ارتفعت الاستثمارات الأجنبية في العقارات الآسيوية إلى مستويات قياسية لدرجة أن أحد رجال الأعمال قال إن كل دولار من العقارات يجذب خمسة دولارات من الاستثمارات الخارجية.
وقال ستيفن بلانك اختصاصي العقارات في مجموعة برايس واترهاوس كروبرز البحثية في واشنطن لصحيفة نيويورك تايمز إن هناك كميات غير مسبوقة من الأموال تتدفق على الاستثمار العقاري في منطقة آسيا والمحيط الهادي، وقال إنه ليس هناك أي سوق في تلك المنطقة لا يهتم به المستثمرون بجدية متناهية.
وارتفعت الاستثمارات الأجنبية في العقارات في آسيا الباسفيكي بنسبة 40% خلال النصف الأول من 2006 لتصل إلى 4.3 مليارات دولار وفق تقرير شركة جونزلانج لاسال الاستشارية العقارية. ويرجع ذلك لأسباب منها الاتجاه العلمي لتدفق الاستثمارات على قطاع العقارات في عدة دول.
وقال طوني هاريل رئيس تنفيذي الأسواق الأوروبية في جونزلاسال إن هذه بداية تدفقات أكبر من العالم على آسيا خلال العامين أو الثلاثة المقبلة. وتتركز غالبية صفقات العقارات في آسيا في خمسة أسواق رئيسية هي اليابان وأستراليا والصين وهونغ كونغ وسنغافورة.
وخلال النصف الأول من العام تم إبرام 51% من الصفقات العقارية في اليابان، حيث بلغ حجم هذه الصفقات ما تم إبرامه خلال عام 2005 بالكامل. وتم إبرام 40% من الصفقات في أستراليا والصين وهونغ كونغ وسنغافورة.
وتأتي هذه التقارير في الوقت الذي بدأت فيه عقارات آسيا التجارية تجذب استثمارات من مؤسسات أجنبية مثل صناديق المعاشات وشركات التأمين على الحياة كانت تتدفق في السنوات السابقة على أسواق أميركا وأوروبا. ولا يزال المستثمرون ينجذبون لآسيا رغم مخاطر التدخل الحكومي والعائدات التي انخفضت بسبب تزايد المنافسة.
وغالباً ما ينجذب المستثمرون إلى العقارات الجيدة بسبب عدم توفرها، وفق معهد إريان لاند. وتسبب ارتفاع المنافسة في انخفاض العائدات التي تمتع بها المستثمرون الذين كان لهم سبق الوصول للأسواق الآسيوية.
وقد تدفق كثير من المستثمرين على آسيا في العام الماضي على أمل عائدات بنسبة 30% لكنهم حققوا 20% فقط وتوقع بعض المستثمرين 10-15% مستقبلاً، ومول مستثمرون أميركيون 60% من الصفقات العقارية التي أبرمت مؤخراً في آسيا، ويتزايد عدد الصفقات التي يبرمها مستثمرون من الشرق الأوسط، الذين اعتادوا التركيز على الاستثمار في مدن مثل لندن ونيويورك.
وقال الباحثون في معهد إريان لاند للبحوث العقارية إن المستثمرين من الشرق الأوسط من المتوقع أن يسجلوا أكبر تزايد في مصادر رأس المال للاستثمار العقاري في آسيا في العام المقبل، والسبب أنهم يتوقون إلى العثور على مكان لاستثمار أموال البترول، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار العقارات بشدة في الغرب والبورصات في الشرق الأوسط تترنح.
ولا تزال صناديق المعاشات وشركات التأمين الغربية تناضل من أجل موطئ قدم في آسيا لأنها تحت ضغط رفع الأموال التي تتحول إلى أصول عقارية. وتفوقت العقارات على بقية أنواع الأصول خلال السنوات الخمس الماضية، فزاد الضغط على مديري الصناديق لاستثمار مزيد من الأموال في العقارات لتحقيق عائدات أكبر لكثير من الأميركيين الذين سيعدون للتقاعد.
وقالت الدراسة إن كثيراً من مديري الصناديق يعتقدون أن أسواق آسيا الباسفيكي سوف توفر لهم عائدات أكبر ـــ سواء كانوا على خطأ أو صواب.
وقد يتراجع تدفق الأموال الغربية في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، مما يعطي لأموال الشرق الأوسط دوراً أكبر. وقال مستثمر حتى إذا جف الاقتصاد الغربي، سوف يظل تدفق الاستثمار من الشرق الأوسط على عقارات آسيا.
وركز التقرير على منطقة آسيا الباسفيكي الكبرى بما فيها أستراليا والصين وهونغ كونغ والهند وإندونيسيا واليابان وماليزيا ونيوزيلندا وتايوان والفلبين وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايلاند وفيتنام.
اهتمام بشراء الأبراج العالية
يهتم كثير من المستثمرين الغربيين بشراء أبراج آسيوية عالية الجودة قد تجذب شركات أجنبية، لكنهم يجدون أنفسهم يتنافسون على عقارات غير جذابة أخرى مثل الفنادق ومنشآت الرعاية الصحية حتى يحصلون على عائدات جيدة. وفي قطاع الفنادق اختار الكثيرون الصين، حيث هناك 188 مشروعاً تحت التنفيذ.
وانجذبت شركات الأسهم الخاصة وصناديق القرض السريعة إلى اليابان لأسباب منها التغيرات الأخيرة في اللوائح التنظيمية التي تضطر المالكين لتدوين قيمة العقارات حسب مستويات السوق.
وشملت صفقات الأجانب مجمع توموروسكوير في شانغهاي في صيف 2005، الذي اشتراه صندوق مورجان ستانلي العقاري. ثم اشترت مجموعة جولدمان ساكس بناية النيبو بلازا السكنية ذات الـ52 طابقاً في شانغهاي أيضاً.
ويقول بلانك إن مستثمرين من الشرق الأوسط صبوا الأموال على صناديق شركات الأسهم الخاصة، وتسعى شركة »استثمار« من دبي لشراء عقارات في الصين.
ترجمة أشرف رفيق
