تتزايد شهية العالم للصكوك الإسلامية يوماً بعد يوم، فقد طرحت شركة تبريد صكوكاً في يوليو الماضي، وبلغ الإقبال ما يزيد على الصكوك الصادرة بقيمة 200 مليون دولار «بنمو 80 مليون دولار»، فيما يتوقع أن يصل حجم الصكوك بنهاية العقد إلى 15 مليار دولار.

ومن جانب آخر بحثت شركة استشارات التمويل الإسلامي البحرينية في السوق عن إصدار آخر،لكنها لم تجده، وقال عبدالخالق القفصي مدير الشركة إنهم لم يجدوا صكوكاً في السوق للبيع ليستثمروا فيها، وكان البديل هو شراء أصول مادية.

وقال القفصي لمجلة «ميد» الاقتصادية إنهم كانوا يفضلون شراء صكوك صادرة عن حكومة ماليزيا أو بنك التنمية الإسلامي، لأن هذا يوفر عائدات أكبر للمستثمرين. ويرتفع الطلب على الصكوك الإسلامية رغم أن سوقها العالمية لا تزيد على 13 مليار دولار، لكن معدل نموها مذهل.

وصدرت أول صكوك في المنطقة منذ 5 سنوات عندما أصدرت حكومة البحرين ما قيمته 100 مليون دولار منها، وتوقعت مجلة «ميد» أن يصل حجم الصكوك الإسلامية إلى 15 مليار دولار بحلول نهاية العقد مع ذروة في العام المقبل.

وتكلفة إصدار الصكوك الإسلامية منخفضة مقارنة بالصكوك العادية، ولا تزال السوق متعطشة لأن المشترين أكثر من المصدرين. وقال أحمد عباس تنفيذي مركز إدارة الأموال في البحرين إنه لم يشاهد أية جهة تصدر صكوكاً ولا تجد مشترين. وتتصدر البنوك الإقليمية الطلب على الصكوك، خاصة البنوك الإسلامية.

وقال القفصي إن البنوك في مجلس التعاون الخليجي تبحث عن أصول إسلامية جيدة، قليلة العدد مرتفعة القيمة وسوف يشترون الصكوك على أنها قروض متوسطة الأجل، وإذا باعوها، لا يضمنون العثور على غيرها، فإذا زادت الإصدارات زادت معدلات التداول.

وقال محلل في بنك ستاندرد آند تشارترد إن ارتفاع أسعار البترول وتزايد السيولة يعني أنه لن يكون هناك سوق ثانوية للصكوك، وأضاف إن السوق سوف تظل أولية، وإذا سجلت البنوك نمواً سريعاً تضطر سوق الصكوك إلى النمو بمعدل أسرع لتصبح سائلة أو مرنة.

وعدم توفر أعداد كبيرة من إصدارات الصكوك في المنطقة يقلل قدرة السوق على توليد سوق ثانوية أو تبادلات للمرة الثانية. وقال رشدي صديقي مدير مؤشرات داو جونز العالمية إذا ظلت أسعار البترول مرتفعة هكذا لن تستطيع أية جهة إصدار سندات أو صكوك، لأن الإصدار بالنسبة للشركات ليس مجرد إضافة بنود في حساباتها الختامية.

ومن العقبات الأخرى أمامه تكون سوق ثانوية عدد السندات التقليدية وعدم تطور أسواق المال عموماً والشهية المفتوحة للأسهم بدلاً من السندات.وقال يافار مويوتي رئيس التمويل الإسلامي في بنك دبي إن هناك مفهوما خاطئا لدى الناس بأن يشتروا الصكوك ويحتفظون بها، وحتى إذا أرادوا البيع، لا يعرض أحد أسعاراً، ويكون الانتشار في ساحة ضيقة جداً.

وينتشر الاهتمام بالصكوك خارج حدود العالم الإسلامي، ويقول كيفين كولجالايزر مدير صندوق استثماري في لندن إنهم بدأوا يهتمون بالصكوك الإسلامية، وإن لديهم قسما متخصصا في الأسواق الصاعدة. وأضاف إن الصكوك في الشرق الأوسط مثيرة للاهتمام.

ترجمة: أشرف رفيق