صوتت الدول الأعضاء الـــ184 بغالبية كبيرة 6,90% لصالح زيادة بسيطة لحقوق التصويت لأربع دول تعتبر غير ممثلة بشكل كاف في صندوق النقد الدولي هي الصين وكوريا الجنوبية والمكسيك وتركيا.

وستستكمل هذه الزيادة البسيطة والجزئية لأصوات الدول الناشئة الأربع بمرحلة ثانية من إعادة توزيع للأصوات، حين تتفق الدول الأعضاء على صيغة جديدة لاحتساب الحصص لكل من أعضاء هذه المؤسسة المالية التي أسست عام 1945. وهذه الحصص أساسية لأنها تتعلق بحقوق التصويت والمساهمات في موازنة المؤسسة.

ومن المتوقع أن تكون المناقشات حامية لان الدول الأوروبية الصغيرة تخشى ان تتخلى عن بعض من نفوذها لصالح الدول الناشئة. وعلى سبيل المثال، تتمتع بلجيكا بأصوات اكثر من الهند بحسب توزيع الأصوات الحالي. ومن جانب الدول النامية، حذرت أميركا اللاتينية من انها لن تدفع ثمن اعادة توزيع الأصوات لصالح العمالقة الاقتصادية الآسيوية.

من جهتها، تسعى إفريقيا الى الاحتفاظ بالأصوات القليلة التي تتمتع بها داخل هاتين المؤسستين الماليتين الكبيرتين. حتى ان إفريقيا جنوب الصحراء تطالب بالحصول على ثلاثة أضعاف أصواتها حاليا.

وقال المدير العام للصندوق رودريغو راتو «التغييرات المتوقعة مهمة جدا لمستقبل مؤسستنا وستسمح بتحسين فعاليتنا وتضفي شرعية على جميع الإصلاحات الأخرى التي سنطبقها». وكان راتو اقر في مطلع سبتمبر بان زيادة حصص البلدان الأربعة «لن تصحح سوى ثلث حالات التمثيل الضعيف الكثيرة».

مشيرا الى «دول أخرى كثيرة ممثلة بشكل غير كاف في الصندوق». وقال ان «الجميع يعرفون ان حقوق التصويت والحصص لا تتطابق مع واقع الاقتصاد العالمي». ويأمل راتو في إجراء هذا التصحيح على مرحلتين، تقضي الأولى بتصحيح آني للحالات الأكثر وضوحا ثم إصلاح أوسع للدول التي ترى انها غير ممثلة بشكل كاف.

وقد تبنى الصندوق برنامجا على سنتين لإجراء هذا التصحيح الثاني الذي يشمل «برنامجا لإعادة تحديد الحصص للمستقبل» من اجل تحديد وزن كل دولة داخل المؤسسة طبقا لأهميتها الفعلية في الاقتصاد العالمي، بشكل آلي. من جهته، اعتبر وزير المالية البريطاني غوردون براون ان عملية الإصلاح هذه هي «الأهم في صندوق النقد الدولي منذ 60 سنة».

اما نظيره الفرنسي تييري بروتون فأشار الى ان «الدول النامية والناشئة هي المستفيدة المباشرة من عملية الإصلاح هذه، وهذا يبدو لنا عقلانيا للغاية»، وان كانت «حصص أوروبا وفرنسا ستنخفض». وتعتبر باريس ان هذا الإصلاح سيسمح بالحفاظ على «صدقية المؤسسة لدى جميع الدول الاعضاء فيها».