قال تقرير صادر عن »ميريل لينش« إن مديري الاستثمار باتوا أكثر تفاؤلاً إزاء الاقتصاد العالمي. وأرجع التقرير ذلك إلى عدة مؤشرات من بينها قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الأخير الذي أبقى معدلات الفائدة دون تغيير مما خفف من المخاوف التضخمية.

ورأى 3% ممن شملهم استطلاع شهري تجريه »ميريل لينش« أن معدل التضخم الأساسي سيكون أعلى مما هو عليه في الوقت الراهن في غضون سنة مقابل 24% في الاستطلاع السابق. أما المؤشر الثاني الذي استند إليه التقرير فيتمثل في انخفاض أسعار النفط التي تراجعت بنحو 10 دولارات للبرميل عمّا كانت عليه قبل شهر مضى.

لكن التقرير رأى أن مستقبل ارباح الشركات، لا يزال يشكل عائقاً أمام الوضع الاقتصادي، وفي هذا السياق عبر 54% من الخبراء الذين شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن ارباح الشركات ستتدهور خلال العام المقبل.

وقال دافيد باورز الناطق باسم ميريل لينش »اذا اخذنا علماً بطمأنينة المستثمرين ازاء التضخم، تبقى المفاجأة الوحيدة بقاؤهم غير متحمسين في مجال تخطيطهم الاستثماري فقرار الاحتياطي الاتحادي في الابقاء على معدلات الفائدة دون تغيير هو مشجع، لكن ربما كان المستثمرون ينتظرون تخفيضاً في اسعار الفائدة«.

ووفقاً للتقرير فقد أخذت المخاوف التضخمية بالانقشاع منذ يونيو عندما كانت غالبية 50% يتوقعون ارتفاع التضخم. ويتوقع أكثر من ثلث فريق مديري الاستثمار في »ميريل لينش« أن ينخفض التضخم في العام المقبل.

وحفز قرار الاحتياطي الاتحادي في الابقاء على معدلات الفائدة في مستواها الحالي المستثمرين على الشروع باستثمار أرصدتهم النقدية، والدليل على ذلك انخفاض الأصول النقدية إلى 4% مقارنة مع 4.4% في أغسطس. وفي ذات الوقت ارتفعت قابلية الخوض في غمار المخاطر.

ويبدو ان النقد اخذ يتحرك على نطاق واسع صوب الأسهم دون النظر إلى التناوب بين القطاعات أو البلدان. ولا يزال مديرو الاستثمار بالأسهم يفضلون قطاعي الصيدلة والطاقة وان كان قطاع الطاقة قد اصبح اقل شعبية لا سيما ان المستثمرين يترقبون ان تنخفض اسعار النفط بقدر أكبر. اما على الصعيد الإقليمي، فإن المستثمرين يفضلون الاسهم الاوروبية على الأسهم الأميركية.

استراتيجية الابتعاد عن الدولار

يعتقد »ألكس باتيلس« كبير مخططي العملات العالمية بميريل لينش ان استراتيجية شراء الينّ والابتعاد عن الدولار ستثبت انها الصواب. فقد تفحّص فريقه 16 حادثة انقلاب بوجهة السوق بسبب العجوز في الحسابات الجارية في البلدان الصناعية من 1984 الى 2003 ووجدوا ان عملة البلد الذي تصاب حساباته الجارية بالعجز تستمر مبدئياً بالانزلاق لثلاث سنوات بعد ان يبلغ العجز ذروته.

ويضيف باتيلس »نتوقع ان يستمر الدولار الأميركي بالنزول ما دام التضخم في الولايات المتحدة باقياً في مستوى اعلى مما هو في الخارج وطالما ان النمو الاقتصادي الأميركي يتباطأ بقدر كبير. ان رأينا بارتفاع الين باقٍ دون اي تغيير. فالينّ لا يزال ارخص عملة في البلدان العشرة الكبار، كما أن الدورة التضييقية العالمية تدعم اداءه العالي«.