه المادة بعد إجراء التحريات اللازمة، أرسل الخطاب أو الإعلان عن طريق البريد المسجل أو بأية وسيلة أخرى تثبت التسليم لآخر مقر عمل أو محل إقامة معتاد أو عنوان بريدي معروف للمرسل إليه.

مادة (9)

لا تسري أحكام المادة (8) من هذا القانون على الإعلانات القضائية أمام المحاكم.

مادة (10)

إذا استمر أحد طرفي النزاع في إجراءات التحكيم مع علمه بوقوع مخالفة لشرط في اتفاق التحكيم، أو لحكم من أحكام هذا القانون مما يجوز الاتفاق على مخالفته، ولم يقدم اعتراضاً على هذه المخالفة في الميعاد المتفق عليه أو خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ العلم عند عدم الاتفاق اعتبر ذلك نزولاً منه عن حقه في الاعتراض.

الفصل الثالث: اتفاق التحكيم

مادة (11)

1- يجوز أن يكون اتفاق التحكيم في شكل شرط تحكيم سابق على قيام النزاع يرد في عقد معين، كما يجوز أن يكون في شكل اتفاق منفصل يبرم بعد قيام النزاع حتى لو كانت قد اقيمت بشأنه دعوى أمام جهة قضائية.

2- تعتبر الإشارة في أي عقد إلى شرط للتحكيم بمثابة اتفاق تحكيم شريطة أن يكون العقد مكتوباً وأن تكون الإشارة قد وردت بحيث تجعل ذلك الشرط جزءاً من العقد.

مادة (12)

يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً وإلا كان باطلاً. ويكون الاتفاق مكتوباً إذا تضمنه محرر وقعه الطرفان أو ورد فيما تبادله الطرفان من رسائل أو برقيات أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة.

مادة (13)

1- لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا للشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يملك التصرف في حقوقه.

2- مع مراعاة المادة (2) من هذا القانون لا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح.

مادة (14)

على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم، أن تحكم بعدم قبول الدعوى وتحيل الطرفين إلى التحكيم إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب أو دفاع في الدعوى.

ولا يحول رفع الدعوى المشار إليها في الفقرة السابقة دون البدء في إجراءات التحكيم أو الاستمرار فيها وإصدار حكم التحكيم.

مادة (15)

يجوز للمحكمة المختصة أن تأمر ـ بناء على طلب أحد طرفي التحكيم أو بناء على طلب هيئة التحكيم ـ باتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية سواء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثناء سير تلك الإجراءات.

ولا يترتب على اتخاذ المحكمة المختصة التدابير المشار إليها وقف إجراءات التحكيم.

الفصل الرابع: هيئة التحكيم

مادة (16)

1- يتولى مهمة التحكيم شخص طبيعي، وإذا كانت الجهة التي تتولى التحكيم شخصا اعتبارياً فإن مهمتها تقتصر على تنظيم عملية التحكيم.

2- تشكل هيئة التحكيم باتفاق الطرفين من محكم واحد أو أكثر، فإذا لم يتفقا على عدد المحكمين كان العدد ثلاثة.

3- إذا تعدد المحكمون وجب أن يكون عددهم وتراً وإلا كان التحكيم باطلاً.

مادة (17)

1- لا يجوز أن يكون المحكم قاصراً أو محجوراً عليه أو محروماً من حقوقه المدنية بسبب الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو بسبب شهر إفلاسه، وذلك ما لم يرد إليه اعتباره.

2- لا يشترط أن يكون المحكم من جنسية معينة إلا إذا اتفق طرفا التحكيم أو نص القانون على غير ذلك.

مادة (18)

يكون قبول المحكم لمهمته كتابة وإفصاحه لطرفي التحكيم وللمحكمين الآخرين عن أية ظروف من شأنها إثارة الشكوك حول استقلاله أو حيدته شرطاً لصحة التحكيم سواء كانت هذه الظروف قائمة عند قبوله للمهمة أو استجدت أثناء إجراءات التحكيم.

مادة (19)

1- لطرفي التحكيم الاتفاق على اختيار المحكمين وعلى كيفية ووقت اختيارهم، فإذا لم يتم الاتفاق على ذلك وكان قد تم الاتفاق على سلطة أخرى تقوم باختيارهم تولت هذه السلطة الاختيار وإلا قامت به المحكمة المختصة بناءً على طلب أحد الطرفين على النحو الآتي:

أ- إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من محكم واحد تولت المحكمة المختصة اختياره بناء على طلب أحد الطرفين.

ب- إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من ثلاثة محكمين اختار كل طرف محكماً، ثم يتفق المحكمان المختاران على اختيار المحكم الثالث، فإذا لم يعين أحد الطرفين محكمه خلال الثلاثين يوماً التالية لتسلمه طلباً بذلك من الطرف الآخر تولت المحكمة المختصة تعيينه بناء على طلب ذلك الطرف.

وإذا لم يتفق المحكمان المعينان على اختيار المحكم الثالث خلال الثلاثين يوماً التالية لتاريخ تعيين ثانيهما تولت المحكمة المختصة تعيينه بناء على طلب أي من الطرفين، ويكون للمحكم الذي اختاره المحكمان المعينان أو الذي عينته سلطة التحكيم أو المحكمة المختصة رئاسة هيئة التحكيم. وتسري هذه الأحكام في حالة تشكيل هيئة التحكيم أكثر من ثلاثة محكمين.

2- إذا خالف أحد الطرفين إجراءات اختيار المحكمين التي اتفقا عليها أو لم يتفقا أصلاً على تلك الإجراءات أو لم يتفق المحكمان المعينان على أمر ما يلزم اتفاقهما عليه، أو تخلف الغير ـ حتى لو كان مركز تحكيم ـ عن أداء ما عهد إليه به في هذا الشأن، تولت المحكمة المختصة أو مركز التحكيم المعني ـ حسب الأحوال ـ بناء على طلب أحد الطرفين القيام بالإجراء أو العمل المطلوب ما لم ينص الاتفاق على كيفية أخرى لإتمام الإجراء أو العمل.

3- تراعي المحكمة المختصة أو سلطة التعيين ـ حسب الأحوال ـ في المحكم المختار الشروط التي يتطلبها هذا القانون وتلك التي اتفق عليها الطرفان، ويصدر القرار باختيار المحكم على وجه السرعة. ومع عدم الإخلال بأحكام الرد الواردة في المادتين (20) و(21) من هذا القانون فإن هذا القرار يكون نهائياً وغير قابل للطعن.

مادة (20)

1- على من يبلغ باحتمال تعيينه محكماً أن يصرح بكل ما من شأنه أن يثير شكوكاً حول حيدته واستقلاله، وعليه ـ منذ تعيينه وخلال مباشرته لإجراءات التحكيم ـ أن يفضي بلا إبطاء لطرفي النزاع بقيام أي ظرف من هذا القبيل، وذلك ما لم يكن قد سبق له إحاطتهما علماً بذلك الظرف.

2- لا يجوز رد المحكم إلا إذا قامت ظروف تثير شكوكاً لها ما يبررها حول حيدته أو استقلاله، أو إذا ثبت افتقاره لمؤهلات سبق أن اتفق طرفا التحكيم على استلزامها. ومع عدم الإخلال بالأحكام السابقة يرد المحكم لأحد الأسباب الواردة في المادة (115) من قانون الإجراءات المدنية المشار إليه وذلك ما لم يسبق لطالب الرد الوقوف على سبب الرد والموافقة على تعيين المحكم المطلوب رده رغم ذلك.

3- لا يجوز لأي من طرفي التحكيم رد المحكم الذي عينه أو الذي اشترك في تعيينه إلا لسبب تبينه بعد تمام التعيين.

مادة (21)

1- يقدم طلب الرد كتابة لهيئة التحكيم مبيناً فيه أسباب الرد خلال (15) خمسة عشر يوما من تاريخ علم طالب الرد بتشكيل هذه الهيئة أو بالظروف المبررة للرد، فإذا لم يتيح المحكم المطلوب رده جاز لطالب الرد رفع الأمر للمحكمة المختصة للبت فيه، ويكون حكمها في هذا الشأن غير قابل للطعن بأية طريقة.

2- لا يترتب على تقديم طلب الرد، أو على رفع الأمر للمحكمة المختصة وقف إجراءات التحكيم. وإذا حكم برد المحكم ـ اعتبرت إجراءات التحكيم اللاحقة لتاريخ نشوء سبب الرد، والتي شارك فيها المحكم الذي تقرر رده ـ بما في ذلك حكم المحكمين ـ كأن لم تكن.

مادة (22)

إذا تعذر على المحكم أداء مهمته أو لم يباشرها، أو انقطع عن أدائها بما يؤدي إلى تأخير لا مبرر له في إجراءات التحكيم ولم يتح ولم يتفق الطرفان على عزله، جاز للمحكمة أو لمركز التحكيم ـ حسب الأحوال ـ إنهاء مهمته بناء على طلب أي من الطرفين، ويكون القرار الصادر في هذا الشأن نهائياً وغير قابل للطعن.

مادة (23)

1- إذا انتهت مهمة المحكم برده أو عزله أو تنحية أو بأي سبب آخر وجب تعيين بديل له وفقاً للإجراءات التي تتبع في اختيار المحكم الذي انتهت مهمته.

2- لا يعتبر تنحي المحكم عن مهمته أو اتفاق الطرفين على ذلك الإنهاء إقراراً بصحة أي من أسباب الرد.

الفصل الخامس: اختصاص هيئة التحكيم

مادة (24)

1- تفصل هيئة التحكيم في الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها بما في ذلك الدفوع المبنية على عدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع.

2- يجب التمسك بهذه الدفوع في ميعاد لا يجاوز ميعاد تقديم دفاع المدعى عليه المشار إليه في البند (2) من المادة (32) من هذا القانون. ولا يترتب على قيام أحد طرفي التحكيم بتعيين محكم أو الاشتراك في تعيينه سقوط حقه في تقديم أي من هذه الدفوع.

أما الدفع بتجاوز هيئة التحكيم لنطاق اختصاصها فينبغي إبداؤه بمجرد إثارة المسألة التي يدعي بتجاوزها لذلك الاختصاص، وإلا سقط الحق بإثارة هذا الدفع.

ويجوز في جميع الأحوال أن تقبل هيئة التحكيم الدفع المتأخر إذا رأت أن التأخير كان لسبب معقول.

3- تفصل هيئة التحكيم في الدفوع المشار إليها في البند (1) من هذه المادة ـ باعتبارها مسألة أولية ـ قبل الفصل في الموضوع، أو تقرر ضمها للموضوع لتفصل فيهما معاً.

