أكد رودريغو راتو رئيس صندوق النقد الدولي أمس أن هناك ثلاثة مخاطر مهمة تواجه العالم وهي تزايد الضغوط التضخمية في الدول الكبرى وارتفاع أسعار النفط العالمية بالإضافة إلى فشل جولة الدوحة من محادثات تحرير التجارة العالمية.

وحث راتو قادة دول العالم على الاستعداد لمواجهة ظروف اقتصادية صعبة في المستقبل رغم ازدهار الاقتصاد العالمي حاليا. وقال أثناء الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي تستضيفها حاليا سنغافورة إنه في الوقت الذي مازالت فيه احتمالات النمو الاقتصادي العالمي قوية فإن هناك مخاطر قائمة في المستقبل.

كما أشار راتو إلى الخطر الذي تمثله الاختلالات في الميزان التجاري وميزان المدفوعات للعديد من دول العالم الامر الذي يهدد بفوضى مالية عالمية. ومن المقرر أن يعقد وزراء مالية مجموعة السبع وتضم اليابان والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا اجتماعهم اليوم السبت، ويحضر الاجتماع كمدعوين وزيرا مالية تايلاند وسنغافورة.

في هذه الأثناء جدد نشطاء دعوتهم لتنظيم مقاطعة دولية لاجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في سنغافورة بسبب فشل رئيسي الهيئتين الدوليتين في تأمين دخول أعضاء منظمات غير حكومية منعوا من حضور تلك الاجتماعات. وأشارت المنظمات غير الحكومية إلى »التدابير الأمنية الصارمة« التي طبقتها حكومة سنغافورة باعتبارها العامل الذي دفعها لعقد »منتدى الشعوب الدولي« في جزيرة باتام الإندونيسية.

وكانت 14 منظمة إقليمية ودولية قد أعلنت في وقت سابق فرض مقاطعة على اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين ودعت المنظمات الأخرى إلى الاقتداء بها. وقال ناشط إن أكثر من 70 جماعة استجابت لتلك الدعوة.

وكان المدير التنفيذي لصندوق النقد ورئيس البنك الدولي بول وولفويتز اعترفا بأنهما فرضا الحظر على 27 عضوا بجماعات أهلية بالتشاور مع رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونج أول من أمس الخميس. وأكد وولفويتز في وقت سابق أن سنغافورة تطبق مذكرة تفاهم وقعت عام 2003 وتنص على سماح سنغافورة بدخول جميع المعتمدين لدى البنك والصندوق الدوليين.