استقرت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والخام الأميركي الخفيف أمس قرب أدنى مستوياتهما منذ مارس وسط وفرة في إمدادات الوقود لفصل الشتاء. وأدى انحسار القلق بشأن النزاع النووي مع إيران وموسم أعاصير في المحيط الأطلسي لم يلحق إلى الآن أي أضرار بإمدادات النفط والغاز في خليج المكسيك إلى تراجع مستمر في الأسعار منذ شهر.
وفي إحدى مراحل التداول زاد خام برنت للعقود تسليم نوفمبر ثمانية سنتات إلى 63.62 دولاراً للبرميل في حين ارتفع الخام الأميركي تسليم أكتوبر 14 سنتاً إلى 63.36 دولاراً للبرميل.
وكان خام برنت هبط في عقود أكتوبر حتى بلغ 62.96 دولاراً أول من أمس قبل انتهاء اجل تداول العقد. وكان هذا أدنى مستوى منذ 23 مارس. كما لامس الخام الأميركي أدنى مستوياته منذ مارس مسجلاً 63 دولاراً. واستقر سعر السولار دون تغيير على 551.75 دولاراً للطن.
وقال متعامل مقيم في لندن »هناك فائض من الخام والمصافي تدخل أعمال صيانة موسمية وعلاوة المخاطر السياسية في انحسار. الافتقار إلى أنباء يدفع الأسعار للهبوط«.
ودفع ارتفاع مفاجئ في مخزون الغاز الطبيعي بالولايات المتحدة أول أمس الخميس أسعار العقود الآجلة للغاز إلى أدنى مستوياتها في عامين وعزز ثقة السوق في كفاية إمدادات الوقود قبيل فصل الشتاء.
وجاء ارتفاع مخزون الغاز الطبيعي بعد يوم من إعلان الحكومة الأميركية صعود مخزون المشتقات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة 4.7 ملايين برميل الأسبوع الماضي مع ضخ مصافي التكرير ثاني أعلى مستوى أسبوعي لإنتاج المشتقات الوسيطة على الإطلاق. وهبطت أسعار الغاز الطبيعي دون خمسة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للمرة الأولى منذ عامين.
وفي سياق الجدل الدائر حول مستقبل الأسعار قال راجورام راجان كبير الاقتصاديين بصندوق النقد الدولي إن أسعار النفط العالمية من المتوقع أن تظل مضطربة مع استمرار الضغوط على إمدادات المعروض. وأضاف أن موسم الأعاصير المعتدل في المحيط الأطلسي خفف بعض الضغوط عن أسعار النفط. وأوضح راجان »بالنظر إلى الأمام ما يبدو غير واضح هو هل ستستمر جميع الأحداث السياسية التي أدت إلى تهدئة السوق«. وأضاف »ربما تتدهور الأوضاع في الشرق الأوسط وربما تظهر بعض المشاكل في نيجيريا، اعتقد أن سوق النفط يعاني من ضغوط كافية لاستمرار اضطراباته«.
وتابع »فيما يتعلق بالعوامل الأساسية فإن توقعاتنا لأسعار النفط في الآجل المتوسط أقل كثيراً بالتأكيد مما هي عليه الآن. فالأسواق الآجلة تشهد ارتفاعات كبيرة«.
وقال الصندوق في تقريره نصف السنوي الذي يبحث حالة الاقتصاد العالمي إن أسعار النفط المرتفعة كان لها أثر مثبط بعض الشيء على الطلب العالمي لكن النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي في العديد من الدول خاصة الولايات المتحدة والصين حال دون انخفاض الاستهلاك بشكل عام.
وتابع الصندوق أن الطاقة الفائضة من المرجح أن تظل محدودة والأسواق الآجلة تنبئ بأن أسعار النفط ستظل مرتفعة فيما تبقى من عام 2006 وأوائل 2007. وأعد التقرير في الفترة بين يوليو وأغسطس، وتستند توقعاته الاقتصادية إلى افتراض متوسط لسعر النفط عند 69.20 دولاراً للبرميل هذا العام 75.50 دولاراً للبرميل في عام 2007.
