تقود حيفري زوجة عزام حيفري، سيارة الأجرة في إيران لكنها تقل السيدات أو العائلات فقط ولا تقدم الخدمة لرجال بمفردهم أبداً. وعزام حيفري هو المسؤول عن وكالة طهران لسيارات الأجرة وتعمل لديه 15 سيدة سائق سيارة أجرة.
وتنتشر خدمة سيارات الأجرة للسيدات فقط في لندن لدواع أمنية، كما تنتشر في مدن مثل كورك وريو دي جانيرو، وستطبق قريبا في اليابان ومصر توجد عربات للسيدات فقط في القطارات وقطار الأنفاق، وقد بدأت هذه الخدمة في دبي مؤخراً. وفي الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يحبذ السياسيون ورجال الدين دور المرأة في الحياة العامة واختلاطها بالرجال، في أماكن العمل والمؤسسات التعليمية والاستادات الرياضية.
لكن الخميني زعيم ثورة 1979 الإسلامية كان يرى الحجاب الإسلامي على أنه وسيلة لزيادة خروج المرأة من المنزل، وتطبق الجمهورية الإسلامية الفصل بين الجنسين في كثير من الأماكن. وأعلن في إيران مؤخراً عن فتح مراكز شرطة للسيدات فقط بأعداد أكبر، بعد نجاح بضعة مراكز شرطة تجريبية للسيدات فقط.
وتكتسب سيارات الأجرة «للسيدات فقط» شعبية وتأييد كبيرين ويقول ظبي الله رضائي رجل الدين الذي يدير متجراً بالقرب من وكالة سيارات الأجرة التي تعمل بها جيفري: «يمكن للسيدات ان يقدن سيارات الأجرة بشرط ارتداء الحجاب الكامل، لأن السائق مثل المدرس، قدوة للآخرين».
ويعترف رضائي بالفائدة الاقتصادية للسيدات سائقات الأجرة خاصة التي ليس لها عائل. ويقول: «السيدات في حاجة إلى إعالة أنفسهن وبالعمل لا يكن عبئاً على المجتمع». وتقول ياسمين ناصري التي عملت سائق أجرة خمسة أشهر ان العملاء يحبون هذه الخدمة،
وتضيف إنها كانت أينما تذهب تجد العملاء سعداء بقيادة المرأة لسيارة الأجرة، وتقول إن إحدى زبائنها الدائمات عصبية جداً، وهناك أخرى لديها مشكلات مع زوجها الذي يغار جداً لو استخدمت سيارة أجرة يقودها رجل.
وقادت موسومة أهوان حملة لتأييد قيادة السيدات لسيارات الأجرة لخدمة السيدات فقط التي كانت سارية في طهران من عدة سنوات بصورة غير رسمية، وأيضا في بعض المدن الإيرانية.وتقول إن دافعها الرئيسي وراء ذلك هو تعرض السيدات لأخطار الاغتصاب والقتل على يد سائقي أجرة رجال.
وقالت ان ابنتها كانت ذاهبة يوما لتلقي درس موسيقى، وحاول السائق مغازلتها وغضب عندما لم تستجب له. وعندما اتصلت الأم بشركة سيارات الأجرة قالوا إنهم وظفوا هذا السائق دون التحري عنه. واهتمت أهوان بالفكرة، وهي تدير شركة أبيها للتعدين، لكنها حصلت على ترخيص رسمي بعد ست سنوات من وزارة الداخلية، وقالت ان زوجها دعمها وأيدها في ذلك،
لكنه توفي في العام الجاري، وتقول ان الجمهورية الإسلامية أعطت مزيداً من الحريات للنساء، وقد آن الأوان للاستفادة منها. وسيارات الأجرة هي وسيلة الانتقال الأكثر شيوعاً بين سكان طهران البالغين 12 مليون نسمة لأن البترول مدعوم من الحكومة ووسائل النقل العام محدودة.
وأحياناً يشترك أكثر من راكب في سيارة أجرة واحدة، وأحياناً يقود أشخاص سيارات أجرة غير مرخصة من أجل دخل إضافي للرواتب الضعيفة، وهناك سيارات أجرة تديرها وكالات رسمية ويمكن طلب سيارة الأجرة بالهاتف.
وسيارات الأجرة «للسيدات فقط» تديرها وكالات، وتنوي السيدة إهوان إنشاء نقابة لهن تقوم بتدريب السائقات على الدفاع عن النفس وإصلاح السيارات، وغالبا تكون سائقات الأجرة متزوجات وتختلف أعمارهن ومظهرهن.
ويحصل هؤلاء السيدات على دخل يومي من سيارة الأجرة يتراوح بين 13 و 21 دولاراً «120 ـ 190 ألف تومان» كما تحصل على مكانة اجتماعية من العمل. وتقول نضال مالكبور ان قيادة الأجرة تشعرها بأنها مفيدة ولأنه عمل رجالي تشعر بالقوة والثقة في نفسها.
ترجمة أشرف رفيق
