تشير دراسة لشركة بوينج حول التأثيرات الاقتصادية لسياسة تحرير الاجواء ان نمو الحركة الجوية بفعل تطبيق هذه السياسة يترواح بين 12 الى 35 بالمئة مقارنة مع الفترة التي سبقت عدم تطبيق هذه السياسة كما ان بعض المناطق شهدت نموا فعليا وصل الى 50 بالمئة وبعضها 100 بالمئة.

وقالت الدراسة ان تحرير 320 اتفاقية من اتفاقيات النقل الجوي الموقعة بين الاطراق يعني خلق اكثر من 1 ,24 مليون فرصة عمل واضافة نحو 490 مليار دولار الى الناتج الاجمالي العالمي أي ما يساوي حجم اقتصاد البرازيل.

وتؤكد الدراسة ان وجود سوق طيران موحد في اوروبا عام 1993 ادى الى نمو سنوي في هذا القطاع منذ عام 1995 وحتى عام 2004 وخلق اكثر من 4 ,1 مليون فرصة عمل. كما تحرير الاجواء كاملة بين كل من الولايات المتحدة واوروبا سيعمل على تحقيق نمو في الحركة الجوية تصل الى 29 بالمئة.

وتشير الدراسة الى عملية تحرير الاجواء بين كل من دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والمانيا حيث بدأت عملية تحرير الاجواء بين الامارات والمانيا في عام 1986 وادت الى تنامي حركة النقل الجوي بدرجة كبيرة سواء حركة المسافرين او الشحن.

وبالرغم من ان تحرير الاجواء بين الامارات وبريطانيا بدأ متأخرا بعد ذلك الا ان النمو الذي حققته الحركة الجوية يكاد يكون مذهلا.

وبالمقارنة فقد كانت هناك 9 رحلات جوية تقوم بها كل من طيران الامارات وطيران الخليج بين المانيا والامارات وعلى خط الامارات وبريطانيا كانت الخطوط الجوية البريطانية تسير رحلتين يوميا وتسير الامارات وطيران الخليج نفس عدد الرحلات. ولكن وبعد عام 1998 بدأت طيران الامارات توسعها هناك ويمكن ان نرى نتائجه في النشاط الاقتصادي والتجاري والسياحي من والى دبي التي باتت مركزا اقليميا للطيران في الشرق الاوسط.

بالنسبة لألمانيا بلغ عدد المسافرين في عام 2004 بين كل من المانيا والامارات العربية المتحدة اكثر من مليون مسافر بفعل سياسة تحرير الاجواء التي بدأت في عام 1986 التي سمحت بزيادة الرحلات المباشرة بين كلا البلدين ونموا في الحركة الجوية بنسبة 7 ,19 بالمئة مقارنة مع الفترة التي سبقت عملية التحرير.

هذه العملية ادت الى زيادة وصلت الى 15 مليون دولار في الناتج الاجمالي لدولة الامارات والمقابل استفادت المانيا كذلك من زيادة بلغت 152 مليون دولار في ناتجها الاجمالي.

اما المملكة المتحدة فان عملية تحرير الاجواء التي بدأت مع الامارات في عام 1998 والتي ترافقت مع زيادة في ارتفاع اسعار النفط وتوسع كبير لطيران الامارات نتج عنها تنام في عدد المسافرين وصل الى 2 ,3 ملايين مسافر وخلق اكثر من 5300 فرصة عمل في الامارات و100 مليون دولار زيادة في الناتج الاجمالي مقابل 18700 فرصة عمل جديدة في بريطانيا ومليار دولار زيادة في الناتج الاجمالي.