وإذا قررت هيئة التحكيم في حكم جزئي أنها مختصة، فلأي من الطرفين خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانه بالقرار أن يطلب من المحكمة المختصة أن تفصل في الأمر ويكون قرارها نهائياً وغير قابل للطعن، ومع ذلك يكون للهيئة أن تمضي في إجراءات التحكيم وأن تصدر قرار التحكيم بالرغم من الطلب المشار إليه.

مادة (25)

يعتبر شرط التحكيم اتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد الأخرى، ولا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه أي أثر على شرط التحكيم الذي يتضمنه إذا كان هذا الشرط صحيحاً في ذاته.

مادة (26)

1- لهيئة التحكيم أن تأمر أياً من الطرفين ـ بناء على طلب أحدهما ـ باتخاذ ما تراه من تدابير مؤقتة أو تحفظية تقتضيها طبيعة النزاع ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك، وللهيئة أن تطلب من أي من الطرفين تقديم ضمان كاف لتغطية نفقات التدبير الذي تأمر به.

2- إذا تخلف من صدر إليه الأمر عن تنفيذه، جاز لهيئة التحكيم ـ بناء على طلب الطرف الآخر ـ أن تأذن لهذا الطرف في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، وذلك دون إخلال بحق هذا الطرف في أن يطلب من رئيس المحكمة المختصة الأمر بالتنفيذ.

الفصل السادس: إجراءات التحكيم

مادة (27)

مع مراعاة أحكام هذا القانون، يكون لأطراف التحكيم حرية الاتفاق على الإجراءات التي يتعين على هيئة التحكيم اتباعها.

وفي حالة عدم اتفاق الأطراف يكون لهيئة التحكيم ـ شريطة مراعاة أحكام هذا القانون ـ أن تختار الإجراءات التي تراها مناسبة بما في ذلك سلطتها في قبول الأدلة.

مادة (28)

1- يعامل طرفا التحكيم على قدم المساواة وتهيأ لكل منهما فرصة متكافئة وكاملة لعرض طلباته.

2- يتولى المحكمون جميعاً ـ في حال تعددهم ـ إجراءات التحقيق ويوقع كل منهم على المحاضر.

مادة (29)

تبدأ إجراءات التحكيم من اليوم الذي يتسلم فيه المدعى عليه طلباً بإحالة النزاع على التحكيم ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.

مادة (30)

لطرفي التحكيم الاتفاق على مكان التحكيم، فإذا لم يوجد اتفاق، عينت هيئة التحكيم مكان التحكيم، مع مراعاة ظروف الدعوى، وملاءمة المكان لأطرافها. ولا يخل ذلك بسلطة هيئة التحكيم في أن تجتمع في أي مكان تراه مناسباً للقيام بإجراء من إجراءات التحكيم كسماع أطراف النزاع أو الشهود أو الخبراء أو الاطلاع على مستندات أو معاينة بضاعة أو أموال أو إجراء مداولة بين أعضائها أو غير ذلك.

وفي هذه الحالة يجب إبلاغ الطرفين قبل وقت كاف من موعد الاجتماع ويجوز لهيئة التحكيم إجراء المداولة عن طريق وسائل الاتصال في بعض الأمور التي لا تتطلب عقد اجتماع. وفي هذه الحالة لهيئة التحكيم إبلاغ طرفي النزاع بما يتم الاتفاق عليه نتيجة تلك المداولة.

مادة (31)

1- يجري التحكيم باللغة العربية ما لم يتفق الطرفان أو تحدد هيئة التحكيم لغة أو لغات أخرى تستخدم في إجراءات التحكيم، ويسري حكم الاتفاق أو القرار على لغة البيانات والمذكرات المكتوبة وعلى المرافعات الشفهية، وكذلك على كل قرار تتخذه الهيئة أو رسالة توجهها أو حكم تصدره ما لم ينص اتفاق الطرفين أو قرار هيئة التحكيم على غير ذلك.

2- لهيئة التحكيم أن تقرر بأن ترفق بكل أو بعض الوثائق المكتوبة التي تقدم في الدعوى ترجمة إلى اللغة أو اللغات المستعملة في التحكيم. وفي حالة تعدد هذه اللغات يجوز قصر الترجمة على بعضها.

مادة (32)

1- ترسل هيئة التحكيم خلال (15) خمسة عشر يوماً من تسلمها صحيفة الدعوى المتضمنة طلبات المدعي والمشفوعة بالمستندات المؤيدة لها بياناً مكتوباً للمدعى عليه يشتمل على اسم المدعي وعنوانه وشرح لوقائع الدعوى وتحديد للمسائل محل النزاع وطلبات المدعي وكل أمر آخر يوجب اتفاق الطرفين ذكره في هذا البيان، وتحدد له ميعاداً للرد.

2- يرسل المدعى عليه خلال الميعاد الذي تعينه هيئة التحكيم إلى المدعي وإلى كل واحد من المحكمين مذكرة مكتوبة بدفاعه رداً على ما جاء ببيان الدعوى، وله أن يضمن هذه المذكرة أية طلبات عارضة متصلة بموضوع النزاع أو أن يتمسك بحق ناشئ عنه بقصد الدفع بالمقاصة. وله ذلك ولو في مرحلة لاحقة من الإجراءات إذا رأت هيئة التحكيم أن الظروف تبرر التأخير.

