توقع العديد من المحللين استمرار تحسن أسعار الأسهم في الأسواق المحلية مع قرب إعلان الشركات عن بياناتها المالية للربع الثالث من العام الجاري، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة تركيز المستثمرين على الاستثمار على المديين المتوسط والطويل إذا ما أرادوا تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب.

وقالوا إن الفرص مازالت متوفرة في السوق خاصة في أسهم الشركات ذات الأداء المالي الجيد التي لا تعتمد في أرباحها على تحركات أسعار الأسهم في السوق، مشيرين إلى تعزز الثقة في التعاملات بعد موجة التراجع التي شهدها السوق خلال النصف الأول من العام الجاري مما سينعكس بآثاره الايجابية على الأداء في الربع الأخير من العام.

وقال حمود عبد الله المدير التنفيذي لشركة الإمارات الدولي للوساطة إن السوق مقبل على انتعاش مع نهاية الربع الثالث من العام وان أسعار الأسهم في تصاعد مستمر، مطالبا جميع المتعاملين بضرورة الاعتماد على الاستثمار وليس المضاربات لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب.

وأكد أن التحسن سيكون في نصيب أسعار أسهم الشركات ذات الأرباح التشغيلية وليس تلك التي تعتمد في تحقيق أرباحها على محافظها الاستثمارية.

وقال إن نمو أسعار الأسهم القيادية هو أمر شبه مؤكد مع قرب الإعلان عن نتائج الربع الثالث من العام، مشيرا إلى ان التحسن في أسعار هذه الشركات سيتواصل حتى نهاية العام الجاري.

وقال إن أهم العناصر التي تساهم في زيادة الثقة في تعاملات السوق زيادة تدفق السيولة والتي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية، مما انعكس ايجابياً على أسعار الأسهم.

وقال زياد الدباس المحلل المالي إن نتائج الربع الثالث ستلعب دوراً مهماً في رفع حجم الطلبات على أسهم بعض الشركات المتداولة التي حققت نمواً في أرباحها، مشيرا إلى أن أداء السوق وبشكل عام سيكون أفضل من الربع الثاني وسينعكس بآثاره الايجابية بالتالي على أداء الربع الأخير من العام.

وأكد الدباس ان مؤشرات السوق شهدت تحسناً ملحوظاً منذ بداية شهر أغسطس ومازال هذا التحسن مستمراً، مشيرا إلى ان ذلك سيساهم أيضا في تقليص نسبة الخسائر التي مني بها السوق خلال النصف الأول من العام.

وقال انه من غير المنطقي الحديث عن عودة الأسعار إلى ما كانت عليه قبل انهيارها نهاية العام الماضي، إلا أن المؤكد أن السوق نجح في استعادة جزء من خسائره وهو أمر ايجابي ساهم في إعادة الثقة إلى التعاملات.

ودعا الدباس إلى ضرورة الاستثمار في السوق وعدم اللجوء إلى عمليات المضاربة والتركيز على أسهم الشركات القيادية التي تتميز بأدائها المالي وأرباحها الجيدة.

وقال عامر الديسي احد المستثمرين في السوق ان أسواق المال المحلية شهدت خلال الربع الثالث من العام الماضي بداية عملية التصحيح والتي استمرت لفترة طويلة خسرت خلالها الأسواق ما يعادل 65% من قيمتها من أعلى مستوى وصلت إليه في شهر نوفمبر من عام 2005.

وقال انه وفي تلك الفترة بلغت الأسعار مستويات متدنية وانخفضت إلى اقل من قيمتها العادلة بكثير، مشيرا إلى ان الربع الثالث من العام الجاري شهد عودة السيولة إلى السوق مما ساهم في عودة الثقة إلى المستثمرين في التعاملات.

وقال انه ومن جهة نظري فإنه ومع ظهور نتائج الربع الثالث والمتوقع ان تكون جيدة بالنسبة للأرباح التشغيلية فإنه من المتوقع تحسن أداء الأسواق مع نهاية الربع الثالث وظهور نتائج الشركات وبلوغ الأسعار إلى قيمها العادلة.

وأكد الديسي على ضرورة الابتعاد عن عمليات المضاربة والنظر إلى السوق باعتباره قناة استثمارية وليس لجني الأرباح السريعة التي لا تعطي فرصة للسوق من اجل مواصلة ارتفاعه وتعويض الخسائر التي مني بها خلال الفترة الماضية.

أبوظبي ـــ ناصر عارف: