قالت أنابيل فوغدين الرئيسة التنفيذية للتجارة العالمية في غرفة تجارة وصناعة لندن إن زيارة وفد الغرفة إلى دبي تهدف إلى مساعدة الشركات البريطانية على اكتشاف وتحديد فرص العمل في كل من دبي وقطر، بالإضافة إلى أننا نعمل على تعريف الشركات البريطانية بمنافع العضوية الأجنبية في الغرفة للشركات في الشرق الأوسط مع فرص الانضمام إلى نادي التجارة الدولية عندما تكون الفرصة ملائمة. يأتي ذلك فيما شهدت الصادرات البريطانية للدولة ارتفاعا بنسبة 12% خلال النصف الأول من العام الحالي.
كان القنصل العام البريطاني جون هوكينز في مبنى السفارة البريطانية في دبي استقبل ممثلين عن غرفة تجارة وصناعة لندن الزائرة لدبي على رأس بعثة تجارية تضم 15 من رجال الأعمال الممثلين لشركاتهم البريطانية العاملة في مختلف القطاعات في المملكة المتحدة.
وأوضحت فوغدين أن غرفة تجارة وصناعة لندن تحاول تحفيز الشركات البريطانية الصغيرة والمتوسطة الحجم على الحضور لدبي وللإمارات بشكل عام لبحث الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة لتلك الشركات وعلقت بالقول لقد لمسنا رغبة حقيقية لدى الشركات البريطانية في بحث الفرص التجارية المتاحة هنا وخاصة في دبي ومن ثم تخطيط تلك الشركات للانطلاق بأعمالهم إلى باقي دول المنطقة .
من جانبها قالت إليزابيث فينريش إحدى مستشاري هيئة التجارة الدولية في لندن إنها تركز خلال زيارتها هذه على إجراء بعض الدراسات والتخطيط للتحضير لزيارة إلي دبي العام المقبل حيث تسعى لاستقدام ما بين 10ـــــ 15 شركة بريطانية عاملة في قطاع الخدمات المالية بالإضافة إلى عدد من المحامين والمحاسبين ووسطاء التأمين لدراسة الفرص المتاحة في القطاع المالي وخاصة في دبي وأضافت سنحرص في الزيارة القادمة على اصطحاب الوفد الزائر إلى مركز دبي المالي العالمي ، ومنطقة جبل علي لإطلاع تلك الشركات البريطانية الصغيرة والمتوسطة الحجم على الفرص المتاحة في القطاع المالي في الإمارات.
وقال مارك آلام السكرتير الثاني في قسم التجارة والاستثمار في السفارة البريطانية في دبي : ان حجم الصادرات البريطانية لدولة الإمارات في الفترة ما بين يناير إلى السادس من يونيو الماضي قد ازدادت بنسبة 12 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي في حين ازداد حجم الصادرات البريطانية لإمارة دبي خلال الفترة ذاتها بنسبة 10% في حين ارتفعت نسبة الصادرات البريطانية الموجهة للإمارات الشمالية بنسبة 35% خلال الفترة ذاتها من العام الحالي.
وأضاف أننا شهدنا خلال العام الحالي زيادة في عدد المجموعات التجارية الزائرة المدعومة من الحكومة البريطانية بنسبة 35 % مقارنة بتعدادها خلال العام الماضي، كذلك شهدنا زيادة في تعداد البعثات التجارية البريطانية الزائرة للدولة هذا العام بنسبة 40 %.
وأوضح محمد البستكي الملحق التجاري في السفارة البريطانية في دبي أنه جرى خلال العام الماضي استقبال بعثة من غرفة تجارة وصناعة لندن وهذا العام نستقبل بعثة أخرى من الغرفة، ما يدل على مدى اهتمام الغرفة بدبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام فيما يختص بتطوير العلاقات التجارية بين البلدين وكذلك توجه غرفة تجارة وصناعة لندن لتوسيع أعضائها الدوليين.
وأضاف البستكي أن سبتمبر الحالي يعد بداية لموسم استقبال البعثات التجارية البريطانية الزائرة للدولة والتي عادة ما تضم أعدادا من المسؤولين ورجال الأعمال وممثلين عن الشركات البريطانية. وتوقع البستكي أن يشهد العام الحالي زيادة في تعداد البعثات التجارية البريطانية الزائرة مقارنة بتعدادها خلال العام المنصرم. وبالنسبة للشركات البريطانية الزائرة قال إنها تمثل قطاعات عديدة في المملكة المتحدة وخاصة قطاع الصناعة، الخدمية، والتجارة.
أما فيما يتعلق بحجم الاستثمارات الإماراتية في المملكة المتحدة فقال البستكى انها تضاعفت بشكل مطرد وذلك على خلفية الاستثمار في شركات بريطانية عريقة مثل شركة بي آند أو البريطانية ومدام توسو، بالإضافة إلى شركات أخرى عديدة.
وأضاف أننا نتوقع خلال العام الحالي زيادة في حجم التبادل التجاري لتتوافق مع النمو المطرد للاقتصاد الحالي للدولة وأيضا مع الزيادات التي شهدناها خلال السنوات القليلة الماضية. كما شهد تعداد الشركات البريطانية تزايدا ملحوظا من حيث عضوية تلك الشركات وانضمامها مع مجموعة رجال الأعمال البريطانيين في دبي والإمارات الشمالية.
وعن تقييمه لارتفاع أسعار العقار وغلاء تكلفة المعيشة التي تشهدها الإمارات وإن كانت ستؤثر سلبا على وجود المستثمرين الأجانب بالدولة قال: كأي اقتصاد عالمي ينمو بشكل مطرد بإيجابية تشهد دبي ارتفاعا ملحوظا في تكلفة المعيشة بشكل عام ، ونحن على ثقة تامة بأن المسؤولين في الدولة مهتمون بمعالجة تلك المسألة ، وفي جميع الأحوال دولة الإمارات ذات اقتصاد حر يتجاوب بسرعة كبيرة لمعالجة أي معضلة قد تواجه نموه وازدهاره.
ووصف التعديل الذي أدخل على قانون الوكالات التجارية مؤخرا بكونه أمرا إيجابيا للغاية من شأنه توضيح العلاقة بشفافية أكبر ما بين جميع الأطراف في المعادلة التجارية ، وهذا يدل على سرعة تجاوب الدولة في تطوير تشريعاتها وقوانينها التجارية لتتلاءم مع التطورات الاقتصادية الحاصلة والتي تعيشها الدولة بشكل عام ، فيما توقع البستكي مزيدا من التطوير في التشريعات القائمة بالدولة.
كتبت : كفاية أولير


