تراجعت صادرات مصر غير النفطية بنسبة 3.5 في المئة في السنة المالية 2005-2006 ملقية بظلالها على أحد جوانب خطط الحكومة لتطوير الاقتصاد. وأظهرت بيانات ميزان المدفوعات التي أصدرها البنك المركزي أول من أمس الأربعاء تراجع قيمة الصادرات غير النفطية الى 8.233 مليارات دولار في 2005-2006 من 8.534 مليارات دولار في 2004-2005. وتبدأ السنة المالية المصرية في 30 يونيو.
وكان مؤتمر استثماري في القاهرة هذا الأسبوع شهد استعراض عدة وزراء تقارير متفائلة حول الصادرات الصناعية التي ينظر اليها باعتبارها مؤشرا على المدى الذي دفعت به الحكومة الإصلاحية الشركات المصرية الى زيادة كفاءة إنتاجها.
وزادت قيمة صادرات النفط والغاز 93 في المئة في 2005-2006 الى 10.222 مليارات دولار لأسباب ترجع في المقام الأول الى ارتفاع الأسعار العالمية وبدء صادرات الغاز الطبيعي المسال أوائل عام 2005.
وسجلت مصر مثل معظم السنوات السابقة عجزا تجاريا ضخما بلغ11.986 مليار دولار في 2005-2006 لكنها عوضت جزءا كبيرا منه عن طريق فائض في تجارة الخدمات بواقع 8.191 مليارات دولار. وتجيء عائدات الخدمات الرئيسية من السياحة وقناة السويس.
وأظهرت أرقام البنك المركزي زيادة بنسبة 57 بالمئة في الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر في 2005-2006 الى 6.111 مليارات دولار من 3.902 مليارات دولار في السنة السابقة. وجاءت معظم الزيادة من ارتفاع حاد للاستثمار الأجنبي في السندات الحكومية. وارتفعت قيمة الاستثمار في السندات الى 2.690 مليار دولار من 26 مليون دولار في السنة السابقة.
وقفز الاستثمار في السندات بعد قيام الحكومة بتعويم الجنيه المصري في ديسمبر 2004. وارتفع سعر صرف الجنيه منذ ذلك الحين بنحو سبعة بالمئة مقابل الدولار كما زادت الاحتياطيات الأجنبية باطراد. وتقول الحكومة ان سعر صرف الجنيه مقابل الدولار ملائم رغم أن تراجع قيمة العملة المحلية من شأنه دعم المصدرين.