بدأ البنك المركزي العماني العمل بمشروع نظام المقاصة الآلية معلنا بذلك الدخول الى عصر جديد في تاريخ النظام المصرفي العماني. ويعمل هذا النظام المتطور للمقاصة الآلية على معالجة أعداد كبيرة من المعاملات المدينة والدائنة المتكررة الكترونيا التي يتقدم بها المساهمون في هذا النظام بما فيها المؤسسات المالية وعملاؤها. وستجري هذه المعاملات التحويلات المتكررة، والقيد المباشر للرواتب من قبل المؤسسات وأصحاب العمل إلى جانب قيامها بالتحويلات المنتظمة للافراد، ودفع أرباح الأسهم للمساهمين، وإجراء كل المعاملات المدينة الاخرى المباشرة كسداد فواتير خدمات الكهرباء والمياه وأقساط القروض وغيرها.
وقال حمود سنجور الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني انه منذ تحقيق البنك لأحد أهم المعالم البارزة في تطوير العمل المصرفي في السلطنة والمتمثلة في تنفيذ نظام التسويات الاجمالية المتزامنة في سبتمبر 2005، فقد ظل البنك المركزي العماني يعمل بكل عزم ودون كلل لتنفيذ مشروع آخر هو نظام المقاصة الآلية الذي بدأ عمله بنجاح في السادس من سبتمبر الجاري.
وأوضح ان البنك المركزي العماني يقدم رؤيته الخاصة بأنظمة المدفوعات الوطنية منذ شهر ابريل 2003، حيث عمل الفريق الخاص في البنك المركزي بكل جهد طوال الشهور التسعة الماضية مع البنوك والمؤسسات المالية المساهمة الاخرى من ناحية، ومجموعة شركة خدمات النهضة القابضة وشركة هيوليت باكارد إلى جانب شركة »سي إم إيه« من الناحية الاخرى لتنفيذ نظام المقاصة الآلية في حدود الميزانية والاطار الزمني المقرر لتنفيذ المشروع.
وقد ظل البنك المركزي العماني على الدوام يأخذ المبادرات في توفير أحدث الحلول المتطورة في أنظمة العمل المصرفي والالكتروني، كما سيواصل البنك استثماره في هذا الصدد لمواكبة تطلعات ورؤى السلطنة الخاصة بالتطور في جميع المجالات وخاصة في العمل المصرفي.
وأشار سنجور الى أن البنك المركزي العماني لديه خطط طموحة لإدخال التقنية الحديثة في مجالات أنظمة المدفوعات الوطنية، موضحا ان البنك سوف يعمل مع شركائه المناسبين لإدخال العمل بالانظمة الآلية في مجالات أخرى كالشبكة الوطنية الموحدة لأجهزة الصرف الآلي ونقاط البيع ، والمسح الضوئي للشيكات، مؤكدا ان كل هذه المشروعات سوف يتم تنفيذها وتطبيقها وفقا للاولويات التي سيضعها البنك المركزي العماني. موضحا ان البنوك التجارية المختلفة وعملاءها سوف يجنون العديد من الفوائد من هذه المشروعات الجديدة.
مسقط ـــ علي البادي: