رحبت نشرة »أخبار الساعة« التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بقرار منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« خلال اجتماعها الأخير والقاضي بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير عند 28 مليون برميل يوميا

مؤكدة انه جاء مواكبا لغالبية التوقعات لكنها لفتت إلى أن هناك مؤشرات توحي ببداية مرحلة جديدة في إدارة سوق النفط العالمي وبات على وزراء أوبك العودة إلى العمل المضني الذي تتطلبه إدارة استقرار سوق النفط .

وقالت »لقد استندت تلك التوقعات إلى حقيقة أنه ورغم الهبوط الحاد الذي طرأ على أسعار النفط خلال الأسابيع القليلة الماضية والذي أفقدها نحو 15 المئة من قيمتها التي بلغتها في أواسط يوليو الماضي عندما تجاوز سعر الخام الأميركي الخفيف 77 دولارا للبرميل

فإنها وعند مستوى يزيد قليلا على 65 دولارا للبرميل بلغته مطلع الأسبوع الجاري في سادس يوم على التوالي من الهبوط لا تزال تعد مرتفعة نسبيا ولا تتطلب بالتالي من الدول المنتجة الإسراع إلى دعم الأسعار من خلال خفض الإنتاج«.

ولفتت إلى أن ثمة مؤشرات توحي ببداية مرحلة جديدة في إدارة سوق النفط العالمي وأنه قد بات على وزراء »أوبك« العودة إلى العمل المضني الذي تتطلبه إدارة استقرار سوق النفط

مشيرة إلى أنهم بعد أن اعتادوا على رؤية أسعار قوية نتيجة لعوامل خارجة عن تأثيرهم في أغلب الأحيان كان اجتماعهم الأخير في فيينا الأول من نوعه منذ ما يقارب من ثلاث سنوات والذي تحوم في أجوائه مشاعر قلق حقيقي بشأن مستقبل الأسعار وما إذا كانت سوق النفط قد دخلت في انعطاف نحو الهبوط.

وقالت النشرة إن حدة الهبوط الأخير والعوامل التي أسهمت فيه تدعو على أقل تقدير إلى التفكير جديا ليس فقط بشأن نهاية فترة الأسعار المرتفعة بل وإمكانية دخولها في دوامة الهبوط.

وأوضحت »ثمة إجماع على أن الهبوط الأخير قد نجم عن تبدد مجموعة من العوامل غير الأساسية والطارئة والتي وقفت وراء موجة صعود الأسعار ولعل أهم تلك العوامل موسم الأعاصير المعتدل في المناطق النفطية للولايات المتحدة ونهاية الحرب في لبنان من دون تحولها إلى نزاع إقليمي

وظهور إشارات متفائلة بتراجع حدة أزمة البرنامج النووي الإيراني بالإضافة إلى انقضاء موسم قيادة السيارات في الولايات المتحدة والاكتشاف النفطي الأخير في خليج المكسيك وإمكانية عودة النشاط إلى حقل »برودهو« في ألاسكا إلى سابق إنتاجه خلال فترة أقصر مما كان متوقعا«.

لكن النشرة أكدت أنه وعلى جبهة العوامل الأساسية الأهم ثمة ما يمكن أن يثير القلق أيضا من أن الأسعار قد شهدت على الأرجح ذروتها وليس أمامها الآن سوى التراجع فبالإضافة إلى التوقعات بأن تغطي الزيادة في إنتاج الدول غير الأعضاء في »أوبك« جعل الزيادة المتوقعة في الطلب العالمي

هناك ما يشير إلى أن طاقة الإنتاج الاحتياطي العالمية في طريقها إلى استعادة عافيتها والعودة إلى نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا ارتفاعا من أدنى مستوى لها عند نحو مليون برميل يوميا في العام الماضي.

وقالت لعل ارتفاع المخزونات التجارية العالمية من النفط بنسبة 25 المئة عن مستوياتها الاعتيادية خير دليل على أن الإمدادات النفطية باتت تغطي الطلب العالمي وتزيد عليه. وأكدت أن هذه العوامل تجعل من تراجع الأسعار أمرا ليس فقط محتملا بل ومرجحا ما يعني أن على »أوبك« أن تنزع قفازاتها لتعود بهمة إلى جهود تجنب هبوط غير مرغوب فيه.