3- يجوز لكل من الطرفين أن يرفق بصحيفة الدعوى أو بمذكرة الدفاع حسب الأحوال صوراً من الوثائق التي يستند إليها، وأن يشير إلى كل أو بعض الوثائق وأدلة الإثبات التي يعتزم تقديمها. ولا يخل هذا بحق هيئة التحكيم في أية مرحلة كانت عليها الدعوى في طلب تقديم أصول المستندات أو الوثائق التي يستند إليها أي من طرفي الدعوى.

مادة (33)

ترسل صورة مما يقدمه أحد الطرفين إلى هيئة التحكيم من مذكرات أو مستندات أو أوراق إلى الطرف الآخر، كما ترسل إلى كل من الطرفين صورة من كل ما يقدم إلى الهيئة المذكورة من تقارير الخبراء والمستندات وغيرها من الأدلة.

مادة (34)

1- لكل من طرفي التحكيم تعديل طلباته أو أوجه دفاعه أو استكمالها خلال إجراءات التحكيم ما لم تقرر هيئة التحكيم عدم قبول ذلك لتأخر وقت تقديمه.

2- على الهيئة مباشرة حقها المشار إليه في البند (1) من هذه المادة بمنتهى الدقة بحيث لا تؤدي الرغبة في تفادي تعطيل الفصل في النزاع إلى مصادرة حق الدفاع لأحد الطرفين.

مادة (35)

1- تعقد هيئة التحكيم جلسات مرافعة لتمكين كل من الطرفين من شرح موضوع الدعوى وعرض حججه وأدلته، ولها الاكتفاء بتقديم المذكرات والوثائق المطلوبة ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك أو يطلب أحد الطرفين عقد جلسة مرافعة حتى لو رفضها الطرف الآخر.

2- يجب اخطار طرفي التحكيم بمواعيد الجلسات والاجتماعات التي تقرر هيئة التحكيم عقدها قبل التاريخ الذي تعينه لذلك بوقت كاف تقدره هذه الهيئة حسب الظروف.

3- لكل من طرفي النزاع توكيل محام أو أكثر لتمثيله أمام هيئة التحكيم، وله الاستعانة بخبراء أو مترجمين على نفقته الخاصة.

4- تدون خلاصة وقائع كل جلسة تعقدها هيئة التحكيم في محضر تسلم صورة منه إلى كل من الطرفين.

5- يكون سماع الشهود والخبراء بعد أداء اليمين وفق الصيغة التي تقررها هيئة التحكيم.

مادة «36»

1- إذا لم يقدم المدعي ـ دون عذر مقبول ـ بياناً مكتوباً بدعواه وفقاً للبند «1» من المادة «32» من هذا القانون، وجب أن تأمر هيئة التحكيم بإنهاء الإجراءات ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.

2- إذا لم يقدم المدعى عليه مذكرة بدفاعه وفقاً للبند «2» من المادة «32» من هذا القانون وجب أن تستمر هيئة التحكيم في إجراءات التحكيم دون أن يعتبر ذلك بذاته قبولاً من المدعى عليه بادعاءات المدعي ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.

«مادة «37»

إذا تخلّف أحد الطرفين عن حضور إحدى الجلسات أو عن تقديم ما طلب منه من مستندات دون عذر مقبول جاز لهيئة التحكيم الاستمرار في إجراءات التحكيم وإصدار حكم في النزاع استناداً لعناصر الإثبات الموجودة لديها.

مادة «38»

1- لهيئة التحكيم تعيين خبير أو أكثر لتقديم تقرير مكتوب أو شفهي في محضر الجلسة بشأن مسائل معينة تحددها. وترسل إلى كل من الطرفين نسخة من قرارها بتحديد المهمة المسندة إلى الخبير والمدة المحددة لإيداع تقريره.

2- على كل من الطرفين أن يقدم إلى الخبير المعلومات المتعلقة بالنزاع وأن يمكنه من معاينة وفحص ما يطلبه من وثائق أو بضائع أو أموال أخرى متعلقة بالنزاع. وتفصل هيئة التحكيم في كل نزاع ينشأ بين الخبير وأحد الطرفين في هذا الشأن.

3- ترسل هيئة التحكيم صورة من تقرير الخبير بمجرد إيداعه إلى كل من الطرفين مع إتاحة الفرصة لإبداء رأيه فيه، ولكل من الطرفين الحق في الاطلاع على الوثائق التي استند إليها الخبير في تقريره وفحصها.

4- لهيئة التحكيم بعد تقديم تقرير الخبير أن تقرر من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد طرفي التحكيم عقد جلسة لسماع أقوال الخبير مع إتاحة الفرصة للطرفين لسماعه ومناقشته بشأن ما ورد في تقريره. ولكل من الطرفين أن يقدم في هذه الجلسة خبيراً أو أكثر من طرفه لإبداء الرأي في المسائل التي تناولها تقرير الخبير الذي عينته هيئة التحكيم ما لم يتفق طرفا التحكيم على غير ذلك.

5- رأي الخبير لا يقيّد هيئة التحكيم.

مادة «39»

لهيئة التحكيم ولأي من الطرفين ـ بموافقة الهيئة ـ طلب المساعدة من محكمة مختصة في الدولة للحصول على أدلة، وللمحكمة المعنية تنفيذ الطلب في حدود سلطتها ووفقاً لقواعدها الخاصة بالحصول على الأدلة.

