أظهرت دراسة جدوى قامت بها شركة عالمية أن إجمالي تكاليف إنشاء سكة حديدية خليجية تتراوح بين 4.2 إلى 4.7 مليارات دولار منها نسبة 25% لتغطية الطوارئ.
و تشير الدراسة إلى أن مشروع السكة الحديدية الخليجية قادر على جذب 41% من ركاب النقل الجوي بين دول الخليج و توليد حركة ركاب جدد بنسبة10% دون أن تحدث تغييرا مؤثرا على التنقلات البرية بين السعودية والبحرين وكذلك بين البحرين وقطر بعد إنشاء الجسر بينهما.
واقترحت الدراسة مسارين لربط دول مجلس التعاون الخليجي ببعضها عن طريق خط سكك حديد عن طريق بديل أول هو خط ساحلي يربط حدود الكويت والعراق ومسقط في عمان يعبر من المملكة والإمارات مع وجود وصلة لدولة قطر على أن تعبر البضائع والركاب في الشاحنات والباصات عبر جسر الملك فهد إلى البحرين.
أما البديل الثاني فيتم عبر خط سكك حديدية مباشر بين حدود الكويت والعراق ومسقط يعبر من خلال السعودية والبحرين وقطر ومن ثم إلى الإمارات ويفترض هذا الخيار بناء خط سكة حديد بين المملكة والبحرين وبين البحرين وقطر وعلى الحالين يفترض أن تخضع السكة الخليجية لمعايير و مواصفات مماثلة لتلك المطبقة في السكة الحديدية السعودية. و تشير الدارسة إلى أن محطات الركاب الرئيسية ستكون في عواصم الدول الخليجية عدا الرياض حيث سيمر المشروع على محطة الدمام مع توسعتها.
وقدرت الدراسة عوائد المشروع بنسبة 7% للبديل الأول و10% للبديل الثاني مع توصية بإشراك القطاع الخاص في تمويل المشروع. وحثت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بتسريع الخطى لتنفيذ توجيهات قادة دول التعاون بضرورة استكمال دراسة بشأن الجدوى الاقتصادية لمشروع إنشاء شبكة سكك حديد تربط بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وشكلت الأمانة العامة فريق عمل مختصاً لمناقشة شروط العروض والنقاط المرجعية للدراسة التفصيلية للمشروع التي قام بإعدادها أحد بيوت الخبرة المختصة في هذا المجال تمهيدا لطرح المشروع لمناقصة عامة أمام الشركات العالمية المختصة بإنشاء سكك الحديد.
وذكر تقرير صادر عن الأمانة العامة أن الخطوات العملية التي قامت بها منذ قيام المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الرابعة والعشرين التي عقدت بدولة الكويت في ديسمبر 2003 بتكليف لجنة وزراء النقل والمواصلات بإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع شملت إعداد إطار للدراسة المطلوبة ودعوة لجنة فنية من المختصين بالدول الأعضاء إلى عقد اجتماع لدراسة السبل الكفيلة بتنفيذ ما ورد في قرار المجلس الأعلى في دورته الرابعة والعشرين،
إذ أقرت اللجنة الفنية خطوات إعداد الدراسة من حيث وضع الإطار العام المقترح مع تزويد الأمانة العامة بأسماء بيوت الخبرة المقترحة التي تقوم بإعداد وثيقة طلب العروض ومن ثم قامت الأمانة العامة بتعميمها على الدول الأعضاء وكذلك تحديد قائمة بأسماء بيوت الخبرة المتفق عليها تقوم الأمانة العامة بمراسلة تلك الجهات لتحديد المناسب منها لإعداد وثيقة طلب تقديم العروض لدراسة جدوى إنشاء سكك حديد تربط بين دول المجلس.
وقال التقرير إنه تم عرض المشروع على الاجتماع الثامن للجنة وكلاء وزارات النقل والمواصلات الذي عقد بدولة الكويت يوم 16 يونيو 2004 إذ اطلعت اللجنة على مذكرة الأمانة العامة بشأن دراسة مشروع إنشاء سكة حديد تربط دول المجلس والمتضمنة قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون بشأن تكليف لجنة وزراء النقل والمواصلات بدول المجلس بإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع.
كما تدارست اللجنة ورقة العمل المقدمة من دولة الكويت المتضمنة استعدادها لإجراء الدراسة الأولية للمشروع وتحمل تكلفتها بحيث تكون نواة للدراسة التفصيلية لمشروع سكة الحديد التي يقوم بإعدادها بيت خبرة عالمي يتم اختياره من قبل لجنة وكلاء وزارات النقل والمواصلات في اجتماعها المقبل، كما باركت اللجنة الاقتراح المقدم من دولة الكويت وتقديم الشكر لها على ما تضمنه من جهود تقوم بها بهذا الخصوص
وتشكيل فريق عمل فني مختص من الدول الأعضاء يتولى التنسيق مع دولة الكويت بخصوص الدراسة الأولية لمشروع السكة الحديد فيما بين دول المجلس على ألا يتجاوز عدد ممثلي الدول الأعضاء في فريق العمل الفني المختص اثنين من كل دولة وقيام دولة الكويت موافاة الأمانة العامة والدول الأعضاء ببرنامج زمني عن الدراسة الأولية للمشروع.
وأضاف أن فريق العمل الفني المكلف بالتنسيق بشأن الدراسة الأولية لمشروع سكة الحديد بين دول المجلس أوصى بضرورة تكليف أحد الاستشاريين المتخصصين بإعداد وثيقة تقديم العروض »ار اي اف« ومـن ضمنها الشروط المرجعية »تي أو ار« لإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع مع ضرورة الاسترشاد بالإطار العام للدراسة.
البنك الدولي يقدم الاستشارة الفنية
وافقت اللجنة الوزارية للنقل والمواصلات بدول التعاون في اجتماعها العاشر على تعيين خمسة استشاريين عالميين لاستكمال دراسة الجدوى المتعلقة بشروط مشروع سكة الحديد. وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي الإماراتي رئيس الدورة الحالية للجنة إن وزراء النقل والمواصلات الخليجيين اعتمدوا مشاركة البنك الدولي كبند خبرة متخصص لتقديم المساعدات الفنية في المشروع.
وأشار إلى أن وكلاء وزارات النقل والمواصلات سيواصلون في اجتماعاتهم التحضيرية القادمة تنفيذ توصيات هذا الاجتماع حتى يتسنى البت في الموضوعات المطروحة خلال الاجتماع الوزاري القادم في نهاية سبتمبر الجاري.
حسن العالي ـــ المنامة:
