قال رودريجو راتو المدير العام لصندوق النقد الدولي إنه يتعين على دول أميركا اللاتينية التي يمر اقتصادها حاليا بمرحلة إيجابية أن تسرع من وتيرة إصلاحاتها الهيكلية وصولا إلى اندماج أكبر في الأسواق العالمية للصادرات والاستثمارات.
وأعرب راتو في تصريحات له في فيينا عقب مشاركته في حلقة نقاشية لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن اعتقاده بأن أميركا اللاتينية تمر بمرحلة إيجابية بلا شك وأن ثمة تحسنا ملحوظا طرأ على سياساتها المتعلقة بالاقتصاد الكلي.
وقال المسؤول الدولي هناك الكثير من دول القارة حققت استقرارا وبدأت في تطبيق الشروط المالية الدولية لتخفيض الديون. كما أننا نلاحظ تزايدا إيجابيا في القدرات التصديرية في أميركا اللاتينية بحيث لم يعد يقتصر على تصدير المواد الخام فقط.
غير أن المدير العام لصندوق النقد الدولي حذر في الوقت نفسه من أن ثمة تحديات كبيرة لا تزال تواجه القارة اللاتينية على طريق اندماجها في الاقتصاد العالمي،
مشيرا إلى أنه وفقا لبيانات الصندوق فإن المشاركة اللاتينية في الصادرات والاستثمارات العالمية »لا تزال محدودة للغاية«، الامر الذي يشير بوضوح إلى ضرورة المضي قدما في انتهاج سياسات تتعلق بالاقتصاد الكلي، ولكن ينبغي زيادة الاصلاحات الهيكلية التي من شأنها رفع ديناميكية الاسواق المحلية قبل كل شيء.
وأضاف راتو انه ينبغي على هذه الدول أيضا أن تحقق وضعا شفافا ومستقرا يمكن أن يجذب الاستثمارات الوطنية والدولية إلى المنطقة. كما حث دول القارة على انتهاج وزيادة السياسات الاجتماعية الفعالة كتلك المتبعة في بعض الدول مثل المكسيك والبرازيل وتشيلي وهي الدول التي نجحت في خفض معدل الفقر عبر سياسات مدروسة.