يشكو مدير مهرجان طنجة السينمائي للفيلم القصير المتوسطي محمد باكريم من قلة الدعم لهذا النوع من الأفلام بسبب غياب المنتج المهتم بالأقلام القصيرة، ويصف المهرجانات السينمائية عموما «الوحوش التي تنتج ما تأكله».

جاء ذلك في حوار اجراه مندوب «البيان» الى مهرجان طنجة حسين قطايا مع باكريم هنا نصه:

ـ ما الخبرة التي اكتسبها المهرجان في دورته الرابعة؟

- عندما انطلق مهرجان طنجة للفيلم القصير المتوسطي سأل البعض عن هذه الخطوة ومدى إفادتها للسينما وللفن والثقافة عموما حينها لم ندرك الإجابة تماما التي ندركها اليوم بعد اربع دورات تم التعارف خلالها على الثقافات المتوسطية المتنوعة وبفتح الباب امام التجارب المغمورة لتظهر الى العلن ومنها الجيد والمهم ان يحصل العمل على فرصة العرض.

ـ الفيلم القصير يحتاج الى دعم في العالم هل تنسقون مع مهرجانات عربية أخرى او متوسطية؟

- هناك حماسة للفيلم القصير لكنه يعاني من قلة الدعم بسبب غياب المنتج لهذه النوعية من السينما لذا يجب على المؤسسات الرسمية ان تتحمل الاعباء المادية لانتاج الفيلم القصير وهذا ما تفعله المؤسسة الرسمية للسينما في المغرب التي تدعم بعض الأفلام قبل إنتاجها.

وبعضها بعد إنتاجه بمنح مبلغ بين عشرين الف يورو و30 الف يورو بالنسبة للشق الثاني من سؤالك نعم هناك تنسيق مع مهرجانات عربية مشابهة في لبنان ومصر وتونس وبعض الدول المتوسطية الاخرى هو من طبيعة الأمر بان يكون هذا التنسيق الميداني حاضرا في فضاءات السينما وخاصة اذا كانت مهرجانات تعنى بالأفلام القصيرة.

ـ كيف تنظر الى هذا الفن أي الفيلم القصير على انه مستقل؟ او تمرين للوصول الى انتاج الفيلم؟

- بدأت السينما بأفلام قصيرة التي كانت تستخدم مقياسا لحجمها هو طول امتار «النيجاتيف» وليس بالوقت والفيلم القصير ممل مستقل له خصوصية في كيفية انتاجه معتمدا على فكرة أي سيناريو قوي يريد ان يصل الى احداث صدمة عن واقع معين او قصة لذلك هو ليس تمرينا او يعبر عن عجز صاحبه عن عدم قدرته على تقديم الفيلم الطويل ذال فني وهذا فن ونوع سينمائي اقرب اليوم الى الحياة المعاصرة بأدواتها جميعا الماثلة الى التكثيف والاختصار.

ـ كيف تقيم برنامج «بانوراما» الخاص بالأفلام القصيرة المغربية؟

- ميزتها الأساسية هي التنوع وهي مكسب لهذا المهرجان الذي دفع خلال دوراته الاربع عجلة انتاجات الافلام القصيرة المغربية الى الأعلى بأرقامها حيث انتج هذه السنة لوحدها اكثر من 60 فيلما قصيرا مغربيا نعرضها كلها في برنامج «بانوراما» وهي متفاوتة في قيمتها بين الاحتراف والبيئي لكن هذا الاحتكاك بين هذه المستويات قد يطور أساليب وتقنيات الذي مازال على درجة متأخرة عن غيره فنيا.

ـ كثرة المهرجانات السينمائية العربية أصبحت تفوق بكثير حجم الإنتاج السينمائي العربي كيف ترى الى ذلك؟

- صحيح انها كثيرة لكنها مفيدة بالتأكيد للسينما العربية وانا اشبه المهرجانات السينمائية بالوحش الكبير الذي يأكل كثيرا ومن ثم سينتج غدا ما يأكله من جديد أفلاما جديدة.

طنجة - «البيان»: