عقدت اللجنة الوزارية التي شكلتها الحكومة الليبية اجتماعها الأول من اجل متابعة الإجراءات التنفيذية حول تحديد الحد الأدنى للأجور والبت في مسألة زيادة الرواتب. وتم خلال الاجتماع مناقشة عدد من المقترحات والإجراءات المتعلقة بدراسة هيكلة الجهاز الإداري في الدولة والدور الذي يمكن أن تقوم به صناديق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي والتضامن الاجتماعي والتشغيل في احتواء العمالة الزائدة.
وتناول الاجتماع إعداد المقترحات المتعلقة بتعديل الحد الأدنى لأجور ومرتبات المجموعات الوظيفية والمهنية والسبل الكفيلة بتحفيز القطاع الأهلي لزيادة قدرته الخدمية والإنتاجية. وخلص إلى وجود حاجة ملحة لزيادة الأجور وإقرار جملة من الإجراءات العملية من خلال تشكيل لجان تقترح الإجراءات التنفيذية الفورية لذلك وحددت موعدا أقصاه 30 سبتمبر الجاري لتقديم هذه وتم تشكيل لجنة لدراسة الآثار الاقتصادية المترتبة على تعديل وتحريك المرتبات في ضوء السياسات الاقتصادية المعتمدة وربطها بحجم الإنفاق والتضخم وبرنامج الإقراض وكيفية تنظيمه.
وتناولت مذكرة قدمتها اللجنة أهمية زيادة الإنتاج والإجراءات المقترحة لتحفيز القطاع الأهلي لزيادة قدراته الخدمية والإنتاجية إضافة إلى مراجعة الاستقطاعات والمزايا الممنوحة المقررة على مقابل العمل واقتراح الإبقاء عليها أو شطبها وتصنيف الفئات التي يمكن البدء بها في زيادة الأجور.
ثبات منذ 1984 رغم تغير الظروف
ترتبط المرتبات والأجور في ليبيا بقانون 8 لعام 1984 والذي خص الخريجين بمبلغ 250 ديناراً ليبياً ولم يتغير رغم كل هذه السنوات ولا زيادة تذكر طوال هذه السنوات في أجور ومرتبات العاملين والموظفين في الدولة الليبية رغم التغييرات الاقتصادية التي حدثت في ليبيا على مدار العشر سنوات الأخيرة وزيادة الأسعار والتي زادت أربعة أضعاف عما كانت عليه وقت صدور القرار، وتخلي الدولة الليبية عن دعم العديد من السلع المعمرة وكذلك السلع التموينية وزيادة أسعار النفط الذي يعتمد علية الاقتصاد الليبي بنسبة 94%.
طرابلس ــــ سعيد فرحات: