سجل الناتج المحلي الإجمالي لدبي في السنوات الأخيرة نموا مرتفعا. وقد سجلت أعلى نسبة نمو اسمي في عام 2005 (حوالي 27%). ولا يزال الناتج المحلي الإجمالي لدبي يمثل حصة مقدرة من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات وقد بلغ 29% في نفس العام).

ويمثل قطاع التعدين واستغلال الثروات الطبيعية (والذي يتكون أساسا من النفط) حصة متضائلة من اقتصاد دبي. وبالمعدلات الاسمية، مازال الأداء الاقتصادي المرتفع لدبي في عام 2005 مدفوعا من النمو الواضح للقطاعات الاقتصادية غير النفطية والتي كانت مهيمنة في 2004.

وبشكل مماثل لعام 2004، ظل قطاع التجارة وخدمات الإصلاح يمثل أكبر حصة في اقتصاد دبي في 2005 (حوالي 22.8%) الأمر الذي يشير إلى موقع دبي كمركز تجاري في المنطقة. وقد شكل هذا القطاع حوالي 60% من قطاع التجارة وخدمات الإصلاح في الإمارات في 2005.

ويحتل قطاع الصناعات التحويلية بحصة بلغت 14.2% المركز الثاني في المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لدبي. وتتضح أهمية قطاع الصناعات التحويلية في دبي للإمارات ككل حيث يشكل 33% من إجمالي القطاع في الدولة. في هذا الخصوص، يحتل أيضا قطاع الصناعات التحويلية في أبوظبي موقعا متميزا حيث يمثل تقريبا نصف إجمالي القطاع في الدولة (حوالي 48%).

ويأتي قطاع النقل والتخزين والاتصالات في المركز الثالث بمساهمة قدرها حوالي 12.9% في الناتج المحلي الإجمالي لدبي. وتعتبر مساهمة قطاع النقل في قطاع الإمارات ككل في 2005 مساوية تقريبا لتلك التي سجلت في 2004 (حوالي 55%).

ويمكن أن تعزى هذه الحصة المرتفعة بشكل رئيسي إلى كبر حجم قطاع التجارة في دبي والذي ساهم في تعزيز قطاع النقل والتخزين والاتصالات. جاء قطاعا البناء والعقارات في المركزين الرابع والخامس بنسبة مساهمة بلغت 11.9% و10.4% على التوالي.

بلغت حصة القطاعين في إجمالي قطاعي البناء والعقارات في الإمارات 48% و40% على التوالي. يعود سبب ارتفاع حصة القطاعين إلى استمرار تطوير البنى التحتية والطفرة العمرانية التي تشهدها دبي.

ويأتي القطاع المالي في المركز السادس وشكل 9.6% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي في 2005. وبشكل مماثل لعام 2004 يمثل القطاع في دبي 47% من القطاع المالي في الإمارات.

ويعود الارتفاع في نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لدبي في 2005 والبالغة 27% في معظمها إلى الزيادة الواضحة في نمو القطاعات الرئيسية غير النفطية مثل التجارة وخدمات الإصلاح (45%)، الصناعات التحويلية (24%)، التشييد والبناء (24%)، العقارات (24%) القطاع المالي (28%) والنقل والتخزين والاتصالات (19%).

يوضح الشكل (2) أدناه هذه القطاعات الاقتصادية الرئيسية في 2004 و2005. ونمو كل القطاعات المختارة في دبي خلال عام 2005 يتجاوز نسبة نموها في 2004 بصورة واضحة.

أخيرا، لا تزال القطاعات غير النفطية تشكل العمود الفقري لنمو دبي الاقتصادي. بلغت حصة النفط في الناتج المحلي الإجمالي لدبي حوالي 10.3% في عام 2000 وانخفضت إلى 5.4% فقط في 2005. على النقيض من ذلك، ارتفعت حصة التجارة وخدمات الإصلاح،

على سبيل المثال، من 16.3% في 2000 إلى 22.8% في 2005. ينطبق سيناريو مشابه على بقية القطاعات الاقتصادية الرئيسية المذكورة سابقا. ويعد ذلك مؤشرا قويا على نجاح سياسة التنوع الاقتصادي.