قال مسؤول في مجموعة روتانا الفندقية ان تراجع الأشغال في فنادق المجموعة في بيروت بسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان خلال الصيف لن يؤثر على أرباح المجموعة المتوقعة للعام الحالي.
وأوضح سليم الزير الرئيس التنفيذي للشركة ان أعمال المجموعة في لبنان تأثرت بالفعل لكن التحسن الذي طرأ على أعمال الشركة في دولة الإمارات ومناطق أخرى في الشرق الأوسط ساهم في تعويض الخسائر التي منيت بها في لبنان مشيرا إلى أن الأرباح الصافية للمجموعة يتوقع ان تتجاوز هذا العام 50 مليون درهم وهو ما يزيد على أرباحها العام الماضي بنسبة حوالي 25%.
وتتولى شركة روتانا تشغيل 26 فندقا في دولة الإمارات ودول أخرى في الشرق الأوسط. وقال الزير ان هناك 20 فندقا آخر قيد الإنشاء وستنضم إلى سلسلة الفنادق التي تديرها الشركة في غضون عامين من الآن.
وقال سليم الزير ان الشركة أعادت هيكلة المساهمات في رأسمالها حيث انضم إلى قائمة المساهمين عدد من ملاك العقارات التي تديرها الشركة وقال ان نسبة الملاك في رأسمال الشركة تصل إلى 40% فيما احتفظ المساهمون الأساسيون بنسبة 60%. وقال الزير انه تم تقييم موجودات وأصول الشركة قبل إدخال المساهمين الجدد بحوالي مليار درهم ( 370 مليون دولار تقريبا).
ولم يستبعد الزير ان تتحول الشركة إلى شركة مساهمة عامة لكنه قال ان الأمر قد لا يتم قبل عامين من الآن مشيرا إلى ان ذلك يرجع لرغبة المساهمين الحاليين الذين يصل عددهم إلى حوالي 20 مساهما ولا يوجد من الناحية القانونية أية أسباب تحول دون التحول إلى مساهمة عامة.
وتوقع الزير ان يواصل القطاع الفندقي انتعاشه في الإمارات ودول أخرى في الخليج رغم الزيادة الكبيرة في اعداد الفنادق الجديدة وقال ان الطلب سيستمر في التصاعد خاصة وان المنطقة هي منطقة جذب لرجال الأعمال والمؤتمرات والمناسبات الإقليمية والدولية.
وقال ان روتانا حريصة على تقديم بدائل فندقية اقتصادية متنوعة مشيرا إلى ان الشركة تدير بالإضافة إلى فنادق الخمس نجوم عددا من الفنادق الاقتصادية والشقق الفندقية التي لا تقل الخدمة فيها عن الخدمة في الفنادق الفاخرة باستثناء بعض الإضافات التي لا تتعلق بالراحة الأساسية بل في جوانب رفاهية تكميلية. وقال إن سياسة الشركة ستواصل العمل باتجاه تنويع المنتجات لان الطلب على الخدمات الفندقية متنوع هو الآخر.
وقال الزير ان أسعار الفنادق في دولة الإمارات والمناطق الأخرى المجاورة التي تدير فيها روتانا مرافق فندقية تعكس حجم الطلب مشيرا إلى ان الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه المنطقة ضيق الفجوة بين فترات الذروة وفترات التباطؤ في الطلب وقال لم نعد نشعر بالفوارق الكبيرة بين المواسم التشغيلية المختلفة خاصة وان الفترات التي يتراجع فيها الأشغال باتت محدودة نسبيا.
وزادت أسعار الغرف الفندقية بنسب تجاوزت في بعض الأحيان 100% وحافظت الفنادق في إمارة دبي وأبوظبي على أسعار مرتفعة خلال فصل الصيف الذي يتباطأ فيه الأشغال في العادة وذلك بسبب استمرار تدفق رجال الأعمال وتحسن المرافق التي تجذب سياحة عائلية من المنطقة مثل مراكز التسوق والمرافق الرياضية والترفيهية.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: