تصدّر بنك دبي الإسلامي المركز الأول لإصدارات الصكوك على مستوى العالم منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف سبتمبر الجاري، في تصنيف صادر عن وكالة «بلومبرج» للأنباء الاقتصادية.
واحتل بنك دبي الإسلامي هذا الموقع المتميز متجاوزاً أكبر البنوك العالمية والمصارف الإسلامية البارزة دولياً.
وأشار التقرير إلى أن البنك قام بإدارة إصدارات صكوك بقيمة 775 ,1 مليار دولار منذ بداية العام الحالي حتى تاريخ 14 سبتمبر 2006، ليستحوذ بذلك على نسبة 8 ,20 % من حصة السوق لإصدارات الصكوك في العالم. وتضمن التقرير لائحة بأسماء عدد من مؤسسات مالية ومصرفية عالمية كانت قد أصدرت 172 صكاً بقيمة 536 ,8 مليارات دولار خلال نفس الفترة، وشملت هذه الإصدارات العديد من الصكوك بعملة الريجيت الماليزية.
واحتل بنك دبي الإسلامي هذا المركز العالمي بعد إدارته لأكبر إصدارات صكوك في العالم وذلك لصالح مؤسسات حكومية من جهة والقطاع الخاصة من جهة أخرى والتي ساهمت الإصدارات بتوفير التمويل اللازم الذي تحتاجه هذه الشركات والمؤسسات وهو ما ساهم في تطوير الأسواق المالية على مستوى الدولة والمنطقة.
وقال سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي في حديث خاص لـ «البيان الاقتصادي»: لقد عززت هذه الإصدارات الموقع القيادي الذي يحتله بنك دبي الإسلامي في إدارة صفقات الصكوك على مستوى العالم. وكان البنك قد أدار عدد كبير من الصكوك من ضمنها أكبر إصدار صكوك في العالم بالمشاركة مع «باركليز كابيتال» بقيمة 5 ,3 مليارات دولار وذلك لتمويل المشاريع التوسعية الكبيرة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي وإصدار الصكوك المخصص لدائرة الطيران المدني في دبي بقيمة مليار دولار.
وفي هذا الإطار، فإن التصنيف الذي أعدته «بلومبرج» وهي إحدى أبرز وكالات الأنباء العالمية في مجال الاقتصاد والأعمال، يأتي ليؤكد من جديد على الدور الكبير الذي يقوم به البنك بصفته مؤسسة مصرفية تحتل موقعاً قيادياً في مجال الاقتصاد الإسلامي على المستوى العالمي. لقد اثبت البنك قدرته على الاحتفاظ بهذا الموقع القيادي في الأسواق العالمية وذلك بالاعتماد على قدرته وخبرته العاليتين في إصدار صكوك وإدارة عمليات تمويل لصالح مشروعات كبرى.
وأكد على أن الإنجازات التي حققها بنك دبي الإسلامي على هذا المستوى هي نتيجة للثقة الكبيرة التي أصبح يحظى بها البنك لكونه أحد أبرز المؤسسات المصرفية المشرفة على ترتيب وإدارة والمشاركة في إصدارات الصكوك وهو ما استقطب العديد من الشركات الراغبة بتمويل مشروعاتها وما أدى أيضاً إلى تزايد الطلب على خدماتنا الرائدة في هذا القطاع، وشهدنا إقبالاً كبيراً من هذه الشركات وغيرها من كبريات المؤسسات المالية العالمية التي عبرت عن ثقتها في التعامل مع البنك من خلال المشاركة في إدارة الإصدارات أو المشاركة في الاكتتاب وغيرها.
وقال عبد الرزاق إن الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها البنك في هذا القطاع تعد إحدى الركائز الأساسية للمركز العالمي الذي يحتله البنك اليوم خاصة أن الخدمات المصرفية الإسلامية هي الأسرع نمواً في قطاع الخدمات المالية. وتشير جميع هذه المعطيات إننا في موقع الأفضلية لناحية الاستفادة من تطور قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية من جهة وتوظيف نمو هذا القطاع لتطوير خدماتنا وتعزيز موقعنا على خارطة الأسواق العالمية من جهة أخرى.
واختتم «ان نجاح البنك في هيكلة وتنفيذ هذه العمليات الكبرى قد شجع كبريات المؤسسات للعمل معنا خاصة إنها أظهرت قدرة البنك على تنويع مصادر التمويل والحصول على هياكل تمويلية تتميز بالمرونة وبتكاليف منافسة لما هو معروض في السوق. بالإضافة إلى ذلك، فإن البنك قد ساهم بشكل كبير في اجتذاب رؤوس الأموال والاستثمارات إلى السوق المحلي وتطوير العديد من المشاريع على المستوى المحلي».
ويذكر أن بنك دبي الإسلامي قد حصل على العديد من الجوائز العالمي اعترافاً بدوره الرائد في مجال إصدار الصكوك الإسلامية من ضمنها جائزتين عالميتين من قبل مجلة «يوروموني» عن أفضل بيت عالمي لإصدار الصكوك وأفضل بيت تمويل في الإمارات.
أبرز إصدارات الصكوك لبنك دبي الإسلامي
أدار بنك دبي الإسلامي العديد من إصدارات الصكوك خلال عامي 2005 و2006 من ضمنها إدارة أكبر إصدار صكوك في العالم بالمشاركة مع «باركليز كابيتال» بقيمة 5 ,3 مليارات دولار وذلك لتمويل المشاريع التوسعية الكبيرة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي. كما أدار البنك أول إصدار صكوك عالمياً في قطاع الطيران بقيمة 550 مليون دولار لصالح طيران الإمارات.
وساهم البنك في تطوير سوق الصكوك الإسلامية على مستوى المنطقة والعالم بعدما تمكنا من جمع ما يزيد على 2 ,1 مليار دولار في إصدار الصكوك المخصصة لدائرة الطيران المدني في دبي مشكلاً بذلك أكبر إصدار للصكوك في العالم.
وواصل البنك التأكيد على دوره في تطوير إصدارات الصكوك عندما حصل البنك على تفويض من مركز دبي للسلع والمعادن لإدارة وترتيب إصدار صكوك مرتبط بالذهب وهو أول إصدار لصكوك مرتبطة بالذهب. وحصلت هذه الصكوك المبتكرة على تصنيف بدرجة ء من مؤسسة ستاندرد أند بورز، لتصبح بذلك أول سندات مالية في الإمارات تحصل على تصنيف ائتماني. كما أدار البنك صكوكا بقيمة 500 مليون دولار لصالح البنك الإسلامي للتنمية.
وعلى الصعيد الإقليمي، شارك البنك في إدارة أول إصدار صكوك لصالح حكومة باكستان بقيمة 600 مليون دولار، والذي شهد إقبالاً كبيراً من المستثمرين فاق التوقعات، حيث أغلق الاكتتاب عند 2 ,1 مليار دولار، هذا بالإضافة إلى صكوك لصالح حكومة ماليزيا بقيمة 600 مليون دولار.