واصلت السعودية للعام الثاني تصدرها لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأفضل بيئة جاذبة للاستثمارات وفقاً لتقرير 2007 الذي صدر مؤخرا عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي والذي يقيم تنافسية 175 دولة في جذب الاستثمار.

وبالرغم من اشتداد حدة المنافسة بين دول العالم للحصول على مراكز متقدمة في في التصنيف ودخول عشرين دولة جديدة ضمن التصنيف، فقد حافظت المملكة في تقرير التصنيف لعام 2007 على المركز 38 بين 175 دولة، وكانت المملكة قد حصلت على الترتيب 67 من بين 135 دولة تم تقييم تنافسيتها في تقرير 2005م والمركز 38 بين 155 دولة في تقرير 2006م.

وحول تحسن تصنيف المملكة في التقارير الدولة علق السيد عمرو بن عبد الله الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار: أصبحت المملكة أفضل دول المنطقة جذباً للاستثمارات، نظراً لما يتمتع به الاقتصاد السعودي من إمكانات كبيرة، وما وفرته حكومة المملكة من تسهيلات للمستثمرين السعوديين والأجانب، وتبني خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لبرنامج شامل للإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار وإيجاد آليات لحل المعوقات التي تواجه المستثمرين.

وعبر محافظ الهيئة العامة للاستثمار عن أمله في استمرار تحسين بيئة الاستثمار في المملكة وارتفاع معدلات استقطاب المملكة للاستثمارات المشتركة والأجنبية وحصولها على مراكز متقدمة دولياً وحصولها على مراكز متقدمة دولياً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات القادمة، مشيراً إلى أن هذه التقارير لها دور كبير في زيادة حركة الاستثمار في المملكة واختيار المستثمرين المملكة مقراً لمشاريعهم الاستثمارية.

وقد تصدرت المملكة في تقرير عام 2007م الدول العربية وتلتها كل من الكويت في المركز 46، وعمان في المركز 55، والإمارات العربية المتحدة في المركز 77، والأردن في المركز 78، وتونس في المركز 80.

وقد جاء تصدر المملكة لدول المنطقة نتيجة حصولها على نقاط عالية وفقاً لعدد من المؤشرات الذي اعتمد عليه التقرير حيث حصلت المملكة على المركز الرابع على مستوى العالم من حيث تسجيل الملكية والسادس في الضرائب والواحد والعشرون في أنظمة العمل.

وفي هذا السياق ذكر المحافظ عمرو الدباغ: سوف نركز في المرحلة المقبلة على العمل عن قرب والتنسيق مع جميع الجهات الحكومية والعمل كفريق واحد لمعالجة تحديات إدارة الهيئة الاستثمارية، إذ أنه على الرغم من أن نتائج هذا التقرير بشكل عام تعتبر مشجعة لكافة الجهات الحكومية ذات العلاقات بالاقتصاد والاستثمار،

كما أنها أفضل دليل على التأثير الإيجابي على تنافسية جذب الاستثمار الذي يولده التعاون المثمر بين الجهات الحكومية الشقيقة، إلا أن هناك مجالا كبيرا للتطوير والتحسين في بعض المؤشرات التي حصلت المملكة فيها على مراكز متدنية، وهذا هو التحدي الذي سوف تتضافر جهود جميع الجهات الحكومية في المملكة من أجل التغلب عليه بإذن الله،

حيث سنأخذ هذا التقرير بما تضمن من عوامل إيجابية يجب تطويرها وعوامل سلبية يجب معالجتها كأحد المعايير الهامة لإحداث التحسين التدريجي والمستمر في مناخ الاستثمار في المملكة، حيث إن طموحنا هو الوصول إلى أفضل 10 مراكز عالمية بحلول عام 2010 بإذن الله، ولهذا الغرض أعلنت الهيئة العامة للاستثمار عن تأسيس مركز للتنافسية لدعم جهود المملكة في تحسين بيئة الاستثمار والتي يجب علينا جميعاً تكثيفها خلال المرحلة المقبلة.

الرياض ـ مهدي أبوفطيم: