عاود الين الياباني الانخفاض إلى أدنى مستوى منذ خمسة أشهر مقابل الدولار أمس اذ تجاهلت الأسواق دعوات من بعض أعضاء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى للسماح بارتفاع قيمة الين. وانخفضت العملة اليابانية إلى 118.15 ينا مقابل الدولار في المعاملات الالكترونية على شبكة اي.بي.اس من نحو 117.55 ينا في أواخر المعاملات في نيويورك نهاية الأسبوع الماضي لتلامس مجددا أدنى مستوى منذ خمسة أشهر الذي بلغته الاسبوع الماضي.

وارتفع الين في البداية بعد هذه التصريحات لكنه سرعان ما تراجع لما قال ماسافومي ياماموتو خبير العملات لدى نيكي سيتي جروب انها شكوك فيما اذا كانت كلمات المسؤولين ستتبعها أفعال ومع تركيز المتعاملين اهتمامهم على وضع الين كعملة ذات عائد منخفض.

وبلغ سعر اليورو الاوروبي 149.18 ينا بارتفاع ين كامل عن المستوى المنخفض الذي بلغه في وقت سابق على شبكة اي.بي.اس عند 148.06 ينا وبارتفاع طفيف عن مستواه السابق عند 148.85 ينا. وبلغ سعر الدولار 117.83 ينا متراجعا عن المستوى المرتفع الذي سجله في وقت سابق من جلسة التعامل عند 118.15 ينا لكنه مازال أعلى من أدنى مستوياته خلال الجلسة عند 117.12 ينا.

وبلغ سعر العملة الأوروبية الموحدة 1.2657 دولار دون تغيير يذكر عنها في أواخر المعاملات الأميركية يوم الجمعة الماضي عند 1.2665 دولار. وفي المعاملات على شبكة اي.بي.اس انخفض اليورو إلى 1.2632 دولار مقتربا من أدنى مستوى منذ سبعة أسابيع عند 1.2631 دولار نهاية الأسبوع الماضي. وسجلت الكرونة السويدية أعلى مستوى مقابل اليورو منذ خمسة أسابيع بعد أن فاز تحالف الوسط واليمين بالسلطة في الانتخابات البرلمانية أول من أمس الاحد لينهي بذلك 12 عاما من حكم الديمقراطيين الاشتراكيين.

وبعد انتهاء اجتماع مجموعة السبع في مطلع الأسبوع لم يرد ذكر للين في البيان الختامي لكن جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي قال للصحفيين ان دول مجموعة السبع اتفقت على ضرورة أن تعكس قيمة الين الانتعاش الاقتصادي في اليابان. بل ان وزير المالية الياباني ساداكاوز تانيجاكي قال ان الانخفاض الأخير للين إلى مستويات قياسية مقابل اليورو كان مبالغا فيه رغم انه قال ان مجموعة السبع لم تبحث مسألة اليورو والين على وجه الخصوص.

في الأثناء قال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون إن الدولار القوي في صالح الولايات المتحدة وانه لا يسعى لعلاج سريع لوضع العملة الصينية. وقال بولسون، الذي كان يتحدث على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، »من الواضح أن الدولار القوي في صالح بلانا. وأعتقد أنه عندما تختار حكومات أجنبية أو مستثمرون أجانب شراء أوراق مالية أميركية فان لديهم الثقة ويدركون أنهم يحصلون على أفضل عائد وفقا للمخاطر«.

وكرر الوزير الأميركي، قبيل توجهه إلى الصين في أول زيارة له منذ تولى منصبه في محاولة لاقناع السلطات الصينية بالعمل على زيادة مرونة العملة، تحذيره من توقع أن تتحرك بكين بسرعة للسماح بارتفاع قيمة عملتها اليوان تنفيذ لمطالب أعضاء الكونغرس الأميركي. وأوضح »الامر يتطلب وقتا ولست أتطلع إلى حلول فورية أو علاجات سريعة لأوضاع بعينها«.