تترقب شركات السياحة العاملة في دبي صدور القانون الجديد الذي انتهت دائرة السياحة والتسويق التجاري من إعداده لتنظيم عمل الشركات العاملة في هذا القطاع. وتوقع مسؤولو شركات السياحة أن يحد هذا القانون من العديد من المشاكل التي يعاني منها القطاع.
على رأس هذه المشاكل امتلاء السوق بشركات أشبه بدكاكين لا تمتلك مقومات العمل في هذا المجال الحساس الذي يتطلب مستوى معينا من حرفية تقديم الخدمة وما ينتج عن ذلك من أمور عديدة منها تقديم عروض سياحية وهمية تلحق الضرر بالذين يقعون في أفخاخها
وتدني مستوى الخدمة التي تقدم للعملاء سائحين كانوا أم مقيمين وهو ما يؤدي في النهاية إلى الإضرار بسمعة هذا القطاع الحيوي والذي يسهم بنحو 10% من الناتج القومي.
كما يشكو مسؤولو كبرى الشركات السياحية الخاصة من عدم حصولهم على المزايا والتسهيلات نفسها التي تتوفر لشركات القطاع العام ويقولون ان هذا يخل بقواعد المنافسة.
ويقدر بعض خبراء السياحة الشركات العاملة في هذا القطاع في دبي وحدها بنحو 1600 شركة لكن لا يزيد عدد الشركات الفاعلة في السوق على 15 شركة. أما الكثير من الشركات الأخرى فإما أن تكون شركات تعمل بفرد أو اثنين أو شركات دون مقر حقيقي ولا تتعدى كونها مرخصة سياحية ،وفرد يمتلك هاتف النقال!
علي أبو منصر الرئيس التنفيذي لشركة »نت تورز« للسياحة والسفر يلقي الضوء في البداية على الواقع الحالي للسوق بقوله ان القطاع الخاص عموما وبصفة خاصة الشركات الكبيرة التي ساهمت ولا تزال تسهم بالترويج لدبي خاصة والإمارات عامة منذ 16 سنة – أي منذ بداية الطفرة السياحية – تعاني همين رئيسيين
أولهما: منافسة الدولة للقطاع الخاص في ظل المميزات الممنوحة للشركات الحكومية والتي لا تتوفر لشركات هذا القطاع الخاص. وهنا يوضح أبو منصر أن وجود القطاع العام في السياحة أمر مهم وحيوي وان القطاع الخاص لديه حوافز تمكنه من الإبداع
لكن المزايا والتسهيلات الممنوحة للشركات الحكومية في أماكن مثل مطار دبي ووزارة العمل والشئون الاجتماعية وإدارة الجنسية والإقامة والحصول على أسعار اقل في الفنادق ليست متوفرة للشركات الخاصة الأمر الذي يحملها أعباء أكثر مما يؤثر على نتائج أعمالها.
صحيح أن شركات القطاع العام مبدعة ولا يمكن ان ننكر هذا وهو ما يضع تحديا أمام القطاع الخاص كي يبدع لكن يجب ان تكون المميزات والتسهيلات متساوية بين الجانبين، وعلى سبيل المثال فإننا نسدد رسوم كفالة قيمتها 3 آلاف درهم للعامل الذي نستقطبه بينما الشركات الحكومية معفاة من هذه الرسوم.
الأمر نفسه لرسوم استخراج تأشيرة العمل والتي تزيد على 2500 درهم. هذه الأمور تخلق أعباء لدينا – يضيف علي أبو منصر – ويجب منحنا المزايا عينها حتى تكون المنافسة بالسوقين المحلي والدولي فقط على الخدمة ونوعية المنتج.
أما الهم الثاني الذي يعاني منه سوق شركات السياحة والسفر بدبي، فيتمثل- كما يشير- في امتلاء السوق بعدد كبير من الشركات واللبس في المضمون العام والخاص لهذه الشركات.
فهناك شركات ساهمت ولا تزال في الترويج السياحي للدولة من خلال المشاركة الفعالة في المؤتمرات والمحافل الدولية والزيارات الخارجية العديدة على مدار العام لمنظمي الأفواج السياحية وإعداد برامج وكتيبات عن المنتج السياحي بالدولة وورش التدريب والتأهيل للعاملين في هذه الشركات وما يتطلبه هذا من استثمارات كبيرة.
