قال يوسف بن حسين كمال وزير المالية القطري في مقابلة مع »الفاينانشيال تايمز« البريطانية إن جهاز قطر للاستثمار الذي تملكه الدولة سيبذل نشاطا متزايدا في مجال شراء الشركات في مختلف أنحاء العالم في وقت تزيد فيه عائدات قطر من الغاز والنفط.

ورداً على تعليق من الصحيفة مفاده أن جهاز قطر للاستثمار ليس في قوة أجهزة الاستثمار التي لديها مئات المليارات من الدولارات في أبو ظبي والكويت والسعودية رفض كمال الكشف عن مقدار ما لديه من مال، قال إن قدرته الاستثمارية ستزيد جدا بعد أن قضى 10 سنوات في الاستثمار على الغاز الطبيعي المسال وإنتاج النفط القطري الذي بلغ 800 ألف برميل يوميا.

ويقدر رجال البنوك في الدوحة ما لدى جهاز قطر للاستثمار بما بين 20 مليار دولار و40 مليار دولار تجمعت في السنوات الماضية من فوائض الميزانية. وتقول تقارير ان عائدات قطر من إنتاج الغاز خلال 5 سنوات تعتزم أن تصبح خلالها المنتج الأول في العالم ستعادل عائدات إنتاج نفطي يتراوح بين 3.5 ملايين برميل يوميا و4 ملايين برميل.

وأوضح كمال أن استراتيجية بلاده الاستثمارية ستأخذ بالاعتبار التوازن الجغرافي السياسي مشيرا إلى أن جهاز قطر للاستثمار نشط في الصين والهند وماليزيا وسنغافورة وأنه يريد أيضا أن ينشط في أوروبا وأميركا. وفي هذا الإطار تقول تقارير إن اتحادا يقوده جهاز قطر للاستثمار هو الأبرز في المنافسة على شركة »ثامس ووتر« البريطانية للمياه التي ستعلن نتيجة المنافسة عليها يوم 9 أكتوبر.

وأشارت الصحيفة في إطار تناولها لحديث الوزير القطري إلى أن هيئة »باركليز كابيتال« الذراع الاستثمارية لبنك باركليز أصبحت واحدة من أولى المؤسسات المالية الغربية الكبيرة في مجال الحصول على ترخيص بالعمل في مركز قطر للمال الذي لديه طموحات لمنافسة دبي كمركز المال المفضل في الخليج. ويسعى البنك إلى تثبيت موقعه كممول رائد للمشروعات في الدولة، كما يسعى للحصول على جزء من الشركات التي ستحصل قطر على ملكيتها في الخارج.

ودفعت أسعار الطاقة العالمية اقتصاد قطر قدما إلى الأمام وجعلته ينمو بمعدل متوسطه 9% في السنة منذ عام 2003. ويقول محللون إن حجم اقتصاد قطر سيزيد بنسبة 100% عام 2012 ليصل إلى 70 مليار دولار في وقت تركز فيه على استثماراتها في البتروكيماويات والخدمات المالية في نطاق استراتيجية تنويع الموارد. ويقول بعض الخبراء إن قطر تنافس لوكسمبورغ حاليا على المركز الأول في العالم من ناحية الثراء بالمقارنة بمتوسط الدخل الفردي.