أعلنت شركة سونيلجاز الجزائرية لتوزيع الكهرباء أمس أن الجزائر تتجه لإقامة سوق محلية للطاقة بحلول عام 2009 لكن الجوانب المالية والقانونية والإدارية ستكون معوقا. وقال نور الدين بوطرفة الرئيس التنفيذي للشركة أن اجتذاب المستثمرين الأجانب ستعوقه عدة عوامل منها الافتقار إلى الشفافية في القطاع المالي. وشركة سونيلجاز إحدى وحدات عملاق النفط والغاز الجزائري سوناطراك أكبر شركات القطاع في أفريقيا من حيث الإيرادات.
وقال بوطرفة »في 2009، ستتوافر جميع شروط إقامة سوق تنافسية للكهرباء. لكن ظهور هذه السوق سيظل متوقفا على المناخ المالي والقانوني والإداري في البلاد، إنها خطوة صعبة، تتطلب شفافية النظام المالي«.
وتحاول الجزائر إصلاح قطاعيها المصرفي والتأميني العتيقين لتحسين قدرتها على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية. ويقول المحللون إن البنوك التي تعمل وفقا لأنظمة عتيقة مازالت تعاني من أسلوب الإدارة على غرار النظام السوفييتي ومن الروتين والفساد وتقليد إقراض شركات الدولة الخاسرة وأن أوجه قصور تظهر أيضا في بعض قطاعات جهاز حكومي مدني متخم.
وقال بوطرفة »إقامة سوق لا يتوقف فقط على الإطار القانوني لسونيلجاز، هناك شروط أخرى فيما يتعلق بالمناخ في البلاد. الإدارة وتحويلات الأموال قد تكون بين العقبات الرئيسية«. وأضاف »المناخ المالي والقانوني والإداري سيكون عقبة رئيسية أمام اجتذاب المستثمرين الأجانب«. ويأتي الجزء الأكبر من طاقة الجزائر التوليدية الحالية البالغة سبعة آلاف ميجاواط من محطات لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز في الجزائر العاصمة وعنابة ووهران. ويوجد أيضا عدد من المحطات الصغيرة لتوليد الكهرباء بالطاقة المائية في منطقة القبائل.