«مادة «40»

لرئيس المحكمة المختصة ـ بناء على طلب هيئة التحكيم ـ ما يأتي:

1 ـ الحكم على من يخالف من الشهود عن الحضور، أو يمتنع عن حلف اليمين، أو يمتنع ـ بغير مبرر قانوني ـ عن الإجابة بالجزاءات المقررة قانوناً.

2 ـ الحكم بتكليف الخبير بإبراز مستند في حوزته ضروري للحكم في النزاع.

3 ـ الأمر بالإنابات القضائية.

مادة «41»

ينقطع سير الخصومة أمام هيئة التحكيم في الأحوال ووفقاً للشروط المقررة في قانون الإجراءات المدنية. ويترتب على انقطاع سير الخصومة الآثار المقررة لذلك في القانون المشار إليه.

مادة «42»

1- لهيئة التحكيم اختتام جلسات التحكيم، كما أن لها ـ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الطرفين ـ إعادة فتح الجلسات قبل صدور قرار التحكيم إذا رأت وجهاً لذلك.

2. تجتمع هيئة التحكيم بعد انتهاء الجلسات للمداولة لإصدار القرار النهائي وتكون المداولة سرية.

الفصل السابع: حكم التحكيم وإنهاء الإجراءات

مادة «43»

1- تطبّق هيئة التحكيم على موضوع النزاع القواعد التي يتفق عليها الطرفان. وإذا اتفقا على تطبيق قانون دولة معينة اتبعت القواعد الموضوعية فيه دون القواعد الخاصة بتنازع القوانين ما لم يتفق على غير ذلك.

2. إذا لم يتفق الطرفان على القواعد القانونية واجبة التطبيق على موضوع النزاع طبقت هيئة التحكيم القواعد الموضوعية في القانون الذي ترى أنه الأكثر اتصالاً بالنزاع.

3- على هيئة التحكيم ـ عند الفصل في موضوع النزاع ـ أن تراعي شروط العقد محل النزاع والأعراف الجارية في نوع المعاملة وما جرى عليه التعامل بين الطرفين.

4- يجوز لهيئة التحكيم ـ إذا اتفق طرفا التحكيم صراحة على تفويضها بالصلح ـ أن تفصل في موضوع النزاع على مقتضى العدالة والإنصاف دون التقيّد بأحكام القانون.

مادة «44»

1- يصدر حكم هيئة التحكيم المشكلة من أكثر من محكم واحد بأغلبية الآراء. ويجوز أن تصدر القرارات في المسائل الإجرائية من رئيس هيئة التحكيم إذا أذن له الطرفان أو جميع أعضاء الهيئة بذلك.

2. إذا لم تتحقق الأغلبية اللازمة وفقاً للفقرة السابقة، تطبّق الأحكام المنصوص عليها في المادة «49» من هذا القانون.

مادة «45»

إذا اتفق الطرفان خلال إجراءات التحكيم على تسوية تنهي النزاع، كان لهما أن يطلبا إثبات شروط التسوية أمام هيئة التحكيم التي يجب عليها ـ إذا لم تجد سبباً قانونياً للاعتراض ـ أن تصدر قراراً يتضمن شروط التسوية وينهي الإجراءات. ويكون لهذا القرار ما لأحكام المحكمين من قوة بالنسبة للتنفيذ.

مادة «46»

يجوز أن تصدر هيئة التحكيم أحكاماً وقتية، أو في جزء من الطلبات، وذلك قبل إصدار الحكم المنهي للخصومة كلها.

مادة «47»

1- يصدر حكم التحكيم كتابة ويرفعه المحكمون. وفي حالة تشكيل هيئة التحكيم من أكثر من محكم واحد، يكتفى بتوقيعات أغلبية المحكمين بشروط أن تثبت في الحكم أسباب عدم توقيع الأقلية.

2- يجب أن يكون حكم التحكيم مسبباً ما لم يكن القانون الواجب التطبيق على إجراءات التحكيم لا يشترط ذكر أسباب الحكم أو يكون قرار التحكيم قد صدر بشروط تسوية متفق عليها بمقتضى المادة «45» من هذا القانون.

3- يجب أن يشتمل حكم التحكيم على أسماء الخصوم وعناوينهم، وأسماء المحكمين وعناوينهم وجنسياتهم وصفاتهم، ونص اتفاق التحكيم، وملخص لطلبات الخصوم وأقوالهم ومستنداتهم، ومنطوق الحكم وتاريخ ومكان إصداره وأسبابه، إذا كان ذكرها واجباً.

مادة «48»

1- تسلم أو ترسل هيئة التحكيم إلى كل من الطرفين صورة من حكم التحكيم موقعة من المحكمين الذين وافقوا عليه خلال «30» ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره.

2- لا يجوز نشر حكم التحكيم أو أجزاء منه إلا بموافقة طرفي التحكيم، ما لم يتقدم أحد الطرفين ـ وفقاً لأحكام هذا القانون ـ بدعوى قضائية لإبطال حكم التحكيم أو بطلب لتنفيذه لدى الجهة القضائية المختصة.

