كتب جيف راندال، مقالاً في صحيفة التلغراف البريطانية، أشاد فيه بالنمو الاقتصادي والنهضة العمرانية، في دبي، فقال إن أي مركز تجاري في العالم، لم ينهض هذه النهضة السريعة، خلال السنوات القليلة الماضية، سوى دبي، أرض الشمس الساطعة.
وقال راندال، إن هذه الإمارة الصغيرة، تخلق ازدهاراً تجارياً، على أسس من التسامح الاجتماعي والديني. وأضاف: إنها واحة الحرية في المنطقة باختصار، إنها أسلوب حياتي يعيش فيها جنباً إلى جنب مع القيم والمثل الشرقية الأصيلة.
وقال زندال إن آخر زيارة له لدبي كانت في فبراير 2001، قبيل اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، مدينة أشبه بوجهة سياحية ذات تطلعات تجارية طموحة.
أما الآن فقد انقلبت الموازين إذ أضحت قبلة تجارية ووجهة سياحية جذابة. ولقد راحت دبي، تعد العدة ليوم تنضب فيه المصادر الطبيعية ،وهي ولئن لم تعتمد اعتماداً كلياً على واحة النفط التي تنعم بها.
فقد عكفت على تنويع اقتصادها بجملة من المصادر حيث باتت التجارة غير النفطية كالسياحة والنقل، والخدمات المالية، والعقارات والموانئ. تمثل 94% من دخل دبي.
وقال راندال إن الناظر من طائرة عمودية على ارتفاع ألف قدم يتراءى له أن أناساً يفرشون بذور مئات المباني الشاهقة التي لا تلبث أن تنمو فوق الشاطئ الرملي.
فأبراج الشقق السكنية، تنتصب جنبا إلى جنب مع مجمعات المكاتب الأكثر رقيا في العالم، ان تلك الرقعة من الشاطئ التي كانت جرداء منذ سنوات قلائل، أصبحت حلم المطورين، وقال ان دبي انطلقت في أجواء القرن الحادي والعشرين، بقيادة رشيدة تقودها إلى أهدافها المنشودة.
وقال راندال، إن نجاح طيران الإمارات، يشكل جزءاً لا يتجزأ من قصة نجاح دبي، والتي بدأت بطائرتين منذ عشرين عاما، لتملك الآن اسطولاً مؤلفا من 100 طائرة وتخطط لامتلاك 160 طائرة بحلول 2012، وتتوقع دبي أن تستقبل حينذاك 15 مليون زائر 60% منهم يستخدمون طائرات »طيران الإمارات«.
وأضاف راندال، إن الفضل في نجاح مجموعة الإمارات، يعود إلى رئيسها الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الذي لم يدخر وسعا، في تطوير منظومته التجارية وإعلاء شأنها على المستوى العالمي،
وأشار راندال، إلى أن الاقتصادات في العام كافة، تنوء تحت وطأة أسعار الطاقة المرتفعة، غير أن اقتصاد دبي على النقيض من ذلك، يحقق ازدهاراً وعلى هذا الصعيد، قال نيال بوكر الرئيس التنفيذي لــ »اتش اس بي سي« مدل إيست، »إن نجاح هذا المكان فاق بنيته التحتية«.
ولفت راندال إلى أن 25% من رافعات العالم هي في دبي، وأن شبكة القطار تمضي بخطى سريعة، وقال إن نخيل التابعة لدبي العالمية بقيادة رئيسها سلطان أحمد بن سليم تزمع إضافة 70 ألف وحدة سكنية، ونقل عنه قوله إنه يلاحق الطلب راجياً أن يكون على حق.
وانتقد راندال طريقة تعامل الولايات المتحدة الأميركية في قضية صفقة بي اند او، لأن موانئ دبي طبقاً لوجهة نظره أفردت أشرعتها في العالم قاطبة، واستجاب العالم بأعداد غفيرة وقيادتها تراهن على التجارة العالمية والاستثمارات الخارجية، بما فيها بناء مطار جديد في جبل علي لاستيعاب 120 مليون مسافر سنوياً خلال عشرين عاماً.
ترجمة: وائل الخطيب