للسنة الثانية على التوالي قامت محطة العربية الإخبارية بتطوير مهارات بعض الصحافيين الفنية والتقنية وتأهيلهم للاطلاع على أفضل التقنيات الصحفية والإعلامية في مجال الإعلام التلفزيوني .
والحديث عن دورة تدريبية جديدة لهذا العام هو حديث عن انفتاح العربية باتجاه تطوير مهارات غير العاملين فيها بعد أن رأت إدارة القناة أن الدورة نجحت العام الماضي في تحقيق أهدافها، ولمست عن قرب كيف تطور أداء العاملين في المحطة.وتسعى الدورة الحالية التي تجري الآن في مبنى العربية على مدار أسبوعين للاستفادة من كل إمكانيات الصحفي في متابعته للخبر وتطوراته على أرض الواقع وباستخدام تقنيات عالية تخفف من عدد العاملين وتزيد من مهارة الصحافي في كتابة الخبر وتصويره ومنتجته، بما يضمن السرعة والدقة والتفوق في نقل وقائع الخبر وتفاصيله، الأمر الذي من شأنه أن يسهل مهمة المراسل في تغطية الأحداث العاجلة وأثناء الحروب.
المشرفة على الدورة ميساء عابدي قالت في حديثها لـ «البيان»: «فكرة تطوير مهارات العاملين في التلفزيون ليست فكرتنا وإنما هي فكرة غربية وأظن أن ألمانيا هي من أطلقها في فترة الماضية من اجل الخروج بنتائج ايجابية على مستوى تطوير أداء المراسل والمحرر الصحفي العامل في التلفزيون، لما يمكن أن نسميه المحرر المثالي الذي صار بإمكانه نقل وجهة نطره بنفسه فكريا وفنيا تبعا لمهاراته وتدربه على استخدام تلك التقنيات التي تقلل كثيرا من عدد العاملين في متابعة الخبر ميدانيا».
وتتابع ميساء التي حصلت على خبرتها من دراسة نظرية جامعية مكثفة في الولايات المتحدة الأميركية ومن العمل في عدة محطات تلفزيونية: «هذه الدورة تعقد للمرة الثانية، في العام الماضي خرجنا بنتائج مهمة للعاملين في العربية واليوم استضفنا إعلاميين من خارج المحطة إضافة لبعض العاملين فيها، لاشك أن ردود الفعل التي حصلنا عليها كانت مهمة لأن العاملين استفادوا بأكثر من طريقة .
وأستطيع أن أقول أننا في المستقبل نستطيع ان نحقق مكاسب إعلامية وتقنية ومادية مهمة بناء على نتائج هذه الدورات، حينما يصبح المحرر الصحافي هو القادر على تقديم موضوعه من ألفه إلى يائه وفي كل المجالات، واستطيع أن أقول اننا في مثل هذه الحالات صرنا قادرين على صناعة نجمنا بأيدينا دون الحاجة لاستقطاب نجم جاهز في عالم الإعلام لأن لكل محطة السياسة الخاصة بها».
وعن آلية القبول المعتمدة لمن هم خارج ملاك العربية أضافت: «نحن نقبل الطلبات الخارجية بناء على السيرة الذاتية وقد طرحنا في مؤتمر الإعلام الأخير كيفية التطبيق العملي لمجمل الكلام الذي طرح أثناء انعقاد المؤتمر، وحينما المحنا إلى هذه الدورة بدأ البعض بتقديم طلباتهم لنا، بطبيعة الحال أنا متفائلة بهذه الدورات وبنتيجتها، ولدينا عشرون مقعدا في الدورة والأولوية بطبيعة الحال للعاملين في المحطة وهناك خمسة مقاعد لغير العاملين فيها».
ويقول ربيع شاتيلا أحد المشاركين أن الدورة وفرت له فرصة الاطلاع على الجديد في عالم المونتاج، وهو عمله الأساسي داخل المحطة، في حين أكد سعد الدين حسن مراسل «العربية» في السودان، أن الدورة وفرت له معرفة تقنية للمشاركين فيها لأن التعامل مع الكاميرا صار مختلفا، «وحتى على مستوى كتابة سيناريو الخبر الذي نعده سيتم تطويره بناء على ما وفرته لنا الدورة من معلومات مهمة»، فيما قالت هبة أبو مساعد العاملة بإنتاج البرامج في «العربية»:
«استفدت من هذه الدورة لجهة أن يكون الصحافي جاهزا على أرض الواقع ليقوم بعمله في أي مهمة توكل إليه من دون أن ينتظر استعداد وحضور الكاميرا والمخرج والمساعدين، وهذا يعتبر انجازا جديدا في العمل الإعلامي سيؤتي ثماره قريبا».
ويقول مازن أمان الله المحرر في قسم الأخبار: «قدمت الدورة لكل من شارك فيها خبرة العمل مع الكاميرا بحيث صار بإمكان الصحفي أن يوجه الكاميرا حسب أهمية الحدث والشخصية التي يراها مركز الثقل، وأظن أن الدورة وفرت لنا أيضا متابعة الجانب النفسي للعلاقة بين الكاميرا والمشاهد وبين الكاميرا والصحافي».
دبي ـ جمال آدم:


