أفادت باكستان او ستفيد من ارتفاع عائدات البترول المتدفقة على دول الشرق الأوسط والخليج منذ أكثر من عامين لأن هذا سيساهم في تحسين التمويل الإسلامي وبالتالي إنعاش البنوك الإسلامية الباكستانية والباحثين عن وظائف فيها. والمستثمرون المسلمون في الخليج والشرق الأوسط لا يزالون يجفلون من توجيه استثمارات كبيرة الى الغرب خاصة أميركا بعد هجوم سبتمبر 2001.
والسبب الثاني ان التمويل الإسلامي في نمو مستمر على عكس ما يحدث في قطاع البنوك التقليدي ويستمر التمويل الإسلامي في جذب المستثمرين والباحثين عن وظائف ومستقبل عملي في قطاع البنوك ونقل الاستثمارات العالمية في قطاع التمويل الإسلامي حاليا 250 مليار دولار.
ويعتمد التمويل الإسلامي على ان المودعين والمقترضين يتعاونون كشركاء ويتشاركون الربح والخسارة فيما يقوم البنك بدور الوسيط بينهم ويتقاضى رسوما مقابل ادارة الصفقات.
وكثير من الباحثين عن عمل في باكستان يبحثون عن وظائف في البنوك الإسلامية ويراقبون عن كثب النمو السريع لبنك دبي الإسلامي الذي ينوي فتح 50 فرعا حتى نهاية 2007 وهو ارتفاع كبير مقابل فروعه الاربعة حتى نهاية العام الماضي الماضي.
ويقول ظفار مسعود المدير التابع لبنك دبي الإسلامي في باكستان ان دولا مثل بلاده لديها اعداد متزايدة من الذين يلجأون الى منتجات البنوك الإسلامية بطاقات الائتمان وادارة الاموال والقروض الاستهلاكية وقروض الاسكان والسيارات وهي كلها من التي يقدمها بنك دبي الإسلامي.
وسوف تزداد فرص العمل بسرعة لأن البنوك الاجنبية تنشط في باكستان وتبحث عن طرق لتقديم خدمات التمويل الإسلامي وفق ما ذكرته مجلة الايكونوميست وقتها في البنوك الباكستانية وتستعد لتوفير خدمات تمويل اسلامي في ظل الذين يريدون هذه الخدمات ويتحولون عن البنوك التقليدية.
ويتطلب دخول هذا المجال مرشحين ذوي خبرة في التمويل الإسلامي والمصرفي على ان يكون لديهم ميل نحو هذه البنوك ويتطلب ذلك مهارتين الاولى ان يفهم المرشحون انواع المنتجات الإسلامية التي تتفق مع الشريعة الإسلامية غير ان المرشحين الذين تلقوا تدريبا في قطاع البنوك عموما لا يتدربون على التمويل الإسلامي بصفة خاصة.
وثانيا لابد ان يتعلم المرشحون الاختلاف بين التمويل الإسلامي والتمويل في البنوك التقليدية مثلا لابد ان يعرف هؤلاء ان هناك اعمالا ادارية وورقية كثيرة جدا في قطاع التمويل الإسلامي مقارنة بالبنوك التقليدية.
ويعتقد رحيم جان الحاصل على درجة الماجستير في البنوك ان التمويل الإسلامي يمكن ان يكون مفيدا للذين يتحولون اليه في سن مبكرة. ويقول اذا كنت فوق الخمسين فلابد ان تعرف الصعوبة التي تكتنف التحويل الى العمل في هذا القطاع خاصة اذا كنت تعمل في البنوك التقليدية طوال حياتك وسيكون التحول اكثر سهولة اذا كنت شابا كما يقول جان.
والارتفاع الكبير في ارباح البنوك في باكستان في العام الماضي يجعل هذا الوقت مناسبا لكثير من المستثمرين للتوسع في قطاع التمويل الإسلامي وخدماته في هذا البلد ولا يشمل ذلك فقط موظفي البنوك الذين يتحولون من البنوك التقليدية الى الإسلامية بل ايضا المحامين والمحاسبين وخبراء التسويق. غير ان المحللين يحذرون من ان تضافر ارتفاع اسعار البترول والقلاقل السياسية معا قد يؤثر على الارباح.
ويقول رئيس احد البنوك الباكستانية ان هناك تراجعا في العائدات وسوف يؤثر ذلك على مستقبل البنوك الإسلامية والتمويل الإسلامي ويضيف ان المستهلك قد تكون شهيته مفتوحة الآن لكن ليس هناك ضمان بأن يظل النمو في القطاعات التي انعشت التمويل الإسلامي مستمرا.
ويقول المراقبون ان التمويل الإسلامي يوفر فرص عمل ومستقبلا مهنيا رائعا للباكستانين للعمل في الخارج فضلا عن ذلك فإن المحترفين من بلدان آسيوية اخرى يحتمل ان يجدوا فرص عمل طويلة المدى في الشرق الاوسط.
وقال مصرفي باكستاني ان اموال البترول ليست قصيرة الاجل وهناك الآن سيولة كبيرة في الشرق الاوسط وحتى اذا انخفضت اسعار البترول وهذا غير محتمل فالاستثمارات في البنوك والتمويل الإسلامي سوف تظل موجودة.
ويتساءل كثيرون من الذين وظفتهم البنوك الإسلامية في باكستان عن فرص العمل في الشرق الاوسط ويتصلون بكثير من أصحاب العمل من المصرفيين الى صناديق الاستثمار.
وقال مصرفي باكستاني شاب انه ذهب الى دبي والبحرين خلال الشهر الماضي بحثا عن عمل واضاف ان هناك مستقبلا مشرقا امام المصرفيين في البنوك الإسلامية في باكستان وكذلك في الشرق الاوسط الذي تتزايد استثماراته بسبب عائدات البترول.
ترجمة: اشرف رفيق