أكد الدكتور حبيب الملا رئيس سلطة دبي للخدمات المالية أن اكتمال جميع التشريعات القانونية في بورصة دبي العالمية سيسهم في المزيد من استقطاب الشركات العالمية والإقليمية والمحلية للإدراج في البورصة بعد أن تهيأت لها البيئة القانونية التي تنظم العلاقة بينها وبين المركز.

واستعرض الملا خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده ظهر أمس في أبراج الإمارات الخطوط العريضة لآفاق النشاط المالي والاقتصادي لإمارة دبي على المديين القصير والمتوسط مبينا أن آفاق المدى القصير تمثلت في نجاح دبي لتعزيز مركزها وجذب الاستثمارات والرقي بعدة قطاعات رئيسية من بينها التجارة والسياحة والمواصلات والخدمات اللوجستية

ثم انتقلت إلى قطاعات التكنولوجيا وأسواق المال والصحة والإعلام والحكومة الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات، مشيرا إلى أن الأفق بعيد المدى يتمثل في الانتقال لقطاعات مثل الصيدلة والمواصلات اللاسلكية وغيرها.

كما استعرض الملا الخطوات التاريخية التي مر بها مركز دبي المالي العالمي وكذلك بورصة دبي العالمية والتي أسهمت في جذب حوالي 67 شركة عالمية واقليمية ومحلية وحوالي 21 من موفري الخدمات.

وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين قال الملا إن اتفاقيات التعاون التي وقعتها سلطة دبي للخدمات المالية مع بعض الجهات ومن بينها النيابة العامة في دبي تهدف إلى تنظيم العلاقة لحماية المعلومات وتنظيم آلية تداولها بصورة آمنة والعمل على اتخاذ قرارات سريعة.

وأشار الملا إلى أن البنك الدولي يصنف الدول والشركات التي تعمل بها وفقا لمعايير عدة مثل رأس المال والتكلفة المطلوبة وآلية فصل وتعيين العمال والموظفين القانونية والطرق القانونية لتنفيذ العقود وهي مواضيع أخذتها سلطة دبي للخدمات المالية في عين الاعتبار عند تأسيس مركز وبورصة دبي العالميين.

ودافع الملا عن القوانين والتشريعات المالية في البورصة والمركز وقال بأنها من أفضل القوانين التي تنظم العلاقة بين الطرفين مبينا بأنها في البداية كانت قوانين بسيطة ومرت بالعديد من المراحل التي صاحبتها الملاحظات المفيدة التي أبدتها الشركات العاملة بالبورصة والمركز العالميين،

كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة لن تشهد إصدار قوانين جديدة وإنما تركز على آلية تنفيذه وتعديل ما يمكن تعديله وإن كان في نطاق ضيق. ودافع الملا عن المعايير المشددة التي تتبعها بورصة دبي العالمية المالية عند تقييم طلبات الشركات التي تطلب الإدراج فيها مبينا أن الهدف منها هو جذب أفضل الشركات والإرتقاء بالشركات القائمة حاليا حتى تستطيع أن تدرج نفسها في البورصة.

وعن ما يشاع عن ضعف الإقبال على البورصة قال الملا كان ذلك أولا بسبب عدم اكتمال التشريعات، أما اليوم فإن جدية الشركات أصبحت هي المحك الذي يحدد تقدمها بالطلبات من عدمه،

مبينا أن البورصة في حاجة إلى عدد من الإصدارات الجديدة حتى تستطيع أن تكسب ثقة الشركات العالمية المترددة في التقدم بطلبات الانضمام للبورصة، وقال بأن العام المقبل سيشهد أداء أفضل للبورصة مقارنة بما هو عليه اليوم.

وأوضح الملا بأن أسواق الأسهم بالمنطقة عموما تعاني من عدة مشاكل وخلل منها ضعف الرقابة على البورصات وضعف الأشخاص المسؤولين عن تنفيذ الرقابة نفسها والعدد الكبير من المستثمرين الأفراد الذين يشكلون نسبة 80% من عدد المتداولين،

وكذلك محدودية عدد الشركات المدرجة وبالتالي ضعف حجم التعامل وإمكانية التأثير على التداول مقارنة بالدول الكبرى التي تشكل فيها الشركات المدرجة النسبة الأكبر.

وطالب الملا بضرورة خصخصة الحكومة لأنشطتها الاقتصادية وضخ المزيد من السيولة في السوق على المستثمرين عن طريق هذه الخصخصة، مشيرا إلى أن الشركات العائلية تحتاج إلى تشريعات جديدة حتى تستطيع التحول إلى شركات مساهمة عامة.

وأكد الملا أن أي بنك أو شركة عالمية متهم بدعم الإرهاب سوف لا يسمح له أو لها بالانضمام إلى المركز أو البورصة العالميين.

دبي ـــ أبوبكر الأمين