أكدت مصادر مسئولة في منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« أن لدى دول المنظمة 100 مشروع جديد في قطاع التكرير تتجاوز تكاليفها 180 مليار دولار. لكن تقرير منفصل قال إن ارتفاع تكاليف التطوير بفعل تزايد الطلب وارتفاع أسعار السلع الأولية قد يؤدي إلى تعطيل بعض المشروعات الاستثمارية في مجال النفط.
ومن الممكن أن تساهم تلك الاستثمارات في تحجيم المنافسة من مصادر مثل الوقود الحيوي فضلا عن مصادر الإمدادات المتنامية من خارج منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«.
وقال محللون إن من شأن تعهدات أوبك باستثمار مليارات الدولارات لزيادة طاقة مصافي التكرير أن تساعد المستهلكين لكنها أيضا في صالح المنظمة حيث تضمن طلبا على نفطها في الأسواق الآسيوية سريعة النمو.
وتطمح أوبك متحولة عن دورها الأساسي كمنتج للنفط الخام إلى الاستثمار في صناعة التكرير لاسيما في الصين والهند.ويرى المحللون إن التصور الأكثر منطقية هو بناء مصافي التكرير قريبا من المستهلكين لكن البلدان المستهلكة أبدت احجاما كبيرا عن الاستثمار.
وألقت أوبك باللائمة مرارا في ارتفاع الأسعار على نقص طاقة تكرير النفط لا نقص الخام وقالت ان بعض إنتاجها لا يجد طلبا. وقال كارل كالابارو المحلل في بي.اف.سي انرجي ومقرها واشنطن »زيادة إنتاج الخام مع الافتقار إلى طاقة تكريره فكرة غير جيدة«.
وتوقع ادموند داوكورو رئيس منظمة أوبك استمرار شح طاقة تكرير النفط لأربعة إلى ستة أعوام أخرى وقال ان هذا ساهم في زيادة تقلبات الأسعار لمنتجات التكرير مثل البنزين قياسا إلى أسعار الخام.