أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات ان دبي تمضي قدماً في استراتيجياتها الهادفة الى تعزيز بناها التحتية لإنشاء صناعة طيران متكاملة، تؤهلها لأن تصبح المركز المفضل لهذه الصناعة في العالم خلال السنوات المقبلة.

وأشار سموه الى ان احتضان دبي لفعاليات مؤتمر «روتس دبي 2006» ومؤتمر «الايكاو» لتحرير الأجواء، اللذين يشارك فيهما نحو 3000 شخصية من ابرز المسؤولين في منظمات الطيران والسياحة وشركات الطيران والمطارات العالمية، انما يعكس الثقة التي تتمتع بها دبي على الساحة الدولية وإصرارها على ان تلعب دورا رائدا على خارطة السفر حول العالم.

وقال ان حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة المحلية والدولية المستهدفة من اجل بناء صناعة طيران متكاملة في دبي خلال السنوات المقبلة ، يصل الى نحو 300 مليار درهم، سيتم استثمارها في مشاريع عملاقة مختلفة الاختصاصات، بهدف النهوض بهذه الصناعة وتطوير إمكاناتها وقدراتها لتوفير تسهيلات وخدمات، هي الأرقى، لخدمة قطاع النقل الجوي الإقليمي والعالمي.

جاء ذلك في كلمة لسموه القاها خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مدينة جميرا، عشية الاعلان عن انطلاق فعاليات، مؤتمر «روتس دبي 2006» ومؤتمر «منظمة الايكاو» في دبي من الغد حتى 19 سبتمبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي.

ويعالج المؤتمران قضايا تهم قطاع الطيران والسفر في العالم حيث يبحث مؤتمر «روتس دبي 2006» بحضور 2500 مسؤول يمثلون منظمة الاياتا والايكاو ومنظمة السياحة العالمية ومطارات وشركات طيران عالمية، سبل افتتاح المزيد من الخطوط بين المدن والدول وعمليات التمويل الخاصة بالطائرات والمطارات وابرز التحديات التي تواجه قطاع الطيران في المستقبل.

اما مؤتمر منظمة «الايكاو لتحرير الأجواء» فيشارك فيه أكثر من 400 مسؤول وخبير ومحاضر دولي أبرزهم معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتجارة في الإمارات ووكيل وزارة المواصلات الأميركية حيث يتناولون في محاضراتهم سبل تعزيز سياسة الأجواء المفتوحة وايجابياتها والتغييرات التي تطرأ على صناعة الطيران الدولية والتحديات

والصعوبات التي تواجه الدول النامية على هذا الصعيد، وكيفية مواكبة التحديات والاستجابة لها، وما هي النقاط الأساسية الصعبة التي تواجه تعميم سياسة الأجواء المفتوحة والدروس المستفادة من هذه السياسة وايجابياتها، بالإضافة الى قضايا ذات صلة بقوانين الأمن والسلامة.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد ان هذا الاستثمار الضخم الذي يصل الى نحو 300 مليار درهم والذي تم إنفاق جزء منه في مشاريع سترى النور في العام 2007، والعمل جار على جذب بقيته من شركات ومستثمرين محليين ودوليين، لإنشاء مراكز ومشاريع وجامعات ومرافق وتسهيلات تخدم قطاع الطيران في المنطقة والعالم ـ يعد أضخم استثمار من نوعه منذ عقود طويلة سعت لاستثماره دولة او مدينة حول العالم.

وأضاف اننا في هذا المكان من العالم ، نملك العزيمة والإصرار على تحقيق أهدافنا معتمدين على عوامل نجاح متعددة ، منها الرؤية الثاقبة لقيادتنا الحكيمة التي لا تؤمن بالمستحيل وتدرك توجهات وتطورات الاقتصاد العالمي الجديد، والموارد البشرية الواعية القادرة على تحقيق الأهداف الموضوعة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يخدم أسواقا عملاقة،

وسلسلة من القوانين الاستثمارية والأنظمة والبنى التحتية المتطورة وعشرات المراكز التجارية الحديثة، ومئات الاميال من الشواطيء النظيفة، والأمن والأمان هما اللذان تتمتع بهما دولة الإمارات، وتوقع استقبال 15 مليون سائح عام 2010 ووجود 60 ألف غرفة فندقية عام 2010

بالإضافة الى عشرات الجوائز الدولية لمطارنا الدولي الذي تستخدمه حاليا 113 شركة طيران دولية توفر رحلات ربط الى 194 وجهة ومدينة حول العالم ونتوقع ان يستخدمه 29 مليون مسافر العام الحالي و60 مليونا عام 2010 ،

بالإضافة الى أفضل سوق حرة استطاعت ان تحتل في سنوات قليلة المركز، الثاني من حيث الحجم والمبيعات على مستوى الأسواق الحرة في العالم وغيرها من المميزات الاخرى ، لكل ذلك يمكنني القول اننا نسير بخطى ثابتة بإذن الله لتحقيق طموحاتنا والعمل على توفير الخدمات الأرقى لصناعة السفر والنقل الجوي العالمية.

ولفت سمو الشيخ أحمد إلى أن هذه مناسبة مهمة جدا لإطلاع المسؤولين على تطورات صناعة النقل الجوي في دبي في وقت تشهد فيه هذه الصناعة المزيد من التحديات والمنافسة بالإضافة الى اطلاعهم على المشاريع العملاقة المتنوعة التي يتم تشييدها على أرضها وعوامل الجذب التي تمتلكها المدينة في كافة المجالات

بالإضافة الى انها المرة الأولى ومنذ عقود طويلة ان يلتقي كل هذا العدد الكبير من المسؤولين الممثلين لغالبية شركات الطيران والمطارات والمنظمات الدولية المعنية، حيث بحثوا على ارض الإمارات في دبي سبل تطوير قطاع الطيران وتعزيزه وضمان فرص ازدهاره في السنوات المقبلة.

وأكد سموه ان دبي تعد من أوائل المدن التي طبقت سياسة الأجواء المفتوحة مع افتتاح اول مطار على أرضها في عام 1960 متقدمة بذلك بفكرها الاقتصادي منذ ذلك التاريخ على مدن عريقة سبقتها في هذا المجال ،

في خطوة تعكس الرؤية الثاقبة لحكومة هذه المدينة التي استشرفت منذ الستينات الأسس والقوانين والسياسات السليمة للنمو الاقتصادي لأي مدينة والتي منها سياسة الأجواء المفتوحة وعدم خنقها بقيود أثبتت عدم جدواها على المدى البعيد.