وفي نفس الوقت نفسه تجد المزايا الممنوحة لهذه الشركات الكبرى هي نفسها الممنوحة للشركات الوهمية والاسمية. فقد تجد شخصا عنده سيارة سواء مملوكة له أو مستأجرة ولديه رخصة سياحة مستأجرة من احد المواطنين لا تزيد قيمتها على 4 آلاف درهم وصارت له شركة سياحة –ربما دون مقر– تتمتع بجميع الحقوق مثل الشركات الكبرى!
افتقاد المهنية
وقد ساعد على خلق هذا الواقع عدم وجود ضوابط ومعايير رئيسية لاستخراج الرخصة ومزاولة العمل. وهذا الأمر لا يسئ فقط للمنافسة ولكن أيضاً للدولة لان هؤلاء الأشخاص غير قادرين على تقديم خدمات ذات نوعية ومتطلبات معينة للسائحين بما يناسب سمعة الدولة سياحيا، ففي دبي وحدها أكثر من 1600 رخصة سياحية (شركة أو مؤسسة فردية) غير أن العاملة منها بطريقة صحيحة مفيدة للدولة لا تزيد على 15 شركة.
وتتعدد أشكال الإساءة لهذا القطاع بين المضاربة الشديدة في الأسعار والافتقاد للمهنية في تقديم الخدمة وعدم القدرة على تقديم هذه الخدمة للطلبات المقدمة والتشويش والتضليل للمنتج السياحي وعدم التزام الشركات بتنفيذ ما تعلن عنه من برامج.
ويشير الرئيس التنفيذي لشركة »نت تورز« إلى افتقاد الكثير من الشركات العاملة بالسوق إلى الأشخاص المؤهلين والمدربين على بيع أو عرض المنتج السياحي ونحن جميعا نعلم أن عملية التدريب والتأهيل مهمة جدا خصوصا في بلد مثل الإمارات.
ولهذا فإن عدم توفر الكوادر المؤهلة أو الاهتمام بتأهيل الكوادر الجديدة أمر خطير يقود لمشاكل عديدة في السوق منها ما حدث مؤخرا حينما نصبت بعض الشركات على مواطنين ومقيمين ولم تنفذ البرامج السياحية التي أعلنت عنها
بل سرقت أموالا ضخمة من بعض العائلات وأغلقت مقارها وهذه مشكلة سنوية ذات شقين احدهما ان بعض الشركات الوهمية تنشأ بغرض الحصول على صفقة سياحية تقوم بعرض برامج وهمية يفاجأ معها المسافر بعد فوات الأوان.
أما الشق الثاني للمشكلة فهو عدم وعي المستهلك بأهمية ونوعية الشركات التي يتعامل معها، فالشركات الرئيسية في السوق معروفة لكنه قد يلجأ لشركات صغيرة أو وهمية مقابل توفير مبالغ زهيدة ليفاجأ في النهاية أنه لم يوفر مبلغا فقط ولكن خسر أمواله كاملة.
ويتوقع علي أبو منصر ان يحد القانون الجديد الذي أعدته دائرة السياحية والتسويق التجاري لتنظيم عمل الشركات السياحية من هذه المشاكل المثارة في السوق اذا ما تم تنفيذه تنفيذا سليما وألا يكون مثل قوانين عديدة لا تطبق كما هي.
وسوف يحد هذا القانون من تشويش العروض السياحية ويضمن حدا معينا من وجود كوادر مؤهلة لتقديم الخدمات السياحية وعرض المنتجات بطريقة تتناسب والإمكانيات الحقيقية للدولة. ويضيف ابو منصر أنه خطوة أساسية لتنظيم عمل هذا القطاع مستقبلا.
وطالب الرئيس التنفيذي لشركة نت تورز للسياحة بتصنيف عمل الشركات وعدم الخلط بينها، لافتا إلى أن هناك اكثر من 600 رخصة عامة لشركات تعمل في السياحة والطيران والشحن،
لكن في الفترة الاخيرة تم وضع شروط مبدئية لهذه التخصصات وقال ان القانون الجديد المتوقع صدوره قريبا جدا يتضمن تصنيفا وشروطا لكل فئة من فئات العمل سواء السياحة أو بيع تذاكر السفر أو الشحن.
وقال أبو منصر إنه متفائل بشأن مستقبل هذه الصناعة مشيرا، إلى النمو المضطرد الذي تحققه شركته على سبيل المثال حيث تعتبر أول شركة بدأت في الترويج السياحي بالتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري قبل 18 سنة.
وقال ان السبب وراء النمو الجدي الذي حققته يرجع إلى خبرتها وأساليب عملها التي تقوم على خطط منهجية مدروسة وتأهيلها الجيد لموظفيها، وقال ان جودة الخدمات يجب ان تكون الأساس الحقيقي للمنافسة بين الشركات التي تعمل في السوق وذلك لإيجاد الشركات البناءة التي تسهم بشكل مباشر في تطوير الدولة ونمو اقتصادها.
سماسرة السوق
من جانبه أشاد أسامة بشرى المدير الإقليمي لشركة ترافكو للسياحة بالقانون الجديد الذي أعدته دائرة السياحة والتسويق التجاري وقال ان هذا القانون سوف يضبط السوق ويعيد إليه التوازن شريطة ان تكون الرقابة شاملة ومستمرة على الشركات السياحية والفنادق
ويجب ان تكون اللجان التي سيتم تشكيلها للنظر في المشاكل التي تثور بين شركات السياحة وعملائها مؤهلة بشكل كبير لأن هناك البعض من محترفي المشاكل من بعض السائحين الدارسين جيدا للقوانين ويحاولون خلق مشاكل بغرض استرداد ما دفعوه حتى بالكامل.
وقال بشرى ان قضية العروض السياحية الوهمية موجودة في السوق من وقت لآخر نظرا للإعداد الكبيرة جدا من شركات السياحة في السوق ومنها عدد كبير من الشركات الصغيرة أو حتى التي تمتلك مجرد تراخيص سياحية دون وجود حقيقي فيما لا تتجاوز الشركات الفعلية 10 أو 15 شركة والباقي يعمل كسمسار بين عملاء وشركات معروفة وتسبب لنا الكثير من المشاكل.
وهذه الشركات تسيء إلى المهنة والى دبي بصفة عامة كما تسيء إلى العلاقات مع شركات السياحة العالمية في الخارج والتي تنظم برامج سياحية إلى دبي. ومن المهم جدا تفعيل الرقابة على إجراءات التراخيص والتحقق من مدى أهلية من يتم منحهم الترخيص وقدرتهم على العمل في هذا القطاع.
وفيما يتعلق بأهمية تصنيف الشركات التي تمنح إليها التراخيص، قال أسامة بشرى إنه من المهم تحقق هذا وعادة ما يكون الترخيص على كم الخدمات التي تقدمها هذه الشركات، مشيرا إلى أن هناك شركات تعمل في السياحة والسفر والشحن وتجد الموظف الذي يصدر تذكرة السفر هو نفسه الذي يتعامل في الشحن وهذا خطأ كبير.
وربما لا يكون مؤهلا لأي من مجالي العمل. ومن الأفضل فصل موظفي الشحن عن موظفي السياحة والسفر في نفس الشركة إذا كانت تمنح ترخيصا للعمل في المجالين. ومن هنا فإنني أؤكد– يضيف المدير الإقليمي لشركة ترافكو للسياحة– على أهمية التخصص وعدم الخلط.
ضوابط مطلوبة
ويثني سمير طباع الرئيس التنفيذي لشركة مغامرات الصحراء على سياسة السوق المفتوحة مؤكدا على أهمية المنافسة باعتبار ان هذه السياسة تؤدي إلى تحسن الخدمات التي يحصل عليها المستهلك في النهاية لكنه قال ان المبدأ الأساسي الذي يجب ان يحكم هذه السياسة هو وجود ضوابط للشركات السياحية
خاصة تلك الشركات الصغيرة الموجودة بالسوق وشدد على توفير عدد من المعايير التي يجب توافرها بهذه الشركات منها حجم المكتب ومقومات البنية التحتية من سيارات وباصات بالإضافة إلى الكوادر المؤهلة للعمل في هذا القطاع.
وشدد سمير طباع على نقطة مهمة تتوفر في الغرب وهي انه يشترط لمنح اي ترخيص للشركات الجديدة توفيرها لضمان بنكي بالإضافة إلى وجود نظام تأميني ضد الإفلاس وضد الشكاوى التي ترد المسؤولين في مواجهة الشركات السياحية حيث يستطيع العميل الذي تعرض لضرر ما ان يحصل على تعويض كما طالب بتوفر عنصر الخبرة لدى إدارة أي شركة سياحة وان تتحقق الجهات الرسمية من توفر هذه الخبرة.
وأعرب طباع عن أمله في ان تقوم دائرة السياحة والتسويق التجاري بوضع كل ما من شأنه ضبط هذا السوق كما فعلت في قطاع الفنادق من خلال وضع تصنيفات للفنادق الموجودة. وطالب بفصل الشركات السياحية التي تقوم بجلب الأفواج السياحية من الخارج عن تلك التي تصدر سياح للخارج ،
وقال حتى إذا أرادت جهة ما ان تقوم بمجالي العمل يجب الفصل في الترخيص بحيث يكون لكل نشاط ترخيص محدد بضمان محدد للحفاظ على حقوق السائحين القادمين إلى الدولة وأيضاً الذين يغادرون في رحلات سياحية من خلال برامج الشركات
كما يجب الفصل بين الشركات التي تقدم خدمات سياحية عن تلك التي تقوم بعمليات الشحن لان مجالي العمل مختلفان والخبرة فيهما مختلفة. وقال ان الواقع الحالي الذي يتيح للشركة الواحدة الخلط بين نشاطي العمل في حاجة إلى تعديل ويجب ان يكون لكل منهما ترخيص وضمان بنكي.
وأعرب سمير طباع عن استيائه لهذا الكم الكبير من الشركات الصغيرة الموجودة في السوق والتي لا تمتلك مقومات العمل فتضر بسمعة السوق خاصة وان دبي قد حققت نجاحات دولية واسعة يجب الحفاظ عليها وتعزيزها. فهذه الشركات لا تمتلك الخبرة ولا المقومات اللازمة لتلبية احتياجات الزبائن ولا حتى البنية التحتية.
ويدعو سمير طباع دائرة السياحة والتسويق التجاري للعمل بنظام »النقاط السوداء« المتبع في الغرب والذي يتم بمقتضاه إغلاق اية شركة تحقق عددا معينا من النقاط السوداء الناجمة عن الأضرار التي تلحقها بالعملاء والمخالفات التي ترتكبها خلال مزاولتها العمل في السوق.
وأعرب الرئيس التنفيذي لـ »مغامرات الصحراء« عن أمله في ان يحد القانون الجديد الذي أعدته دائرة السياحة والتسويق التجاري من الكثير من المشاكل الموجودة في السوق. وقال يجب ان يتضمن لوائح رادعة للأخطاء التي ترتكبها الشركات والتي تسئ لسمعة القطاع وسمعة السياحة في الدولة.
وتشدد من جانبها آسيا العقبي المدير التنفيذي لشركة »ترافيل لنك« للسياحة على ضرورة رقابة أنشطة الشركات السياحية ومدى جديتها في العمل وكذلك حث الفنادق على التعامل بموضوعية وشفافية مع جميع شركات السياحة خاصة الجادة في العمل معها.
وتشير إلى مشكلة كبيرة تواجه العديد من شركات السياحة المتوسطة والصغيرة وهي رفض بعض الفنادق وخاصة الكبرى التعامل معها إلا من خلال شركة سياحية كبرى إضافة إلى ان كثيرا من الفنادق في دبي تقوم بتعديل الأسعار المتفق عليها مع هذه الشركات من وقت لآخر رغم العقود المتفق عليها مما يضع هذه الشركات في حرج مع عملائها.
أكثر من هذا ان الفنادق كثيرا ما تمتنع عن توفير غرف لهذه الشركات متذرعة بعدم توافرها وإذا قبلت توفير هذه الغرف فيكون هذا بأسعار مرتفعة مثل التي يتم تقديمها للأفراد إذا جاءوها مباشرة رغم وجود تعاملات مستمرة بين شركات السياحة والفنادق إضافة إلى ان بعض الفنادق يعرض أسعارا أقل لهؤلاء الأفراد عما تعرضه عليهم شركات السياحة والنتيجة الذهاب مباشرة للفنادق.
وتقول آسيا: بما أننا مستثمرون في هذا القطاع الحيوي انطلاقا من أهميته في دبي وانطلاقا من رغبتنا في العمل وبما اننا وفرنا جميع الشروط التي تتطلبها دائرة السياحة والتسويق التجاري قبل أن تمنحنا الترخيص فلماذا ترفض الفنادق الكبرى التعامل معنا مباشرة ؟ ألا يسبب هذا تراجعا في أعمالنا وإحراجا لنا مع العملاء.
وتشير إلى ان الشركة رغم عمرها القصير في سوق السياحة في الإمارات، إلا أنها قدمت العديد من البرامج السياحية الناجحة للخارج في مجالات السياحة التعليمية والصحية بالإضافة إلى البرامج الداخلية واسهم في هذا ما تمتلكه من أسطول جيد للسيارات والباصات وخبرة موظفيها في قطاع السياحة
إضافة إلى برامجها السياحية إلى عدد من الدول العربية وآسيا. وتؤكد آسيا العقبي ان ما ارتكبته بعض الشركات الصغيرة من تقديمها لعروض وهمية سياحية خارجية لمواطنين ومقيمين نابع من ضعف الرقابة على أنشطة الشركات ولا يجب ان تنسحب هذه التهمة على كل الشركات الصغيرة والمتوسطة لأن هذا يعني خروجها من السوق.
ملامح مشروع القانون الجديد
انتهت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي من إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم عمل الشركات السياحية في الإمارة يضمن حقوق المتعاملين سواء كانوا قادمين إلى الدولة بغرض السياحة أو مسافرين للخارج ضمن برامج سياحية تعلن عنها هذه الشركات.
كما يضمن القانون، المتوقع صدوره خلال الفترة المقبلة، حقوقا لهذه الشركات مقابل الالتزامات التي يفرضها عليها ويضع تصنيفا لأنشطة واختصاصات عمل شركات السياحة كل في مجاله.
ومن شأن القانون الجديد حماية الجمهور من أية عروض أو برامج سياحية وهمية تقدم عليها بعض شركات السياحة كما حدث لعدد من المواطنين والمقيمين الذين وقعوا فريسة عروض وهمية مؤخرا.
ويلزم هذا القانون الجديد شركات السياحة بتقديم ضمانات بنكية غير قابلة للإلغاء على ان يكون الضمان باسم دائرة السياحة والتسويق التجاري والصادر من أحد البنوك العاملة في الدول.
وينص على تشكيل لجنة للنظر في مخالفات الشركات السياحية لهذا النظام والشكوى ضد المنشآت السياحية بحيث تراعي اللجنة عند النظر في الشكاوى القواعد الأساسية للتقاضي وتضمن حق الدفاع لكل طرف.
ويكون للدائرة الحق بصرف المبلغ المحكوم به من قيمة الضمان ما لم يتم تسديده من المحكوم عليه مباشرة. كما يلزم الشركات بإصدار نموذج حجز يتضمن كافة البيانات التي تخص الشركة والعميل وتدرج به كافة تفاصيل الرحلة التي تم الاتفاق عليها مع العميل وتدرج كافة تفاصيل الرحلة
كما تم الاتفاق عليها بين الطرفين كما يوضح النموذج معلومات شروط الحجز بما في ذلك رسوم الإلغاء والشروط التي تلزم العميل سداد تلك الرسوم. ويشترط تزويد العملاء ببيانات كاملة وصحيحة عن البرامج السياحية سواء كانت داخلية أو خارجية، وتنفيذ جميع عناصر الرحلة
كما هي واردة في المطبوعات الإعلانية أو نموذج الحجز المتفق عليه، وتقديم خدمات بديلة معادلة لأي تغيير في عناصر الرحلة شريطة موافقة العميل الخطية، ورد قيمة أي تغيير أو نقص في عناصر الرحلة وإعادة المبالغ المدفوعة إلى العميل في حالة عدم الموافقة من قبل العميل.
ويفرض القانون أيضا علي أية منشأة تنظم رحلات سياحية داخلية أو خارجية أن تغطي السياح المسافرين بوثيقة تأمين ضد جميع الأخطار والأضرار التي قد تنجم عن الرحلة على ان تكون الوثيقة سارية المفعول طوال مدة الرخصة ومدة شهر بعد انقضائها.
غياب الوعي الكافي
قال علي أبو منصر ان من أسباب وقوع بعض الناس في شراك العروض والبرامج السياحية الوهمية عدم وعيهم بأهمية ونوعية الشركات التي يتعاملون معها، فالشركات الرئيسية في السوق معروفة لكن الشخص قد يلجأ لشركات صغيرة أو وهمية لتوفير مبالغ زهيدة ليفاجأ في النهاية أنه لم يوفر في واقع الأمر بل خسر أمواله كاملة.
ويتوقع علي أبو منصر ان يحد القانون الجديد الذي أعدته دائرة السياحية والتسويق التجاري لتنظيم عمل الشركات السياحية من هذه المشاكل المثارة في السوق إذا تم تنفيذه تنفيذا سليما وألا يكون مثل قوانين عديدة لا تطبق كما هي.
وقال أسامة بشرى إن قضية العروض السياحية الوهمية موجودة في السوق من وقت لآخر نظرا للأعداد الكبيرة جدا من شركات السياحة في السوق ومنها عدد كبير من الشركات الصغيرة حتى ان بعضها لا يمتلك الا مجرد الترخيص أو سائق سيارة بتليفون. وهذه الشركات تسيء إلى المهنة والى دبي بصفة عامة كما تسيء إلى العلاقات مع شركات السياحة العالمية في الخارج والتي تنظم برامج سياحية إلى دبي.
تحقيق ـــ وجيه عبدالعاطي