قال رئيس شركة قطارات المغرب إن العمل في أول قطار سريع في المغرب يمتد من البحر المتوسط إلى أعتاب الصحراء قد يبدأ العام المقبل.وستسير القطارات بسرعة تصل إلى 300 كيلو متر في الساعة لينخفض زمن الرحلة من طنجة في الشمال عبر مراكش إلى أغادير في الجنوب ومن الدار البيضاء على المحيط الأطلسي إلى وجدة على الحدود الجزائرية.

وقال محمد ربيع خلي عضو مجلس الإدارة المنتدب بالشركة التي تقوم بتشغيل قطارات السكك الحديدية في المغرب إن الرحلة بين «مراكش إلى طنجة ستستغرق ساعتين ونصف الساعة.. وكأن البلاد انكمشت». وأضاف «إنشاء شبكة قطارات سريعة سيضعنا في الرابطة الكبيرة لصناعة القطارات».

وقال خلي انه إذا أقرت الخطط فان قطار السكك الحديدية الذي يمتد 1500 كيلو متر قد يستغرق حتى عام 2030 لاستكماله بتكلفة تبلغ نحو 25 مليار درهم «87 ,2 مليار دولار)». وتحسين المواصلات من وسط المملكة إلى الأقاليم النائية جزء مهم من محاولات الحكومة لتحفيز الاقتصاد وخفض البطالة والفقر.

كما ان تحسين شبكة السكك الحديدية سيخفف التكدس في طرق المغرب حيث يموت نحو عشرة اشخاص يوميا في الحوادث.وقال خلي انه بمجرد تدبير التمويل للخطوط الجديدة يمكن ان تبدأ الأعمال الهندسية في النصف الثاني من عام 2007.

وربما ينخفض زمن الرحلات من الدار البيضاء إلى مراكش إلى ساعة و20 دقيقة من أكثر من ثلاث ساعات ومن العاصمة الرباط إلى طنجة إلى نحو ساعة واحدة و30 دقيقة من أربع ساعات و30 دقيقة. وقال خلي إن الخطط التي وضعت منذ سنوات لإنشاء نفق من أوروبا الى إفريقيا عبر مضيق جبل طارق مازالت قائمة مما يعني أن القطارات قد تتجه مباشرة من مدريد إلى مراكش.

وقال «لجنة مغربية اسبانية تعمل بجدية بالغة في هذه المسألة والأمور تسير على ما يرام». وأضاف «نحن نشعر انه من الواضح تماما انه يوجد استعداد في الجانب الاسباني لدفع الأمور إلى الأمام». ووفقا لتقارير إعلامية في وقت سابق من العام الحالي تدرس دولة الإمارات العربية المتحدة إمكانية إنشاء خط للقطارات السريعة بين مطاري أبو ظبي ودبي.

لكن خلي قال إن شركته هي الوحيدة في العالم العربي التي لديها القدرات المالية والفنية التي يحتاج إليها إطلاق مشروع القطارات السريعة.

(رويترز)