أنهت أسواق الأسهم المحلية تداولات آخر أيام الأسبوع على ارتفاع مما ساهم في نجاحها بالمحافظة على توازنها بعد موجة الانخفاض القياسي الذي سجلته مطلع الأسبوع وتجاوزت نسبته خلال يومين أكثر من 7%، وتميزت تعاملات جلسة الأمس بمواصلة الأسعار لنهجها التصاعدي مدعومة باستمرار تدفق السيولة التي تجاوزت قيمتها 4.2 مليارات درهم مسجلة بذلك رقماً قياسياً في أحجام التداول وعدد الأسهم المتداولة التي بلغت 816 مليون سهم

ومع زيادة وتيرة تدفق السيولة إلى السوق كان من الطبيعي تسجيل غالبية أسعار الأسهم ارتفاعاً خاصة في سوق دبي المالي الذي شهد زيادة ملحوظة في عدد الأسهم المتداولة على العديد من الأسهم، وبعكس ما حدث أمس الأول عندما ركزت التداولات في غالبيتها على سهمين.

وفيما ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 1.1% خلال جلسة الأمس عائداً إلى مستوى 4807 نقاط فقد بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 6.7 مليارات درهم مرتفعة من 604.6 مليارات درهم إلى 611.3 مليار درهم مقابل نحو 613 مليار درهم الأسبوع الماضي.

وبالمقارنة مع أداء الأسبوع الماضي يتضح أن أهم ما ميز تداولات الأسبوع عودة قوية للسيولة إلى السوق حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة خلال 6 أيام عمل 19.5 مليار درهم مقابل 17.2 مليار درهم الأمر الذي دفع العديد من المحللين إلى التأكيد على أن الثقة في التعاملات مازالت في تصاعد مستمر رغم عمليات المضاربة التي شهدت نشاطاً ملحوظاً نتيجة ارتفاع هامش التذبذب على أسعار بعض الأسهم المتداولة.

وقال حمود عبد الله المدير التنفيذي لشركة الإمارات الدولية للوساطة إن السوق تمكن من تغيير اتجاهه من الهبوط إلى الارتفاع خلال تعاملات الأسبوع، مشيراً إلى أن العنصر الرئيسي الذي ساهم في تحسن الأسعار تدفق سيولة كبيرة إلى السوق.

وقال إن الحديث عن دور المستثمرين السعوديين في رفع أسعار بعض الأسهم أمر مبالغ فيه، مشيراً إلى أن غالبية السيولة التي دخلت السوق كانت من مستثمرين محليين. وأوضح عبد الله أن هناك العديد من الفرص مازالت في السوق على الأسهم القيادية محذراً في الوقت ذاته من انفجار فقاعة الأسهم التي ارتفعت أسعارها بشكل غير مبرر نتيجة المضاربات عليها.

وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد بدا واضحاً منذ بداية الجلسة أن الأسعار في طريقها إلى الارتفاع بعدما افتتحت عند مستويات أعلى من المسجلة أمس الأول مما عزز من طلبات الشراء على غالبية الأسهم التي ارتفعت أسعارها بالفعل إلى مستويات عالية إلا أن عمليات جني الأرباح أدت في نهاية الجلسة إلى تقليص نسبة المكاسب المتحققة رغم بقاء معدلات الأسعار مرتفعة حسب الاغلاقات.

وإلى جانب سهم تمويل الذي نجح في كسر حاجز 5 دراهم للمرة الأولى منذ عدة أشهر واستحواذه على مركز الصدارة من حيث قيمة التداول التي بلغت 805 ملايين درهم وعدد الأسهم المتداولة (160 مليون سهم) إلا أن مجموعات المضاربة في السوق انتقلت إلى أسهم أخرى وساهمت في زيادة أحجام وعدد الأسهم المتداولة عليها سعياً وراء تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب، علماً أن عمليات المضاربة شملت عدداً من الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وتظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع ارتفاع أسعار أسهم 40 شركة من إجمالي أسهم 61 شركة جرى تداولها أمس فيما تراجعت أسعار أسهم 17 شركة وحافظت 4 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى مستوى الأسواق فقد استحوذ سوق دبي المالي على النصيب الأكبر من السيولة المتدفقة حيث تجاوزت قيمة التداولات 3.742 مليارات درهم وقفز عدد الأسهم المتداولة إلى 678 مليون سهم نفذت من خلال 26191 صفقة، وقد ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.63% صاعداً إلى مستوى 456 نقطة بدعم من قطاعي الاستثمار والتأمين.

وعلى مستوى الأسعار فقد واصل سهما تمويل واياك نشاطهما إلى جانب دخول أسهم ارامكس والمتكاملة وتبريد ودبي للاستثمار موجة الارتفاعات، فيما استمر سهم إعمار بالارتفاع التدريجي بالغاً مستوى 14.65 درهماً أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد شهدت أحجام التداول ارتفاعاً ملحوظاً حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 526 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 138 مليون سهم نفذت من خلال 4614 صفقة مما انعكس إيجاباً على المؤشر العام الذي صعد بنسبة 0.68% وليغلق على 3684 نقطة.

ومن إجمالي أسهم 41 شركة جرى تداولها أمس ارتفعت أسعار أسهم 24 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 14 شركة وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة. وقد سجل سهم أبوظبي الوطنية للطاقة نشاطاً ملحوظاً حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه نحو 123 مليون درهم فيما بلغت الصفقات المنفذة على ابار البترولية 92 مليون درهم.

وفي المحصلة النهائية فإن مؤشر قطاع الصناعة كان الأكثر تحقيقاً للمكاسب في سوق الإمارات حيث ارتفع بنسبة 1.99% تلاه مؤشر قطاع الخدمات الذي صعد بنسبة 1.41% والتأمين بنسبة 1.36% وأخيراً البنوك 0.56%.

وواصل سهم »تمويـل« صدارة المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 805 ملايين درهم موزعة على 160 مليون سهم من خلال 5.775 صفقة.و احتل سهم إعمار المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 590 مليون درهم موزعة على 40.60 مليون سهم من خلال 1.764 صفقة.

حقق سهم »البنك التجاري الدولي« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.95 دراهم مرتفعاً بنسبة 9.72% من خلال تداول 21.145 سهم بقيمة 83.434 درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »أرامكس« الذي ارتفع بنسبة 9.71 % ليغلق على مستوى 3.84 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 75.56 مليون سهم بقيمة 0.29 مليار درهم.

سجل سهم »اسمنت الفجيرة« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4.26 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 9.36% من خلال تداول 52.000 سهم بقيمة 0.22 مليون درهم. تلاه سهم »الوطنية للسياحة« الذي انخفض بنسبة 9.05% ليغلق على مستوى 4.42 دراهم من خلال تداول 15.000 سهم بقيمة 66.300 درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -29.71% و بلغ إجمالي قيمة التداول 342.98 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 13 من أصل 99 و عدد الشركات المتراجعة 79 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققاً نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -24.92% ليستقر على مستوى 4.601 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -29.59%ليستقر على _ 5.204 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة -31.76% ليغلق على مستوى - 47.83 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -47.83% ليغلق على مستوى 546 نقطة.

أبوظبي ــ ناصر عارف: