وقع معهد حوكمة الشركات »حوكمة«، التابع لسلطة مركز دبي المالي العالمي، مذكرة تفاهم مع المركز المصري للمديرين، المؤسسة المستقلة التي أطلقتها وزارة الاستثمار المصرية بهدف تعزيز الوعي بمعايير الحوكمة بين الشركات والمؤسسات المالية ومتخذي القرار في المنطقة.
وتأتي مذكرة التفاهم بين الطرفين استجابة للحاجة الماسة إلى إجراء إصلاحات حقيقية والارتقاء بمعايير حوكمة الشركات في القطاعين العام والخاص والتي تشمل المشاريع الحكومية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتتمثل أهداف مذكرة تفاهم في تطوير أطر عمل تنظيمية وفق أفضل الممارسات للارتقاء بمعايير حوكمة الشركات في المشاريع الحكومية بالمنطقة. وتعزيز ممارسات حوكمة الشركات في القطاعين العام والخاص،
بما في ذلك المشاريع الحكومية، والشركات المدرجة والشركات العائلية، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى. والمساهمة في تطوير أطر عمل وطنية تنظيمية وقانونية لمعايير إعداد التقارير المالية وفق أفضل الممارسات في القطاعين العام والخاص بالمنطقة.
بالإضافة إلى التعاون والتنسيق بين »حوكمة« والمركز المصري للمديرين في مجالات أخرى، مثل إجراء دراسات وبحوث تقويمية حول الحوكمة، وتصميم البرامج التدريبية، وتعزيز الوعي العام، وتطوير الاستراتيجيات الإعلامية.
وقال معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي: »نعمل في مركز دبي المالي العالمي على المساهمة في دمج اقتصاد المنطقة مع الاقتصادي العالمي،
إذ ندرك أن ذلك ممكن فقط عندما تطبق الشركات والحكومات الإقليمية أفضل الممارسات العالمية وتجعلها جزءاً لا يتجزأ من أطر عملها التنظيمية والقانونية.
وتمثل هذه المذكرة خطوة هامة نحو تحقيق هدفنا المنشود، خاصة وأن الحوكمة الجيدة للشركات تمثل ركيزة أساسية للارتقاء بأداء وسلامة عمل أي مؤسسة، الأمر الذي ينعكس على الاقتصاد والمجتمع بشكل مباشر«.
وقال الدكتور محمود محي الدين، وزير الاستثمار المصري: »أصبحت حوكمة الشركات عاملاً مؤثراً وبالغ الأهمية في التنمية والأداء الاقتصادي لجميع الدول، وذلك في ظل المتغيرات التي تشهدها هيكليات السوق والعوامل الأخرى المؤثرة فيها، مثل العولمة والمنافسة الشديدة بين مناطق العالم المختلفة.
وبالتالي، لا بد أن تضع حكومات المنطقة تطبيق حوكمة الشركات في صدارة أولوياتها.وسيتيح لنا التعاون بين حوكمة والمركز المصري للمديرين الارتقاء بممارسات حوكمة الشركات في دول العالم العربي، بما يساعد المنطقة في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز قدراتها التنافسية«.
من جانبه، قال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد حوكمة: »تهدف حوكمة إلى مساعدة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تطوير وتطبيق أطر عمل واضحة ومتكاملة لحوكمة الشركات. ونحن على ثقة بأن مذكرة التفاهم مع المركز المصري للمديرين ستعزز منظومة حوكمة الشركات في المنطقة،
في الوقت الذي تشكل فيه مؤشراً واضحاً على أن الوزارات وصانعي الاستراتيجيات في جمهورية مصر العربية يضعون تطبيق معايير الحوكمة الجيدة للشركات في صدارة استراتيجياتهم. وسوف نواصل مساعينا الحثيثة لإبرام المزيد من الاتفاقيات المشابهة مع دول أخرى«.
وقال الدكتور أشرف جمال الدين، المدير التنفيذي للمركز المصري للمديرين: »لدينا استراتيجية لنشر الوعي بممارسات الحوكمة الجيدة للشركات وتطبيقها في مصر خصوصاً والشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموماً. ويعد التعاون بين المركز و»حوكمة« خطوة رائدة في هذا الإطار وسيكون لها أثر إيجابي كبير على قطاع الشركات في المنطقة«.
دبي ــ القاهرة ــ البيان