قدر مسؤولون نيجيريون أن الإنتاج النفطي لبلادهم أكبر منتج للنفط في إفريقيا انخفض بما بين 800 ألف و872 ألف برميل يوميا أي أكثر من الربع بسبب هجمات متشددين وتسريب في خطوط أنابيب.
والبيانات التي أوردها وزير الدولة لشؤون النفط ادموند داوكورو وشركة النفط الوطنية النيجيرية أعلى بكثير من التقديرات السابقة التي أوردتها نيجيريا وشركة رويال داتش شل أكبر شركة نفط أجنبية عاملة في البلاد.
وقال امينو بابا كوسا مدير تسويق النفط في الشركة الوطنية »نحو 250 ألف برميل أغلقت لاعتبارات تتعلق بالتشغيل، بعضها مشكلات فنية وبعضها يتعلق بتسرب في خطوط أنابيب«. وتابع انه بالإضافة إلى ذلك توقف إنتاج 600 ألف برميل يوميا من إنتاج شل.
وكان توقف جزء من إنتاج نيجيريا ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم من العوامل الرئيسية وراء ارتفاع أسعار النفط القياسي في عام 2006. وكان بابا كوسا يوضح تصريحات أدلى بها داوكورو في وقت سابق قدر فيها حجم إنتاج نيجريا المتوقف بنحو 872 ألف برميل يوميا. وقدر مسؤول نيجيري آخر الإنتاج المتوقف بنحو 800 ألف برميل يوميا.
من جهة أخرى بدأ عمال النفط النيجيريون إضرابا عن العمل لمدة ثلاثة أيام احتجاجا على تزايد عمليات اختطاف العاملين في صناعة النفط من جانب المتشددين في منطقة دلتا النيجر. ويتهم العمال الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن التعامل مع هذه المشكلة ومنع عمليات الخطف وعن بحث مطالب المتشددين في المنطقة الغنية بالنفط.
وتم اختطاف 16 عامل نفط أجنبيا على الأقل في أغسطس الماضي على أيدي المتشددين الذين يطالبون بنصيب أكبر في الثروات الطبيعية من النفط والغاز في المنطقة. وكان عامل نيجيري بشركة (شل) ضمن 15 شخصا قتلوا الشهر الماضي في تبادل لإطلاق النار بين القوات النيجيرية والمتشددين.
وأوضح زعماء نقابيون أن الإضراب يأتي أيضا احتجاجا على بيع الحكومة النيجيرية لشركة »إليم« الحكومية للبتروكيماويات لشركة إندونيسية. ووصف وزير العمل والإنتاج النيجيري حسن لاوال إضراب عمال النفط بأنه تصرف »لا معقول«.
وعلى صعيد متصل اصطفت السيارات في طوابير أمام محطات الوقود في أنحاء نيجيريا خلال الساعات الماضية خشية تأثر إمدادات الوقود على خلفية الإضراب. ولا يتوقع أن تتأثر على الفور صادرات نيجيريا من النفط بسبب الإضراب.