مادة «49»

1- على هيئة التحكيم إصدار الحكم المنهي للخصومة كلياً خلال الميعاد الذي اتفق عليه الطرفان، فإن لم يوجد اتفاق وجب أن يصدر الحكم خلال سنة من تاريخ عقد أول جلسة مع جواز أن تمد هيئة التحكيم المدة لفترة «6» ستة أشهر ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.

2. إذا لم يصدر حكم التحكيم خلال الميعاد المشار إليه في البند السابق، جاز لأي من طرفي التحكيم رفع دعواه بموضوع النزاع إلى المحكمة المختصة.

مادة «50»

إذ عرضت خلال إجراءات التحكيم مسألة تخرج عن ولاية هيئة التحكيم أو طعن بالتزوير في ورقة قدمت إليها، أو اتخذت إجراءات جنائية عن تزويرها أو عن فعل جنائي آخر، جاز لهيئة التحكيم الاستمرار في نظر موضوع النزاع إذا رأت أن الفصل في هذه المسألة أو في تزوير الورقة أو في الفعل الجنائي الآخر، ليس لازماً للفصل في موضوع النزاع، وإلا أوقفت الإجراءات حتى يصدر حكم نهائي في هذا الشأن. ويترتب على ذلك وقف سريان الميعاد المحدد لإصدار حكم التحكيم.

مادة «51»

يجب على من صدر حكم التحكيم لصالحه، إيداع أصل أو صورة موقعة منه باللغة التي صدر بها ـ أو ترجمته باللغة العربية، مصدقاً عليها من جهة معتمدة إذا كان صادراً بلغة أجنبية ـ قلم كتاب المحكمة المختصة إذا كان التحكيم داخلياً، وقلم كتاب الدائرة الاستئنافية للمحكمة المختصة إذا كان التحكيم دولياً، وذلك خلال أسبوع من صدور الحكم.

ويحرر كاتب المحكمة محضراً بهذا الإيداع، ويجوز لكل من طرفي التحكيم طلب الحصول على صورة من هذا المحضر.

مادة «52»

1- تتبنى إجراءات التحكيم بصدور الحكم المبني للخصومة كلها، أو بصدور أمر بإنهاء إجراءات التحكيم. وعلى الهيئة إصدار قرار بإنهاء الإجراءات في الأحوال الآتية.

أ ـ إذا اتفق الطرفان على إنهاء إجراءات التحكيم.

ب ـ اذ ترك المدعي خصومه التحكيم وذلك ما لم تقرر هيئة التحكيم ـ بناء على طلب المدعي عليه ـ ان له مصلحة جدية في استمرار الإجراءات حتى حسم النزاع.

ج ـ إذا رأت هيئة التحكيم لأي سبب آخر عدم جدوى استمرار التحكيم أو استحالته.

2- مع مراعاة أحكام المادتين «53» و58/4» من هذا القانون تنتهي مهمة هيئة التحكيم بانتهاء إجراءات التحكيم.

مادة 53

1- يجوز لكل من طرفي التحكيم ان يطلب من هيئة التحكيم خلال 15 يوما التالية لتسمله حكم التحكيم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض، ويجب على طالب التفسير إعلان الطرف الآخر بهذا الطلب قبل تقديمه لهيئة التحكيم. وعلى هيئة التحكيم إصدار التفسير خلال 30 يوما من تاريخ تسلم الطلب ان رأت وجها لذلك.

2- يعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً لحكم التحكيم الذي يفسره وتسري عليه أحكامه.

مادة «54»

1- تتولى هيئة التحكيم تصحيح ما وقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية، وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم، شريطة إخطار الطرف الآخر وتقدم الطلب خلال 15 يوما التالية لتسمله حكم التحكيم.

وتجري هيئة التحكيم التصحيح ـ ان رأت وجها لذلك ـ من غير مرافعة خلال 30 يوما التالية لتاريخ صدور الحكم أو إيداع طلب التصحيح بحسب الأحوال، ولها مد هذا الميعاد 30 يوما أخرى إذا رأت ضرورة لذلك.

2- يصدر قرار تصحيح كتابة من هيئة التحكيم، ويعلن إلى الطرفين خلال 15 من تاريخ صدوره، وإذا تجاوزت هيئة التحكيم سلطتها في التصحيح، جاز التمسك ببطلان قرارها بشأن التصحيح بدعوة بطلان تسري عليها أحكام المادتين 57 و58 من هذا القانون.

مادة «55»

1- يجوز لكل من طرفي التحكيم ـ ولو بعد انتهاء ميعاد التحكيم ـ ان يطلب من هيئة التحكيم خلال 15 يوما التالية لتسلمه حكم التحكيم ـ إصدار حكم تحكيم إضافي في طلبات قدمت خلال الإجراءات وأغفلها حكم التحكيم، على أن يعلن هذا الطلب للطرف الآخر قبل تقديمه.

2-ـ تصدر هيئة التحكيم خلال 60 يوما من تاريخ تقديم الطلب ـ إن رأت للطلب ما يبرره، ويجوز لها مد هذا الميعاد 30 يوما أخرى إذا رأت ضرورة لذلك.

الفصل الثامن: الطعن في قرار التحكيم

مادة 56

أحكام التحكيم التي تصدر طبقا لأحكام هذا القانون لا تقبل الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن المقررة كالاستئناف وإعادة النظر.

ومع ذلك، يجوز رفع دعوى بطلان حكم التحكيم وفقا للأحكام المبينة في المادتين التاليتين.

