نظم مصرف البحرين المركزي مؤتمراً صحافياً للإعلان عن إنشائه، وتحدث أنور خليفة السادة نائب محافظ المصرف المركزي عن الأهمية البالغة التي يمثلها إصدار القانون رقم 64 لسنة 2006 بإصدار قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية، الذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من 7 سبتمبر 2006 ليعلن عن تأسيس مصرف البحرين المركزي ليحل محل مؤسسة نقد البحرين.
وأوضح أن الأسباب الرئيسية لإصدار هذا القانون تتمثل في تحديث القانون السابق بما يتواكب مع أفضل التشريعات العالمية للبنوك المركزية، وذلك لتغطية العديد من المتطلبات القانونية اللازمة لتعزيز دور المصرف المركزي كجهاز رقابي موحد على كافة مؤسسات القطاع المالي بما يشمل شركات التأمين والشركات العاملة في مجال سوق رأس المال.
ولتمكين المصرف المركزي من الاستفادة من التجانس بين أعمال التأمين وسوق رأس المال مع القطاع المصرفي لتطوير العديد من الخدمات والمنتجات المالية الكفيلة بتعزيز مكانة البحرين كمركز مالي عالمي للبنوك والمؤسسات المالية.
كما يهدف القانون إلى تأهيل المصرف المركزي بتشريعات تمكنه من رفع مقدرة البحرين التنافسية إقليمياً وعالمياً، إضافة إلى تغطية الجوانب الخاصة بعمل المؤسسات المالية وتحديد أنشطتها وأعمالها وحدود الإشراف والرقابة عليها، حيث لا يوجد قانون منفصل بشأن تلك الأنشطة والأعمال.
وتضمن القانون تغيير الاسم ليصبح مصرف البحرين المركزي وذلك للابتعاد عن مسمى مؤسسة النقد الذي يرتبط بأغراض محددة لا تشمل أعمال البنوك المركزية المعروفة عالمياً، والتعبير الملائم عن شمولية المهام والأغراض الواسعة التي أصبحت مناطة بالمصرف المركزي ومواكبة المسمى الأكثر شيوعاً في العالم. كما شمل القانون عدداً من الأبواب الجديدة التي لم تكن مضمنة بصورة موسعة في القانون السابق.
وشملت المواد الانتقالية للقانون تأكيداً لسريان جميع المراسم والأنظمة واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً لأحكام قانون مؤسسة نقد البحرين وقانون شركات وهيئات التأمين التي تم إلغاؤهما، ومادة تؤكد ورثة المصرف المركزي لمؤسسة نقد البحرين في كل مالها من حقوق وما عليها من التزامات،
والإشارة بوضوح إلى أنه سوف يكون للعملات الورقية والمصرفية التي أصدرتها المؤسسة قوة براءة لكامل قيمتها الأسمية واستمرار تداولها بصورة طبيعية إلى أن يتم استبدالها وسحبها في المستقبل.
وأكد السادة أن هذا القانون سوف يعطي دفعة قوية لتعزيز مكانة مملكة البحرين كمركز مالي دولي مهم بالمنطقة وذلك بما يتيحه من حرية واسعة للمصرف المركزي في تنظيم عمل القطاع المالي،
وبما يهيئه من فرصة مواتية لتطور المؤسسات المالية في بيئة تشريعية متكاملة وإطار رقابي موحد. معرباً عن أن تلك الخصائص سوف ترفع من المقدرة التنافسية للبحرين وتمكنها من جذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.
ويعول المصرف المركزي كثيراً على الصلاحيات الواسعة الممنوحة له في القانون الجديد، وعلى قانون العُهد المالية الذي صدر في يوليو الماضي، لتعزيز المناخ والبيئة التشريعية بالقطاع المصرفي والمالي وتهيئته لمزيد من التوسع والنمو والازدهار.