ذكرت المنظمة الدولية للهجرة ومقرها جنيف أن نحو 195 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم يعيشون حالياً خارج بلادهم أملاً في ظروف معيشية أفضل. وقالت جيمني باندايا الناطقة باسم المنظمة ان الفقر والحروب والكوارث الطبيعية هي المحركات الرئيسية للهجرة. وأضافت: تؤثر الهجرة حالياً على كل مناطق العالم.
وبحسب كلمات كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة: كل واحد منا لديه فكرة ما عن لغز الهجرة لكن ما من أحد منا لديه الصورة كاملة. لقد حان وقت النظر إلى الصورة الكلية.
ولا تعد الأسباب الدافعة للفورة الحالية في الهجرة غير المشروعة إلى جزر الكناري وجزيرة لامبيدوسا الايطالية المسؤول الأوحد عن دفع ملايين الأشخاص لمغادرة أوطانهم طواعية بصورة أو بأخرى.
وأكدت باندايا: إن حرية التنقل أحد حقوق الإنسان. وهي حقيقة قالت إنها كثيراً ما تنسى في خضم المداولات الخاصة بالساعين لطلب اللجوء.
وحققت بعض الدول فوائد اقتصادية عظيمة من الهجرة. ومن تلك الدول سويسرا التي ما كانت لتحافظ على مستوى المعيشة المرتفع بها لولا المهاجرين.
كما ضخ المهاجرون دماء جديدة في المجتمعات التي يرتفع فيها متوسط العمر ولاسيما في الدول الصناعية المتقدمة. ولا يقوم العمال الأجانب بأداء المهن اليدوية منخفضة الأجر فحسب حيث يقول خبير بالمنظمة الدولية للهجرة: هناك أيضاً عمال مهرة- كما هو الحال في ألمانيا- يدخلون البلاد ويتقاضون أجوراً عالية.
وذكر صندوق الأمم المتحدة للسكان في تقريره عن حال سكان العالم عام 2006 أن المهاجرين يحولون أكثر من 230 مليار دولار إلى أوطانهم سنوياً. وربما يتعرض وجود بعض الدول الإفريقية وكوبا إلى تهديد إذا ما توقفت أموال التحويلات بحسب التقرير.
(د ب أ)