مادة 57

1-ـ لا تقبل دعوة بطلان حكم التحكيم إلا في الأحوال الآتية:

أ ـ إذا لم يوجد اتفاق تحكيم أو وجود اتفاق باطل أو سقط الاتفاق بانتهاء مدته.

ب ـ إذا كان أحد طرفي اتفاق التحكيم وقت إبرامه فاقد الأهلية أو ناقصها وفقا للقانون الذي يحكم أهليته.

ج ـ إذا تعذر على أحد طرفي التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم إعلانه إعلانا صحيحا بتعيين محكم أو بإجراءات التحكيم أو لأي سبب آخر خارج عن إرادته.

د ـ إذا تم تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين المحكمين على وجه مخالف للقانون أو لاتفاق الطرفين.

و ـ إذا فصل حكم التحكيم في مسائل لا يشملها اتفاق التحكيم أو جاوز حدود هذا الاتفاق. ومع ذلك، إذا أمكن فصل أجزاء الحكم الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له، فلا يقع البطلان إلا على الأجزاء الأخيرة.

ز ـ إذا تقرر بطلان حكم التحكيم في البلد الذي صدر فيه، أو كانت إجراءات التحكيم باطلة طلانا أثر في الحكم.

2- تقضي المحكمة التي تنظر دعوى البطلان من تلقاء نفسها ببطلان حكم التحكيم إذا تضمن ما يخالف النظام العام في الدولة أو إذا انصب التحكيم على مسألة لا تقبل عرضها على التحكيم وفقا لقانون الدولة.

مادة 58

1- ترفع دعوى بطلان حكم التحكيم خلال مدة أقصاها «90» يوما التالية لتاريخ تسلم طرفي الدعوى للحكم المذكور، وترفع الدعوى بالإجراءات المعتادة لرفع الدعاوى على الرغم من رفعها مباشرة أمام محكمة الدرجة الثانية.

2- لا يحول دون قبول دعوى البطلان نزول مدعي البطلان عن حقه في رفعها قبل صدور حكم التحكيم.

3- تختص بنظر دعوى البطلان الدائرة الاستئنافية للمحكمة المختصة.

4- يجوز للمحكمة المرفوعة إليها دعوى البطلان ان توقف إجراءات طلب البطلان ـ إن رأت وجها لذلك وبناء على طلب أحد الطرفين ـ لمدة تحددها، تستأنف خلالها هيئة التحكيم السير في إجراءات التحكيم أو تتخذ إجراء من شأنه إزالة الأسباب التي بني عليها طلب البطلان.

الفصل التاسع: حجبة أحكام المحكمين وتنفيذها

مادة 59

يحوز أحكام المحكمين الصادرة طبقا لهذا القانون حجية الأمر المقضي من تاريخ صدورها لا من تاريخ إيداعها، وتكون واجبة النفاذ بمراعاة الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون.

ومع ذلك يجوز لرئيس المحكمة المقدم إليها طلب الاعتراف أو التنفيذ إرجاء البت في الطلب المقدم إليه إذا ثبت لديه ان محاكم البلد الذي صدر فيه حكم المحكمين أو محاكم البلد الذي صدر الحكم وفقا لقانونه تنظر طلبا بإبطال ذلك الحكم أو بوقف تنفيذه.

مادة 60

يختص رئيس الدائرة الاستئافية للمحكمة المختصة أو من يندبه من قضاتها بإصدار الأمر بتنفيذ حكم المحكمين ويقدم طلب التنفيذ مرفقا به ما يأتي.

1- أصل الحكم أو صورة مصدقة منه حسب الأصول

2- اتفاق التحكيم الأصلي أو صورة مصدقة منه حسب الأصول.

3- ترجمة مصدق عليها من جهة معتمدة إلى اللغة العربية لحكم التحكيم إن لم يكن صادرا بها.

4- صورة من المحضر الدال على إيداع الحكم وفقا لحكم المادة «51» من هذا القانون.

ولا يقبل طلب التنفيذ شكلا أو توضع صيغة التنفيذ إلا بعد انقضاء ميعاد رفع دعوى بطلان حكم التحكيم المشار إليها في المادة «58» من هذا القانون.

مادة «61»

لا يترتب على رفع دعوى البطلان وقف تنفيذ حكم التحكيم. ومع ذلك يجوز للمحكمة ان تأمر بوقف التنفيذ إذا طلب المدعي ذلك في صحيفة الدعوى، وكان الطلب مبنيا على أسباب جدية.

وعلى المحكمة الفصل في طلب وقف التنفيذ خلال «60» يوما من تاريخ أول جلسة محددة لنظره واذا أمرت بوقف التنفيذ جاز لها ان تأمر بتقديم كفالة أو ضمان مالي، وعليها إذا أمرت بوقف التنفيذ الفصل في دعوى البطلان خلال 6 أشهر من تاريخ صدور هذا الأمر.

مادة 62

1- لا يقبل تنفيذ حكم التحكيم إذا لم يكن ميعاد رفع دعوى بطلان الحكم قد انقضى.

2- لا يجوز الأمر بتنفيذ حكم التحكيم وفقا لهذا القانون إلا بعد التحقيق مما يأتي:

أ ـ أنه لا يتعارض مع حكم سبق صدوره من محاكم الدولة في موضوع النزاع.

ب ـ انه لا يتضمن ما يخالف النظام العام في الدولة.

ج ـ أنه قد تم إعلانه للمحكوم عليه إعلانا صحيحاً.

3- لا يجوز التظلم من الأمر الصادر بتنفيذ حكم التحكيم، أما الأمر الصادر برفض التنفيذ فيجوز التظلم منه إلى الدائرة الاستئنافية للمحكمة المختصة خلال 30 يوما من تاريخ صدوره.

مادة 63

لا يجوز رفض الاعتراف بحكم المحكمين أو رفض تنفيذه بغض النظر عن البلد الذي صدر فيه، إلا في الأحوال الآتية.

1- بناء على طلب الطرف المطلوب التنفيذ في مواجهته وبعد إثباته:

أ ـ أنه كان فاقد الأهلية أو ناقصها ـ عند إبرام اتفاق التحكيم ـ وفقا للقانون الذي يحكم أهليته.

ب ـ أنه قد تعذر عليه تقديم دفاعه بسبب عدم إعلانه إعلانا صحيحا بتعيين محكم أو بإجراءات التحكيم أو لأي سبب آخر خارج عن إرادته.

ج ـ أنه لم يوجد اتفاق تحكيم أو وجد اتفاق باطل أو سقط الاتفاق بانتهاء مدته.

د ـ ان حكم التحكيم قد استبعد تطبيق القانون الذي اتفق الاطراف على تطبيقه على موضوع النزاع.،

هـ أن حكم التحكيم قد فصل في مسائل لا يشملها اتفاق التحكيم أو جاوز فيها حدود هذا الاتفاق. ومع ذلك، إذا أمكن فصل أجزاء الحكم الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له، فإن رفض الاعتراف أو التنفيذ لا يقع إلا على الأجزاء الأخيرة وحدها.

و ـ ان تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين المحكمين قد تم على وجه مخالف للقانون أو لا تفاق الطرفين.

ز ـ أنه قد تقرر بطلان حكم التحكيم أو أوقف تنفيذه في البلد الذي صدر فيه، أو أن إجراءات التحكيم كانت باطلة بطلانا أثر في الحكم.

2- بناء على حكم من المحكمة التي تنظر طلب الاعتراف أو التنفيذ ومن تلقاء نفسها، ويتحقق ذلك في حالتين:

أ ـ إذا تضمن حكم المحكمين ما يخالف النظام العام في الدولة.

ب ـ إذا انصب حكم المحكمين على مسألة لا تقبل عرضها على التحكيم وفقا لقانون الدولة.

مادة 64

يلغى كل نص يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون

مادة 65

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.

إضاءة

المشروع يتكون من 65 مادة والآراء حولها متباينة، البعض رأى فيها تقليداً لقانون التحكيم المصري الذي أعد خصيصا لشراء المستثمرين الأجانب وفيه إهدار للمصالح الوطنية والمطلوب مدرسة للتشريعات في الدولة.

مركز دبي ينظم دورة تدريبية في مجال التحكيم التجاري نوفمبر المقبل

ينظم مركز دبي للتحكيم الدولي بالتعاون مع جامعة كنجز كوليدج لندن دورة تدريبية للمتخصصين في مجال التحكيم التجاري الدولي في الفترة من 7-10 نوفمبر 2006 بمبنى غرفة تجارة وصناعة دبي. يأتي ذلك استجابة لارتفاع معدل إقبال الأوساط التجارية ورجال الأعمال على التحكيم كوسيلة لحل نزاعاتهم الناتجة عن التبادلات التجارية، ونتيجة للحاجة إلى زيادة اعداد المحكمين المؤهلين وفقاً للمعايير الدولية.

وقال الدكتور حسام التلهوني مدير مركز دبي للتحكيم الدولي إن هذه الدورة التدريبية تهدف إلى توسيع معرفة المشاركين بالتحكيم التجاري والمساهمة في تطوير الوعي القانوني والخبرة لديهم ليصبحوا بعد ذلك محكمين أو خبراء متخصصين على المستوى الدولي. وأضاف أن هذه الدورة التي تمتد لأربعة أيام تشمل على عدة محاضرات وورش عمل تتحدث عن الملامح المميزة للتحكيم التجاري الدولي.

وأوضح أن الدورة هي الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي، حيث تتميز باستقطابها لنخبة من الأساتذة المتخصصين في مجال التحكيم التجاري والبارزين على المستوى العربي والعالمي من أصحاب الكفاءات والخبرات العلمية والعملية العالية. وأشار إلى أن هذه الدورة ذات أهمية خاصة لفئة المحامين وموظفي القطاع العام والموظفين لدى الدوائر القضائية والحكومية القانونية والتشريعية والشركات البترولية والمؤسسات المصرفية وغيرهم من الذين تنطبق عليهم شروط المشاركة.

وستتيح هذه الدورة للمشاركين فرصة اللقاء والتفاعل مع عدد من الاختصاصيين في مختلف المجالات القانونية والتجارية وسيتم تكريم المشاركين في الدورة خلال حفل عشاء ختامي يتم خلاله توزيع الشهادات على خريجي الدورة وعلى الأعضاء الجدد في المركز وذلك بعد انتهاء الدورة وبحضور مجلس أمناء مركز دبي للتحكيم الدولي، وهم من أبرز الشخصيات العالمية والبارزة في مجال التحكيم التجاري الدولي، مما يضفي على الدورة طابعاً عالمياً متميزاً.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري