قرر مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع عقد اجتماعات مكثفة قبل نهاية العام الحالي لمناقشة جملة من القضايا والقرارات المهمة المتعلقة بقطاع الأوراق المالية. وناقش المجلس موضوع إجراء تعديلات على نظام الوسطاء ورفع معايير وشروط قبول شركات الوساطة.
واعتمد إدراج سندات كل من بنك أبوظبي الوطني وشركة طيران الإمارات في الأسواق المالية في الدولة ووافق على التعديلات المقترحة على رسوم الهيئة.وقد عقد مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع برئاسة معالي الشيخة لبنى القاسمي أمس اجتماعه الأول بعد صدور مرسوم تشكيله الجديد.
وضم الاجتماع الذي حضره كافة أعضاء المجلس كلا من معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي، حمد الحر السويدي وكيل الدائرة المالية بأبوظبي، عبدالله سالم الطريفي - الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، سامي ظاعن القمزي مدير الدائرة المالية بدبي، محمود إبراهيم محمود مدير المحافظ الداخلية (دائرة الاستثمارات البديلة - جهاز أبوظبي للاستثمار)، وحامد كاظم المستشار والمدير الشريك بمكتب الاستشارات العالمي »إرنست آند يونج«.
ورحبت معالي الشيخة لبنى القاسمي بأعضاء المجلس وعبرت عن شكرها للعطاء الصادق والإسهام المتميز الذي قدمه أعضاء مجلس الإدارة السابق في دورتيه الأولى والثانية على مدى السنوات الست المنقضية من عمر المجلس.
واستعرضت بعض إنجازات وإسهامات المجلس السابقة وخاصة فيما يتعلق بوضع وصياغة الأطر والخطوط العريضة التي تنظم عمليات التداول في الأوراق المالية، وتطوير البنية التشريعية التي تحكم عمل الأسواق، واستحداث النظم والقواعد التي مكنت الهيئة من الوفاء بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها على الوجه الأمثل.
وأقر المجلس تعيين حمد الحر السويدي نائباً للمجلس، إبراهيم الزعابي مدير إدارة الرقابة بالهيئة مقرراً للمجلس، كما تم تسمية مريم السويدي مدير إدارة الإصدار والإفصاح بالهيئة منسقاً للمجلس. وناقش المجلس موضوع إجراء تعديلات على نظام الوسطاء، واتفق الأعضاء على استكمال مناقشة هذا الموضوع في الاجتماع المقبل بعد التشاور مع الجهات ذات العلاقة.
وتشير التوقعات إلى أن هناك اتجاهاً داخل المجلس الجديد لرفع معايير وشرط قبول شركات الوساطة بهدف الارتقاء بأداء المهنة بما يتناسب مع المعايير الدولية المتبعة في هذا المجال.
كما اتفق أعضاء المجلس على عقد عدة اجتماعات مكثفة قبل نهاية العام لمناقشة مجموعة من القضايا والقرارات المهمة المتعلقة بقطاع الأوراق المالية. واطلعوا على إنجازات الهيئة التي تمت خلال فترة الدورتين السابقتين، وأكدوا على توجه المجلس لتعزيز دور الهيئة في اتخاذ القرار وفصل الصلاحيات بين الهيئة والأسواق المالية وكذلك الجهات ذات العلاقة.
كما تم الاتفاق بين المصرف المركزي والهيئة على نقل مسؤولية الترخيص لشركات الوساطة التي يوجد لها كيان قائم بالأسواق المالية المحلية ولها تعاملات خارج الدولة إلى الهيئة وكذلك شركات الوساطة الأجنبية التي لها تواجد بالأسواق المحلية، على أن يتم وضع آلية لتحويل مسؤولية الترخيص للهيئة بدلاً من المصرف المركزي.
واعتمد المجلس إدراج سندات كل من بنك أبوظبي الوطني وشركة طيران الإمارات في الأسواق المالية بالدولة. ووافق المجلس على التعديلات المقترحة على رسوم الهيئة بحيث يتم تحصيل رسوم إدراج وعمولة تداول السندات والصكوك الإسلامية وتعديل مسمى القرار المتعلق بذلك ليصبح »الرسوم والعمولات المستحقة للهيئة«.
وقد استعرض المجلس الدراسة المرفقة للعمولات التي تستوفى في عدة دول أخرى خليجية وعربية وأجنبية واتضح أن العمولة الإجمالية التي أقرها المجلس على تداول السندات والصكوك الإسلامية، والبالغة(0.000275) تقل عن مثيلتها في كل من الدول العربية والأجنبية التي شملتها دراسة الهيئة بهذا الصدد وذلك بنسبة تتراوح بين 45- 72%.
علماً بأن العمولة التي حددتها الهيئة تتوزع بواقع 0.00015 للوسيط ، و 0.00005 للسوق، و 0.000025 للهيئة، و0.00005 للمقاصة، وبحد أدنى 65 درهماً تكون حصة الوسيط منها 30 درهماً والسوق 20 درهماً و5 دراهم للهيئة و10 دراهم للمقاصة.
كما وافق المجلس على اقتراح الهيئة بشأن تأسيس الاتحاد العربي لهيئات سوق المال بهدف زيادة التنسيق والتعاون المهني فيما بين هيئات الأوراق المالية بهدف توسعة دائرة وفرص الاستثمار بين المستثمرين من جهة ولتسهيل الإجراءات لتنفيذ الصفقات وإنجاز المعاملات بين أسواق الأوراق المالية في هذه الدول من جهة أخرى.
واطلع المجلس على الجهود التي قامت بها الهيئة للاتصال والتنسيق مع عدد من هيئات الأوراق المالية في كل من مصر وسلطنة عمان والأردن والمغرب وتونس والسعودية، وذلك من أجل إيجاد تجمع مهني متطور لتحقيق هذه الأهداف وتمثيل تلك الهيئات في المحافل الدولية ليتخذ شكل الاتحاد يطلق عليه »الاتحاد العربي لهيئات سوق المال« ويكون مقره أبوظبي.
ووافق على أن تتم الدعوة لعقد اجتماع تنسيقي بين ممثلي الهيئات الرقابية على الأسواق المالية في الدول المذكورة أعلاه في القريب العاجل، علماً بأن كلاً من قطر والكويت بصدد الإعلان عن إنشاء هيئات لسوق المال في كل منهما. و استعرض المجلس تقريرا دوريا عن أداء الهيئة عن النصف الأول من عام 2006.
حيث أشار التقرير إلى أن شركات الوساطة المالية التي تم الترخيص لها في النصف الأول من العام بلغ عددها 28 شركة، (ليبلغ إجماليها حتى منتصف العام 83 شركة) كما تم قيد 17 شركة جديدة بالهيئة تمهيداً لإدراجها بالأسواق المحلية (ليبلغ إجمالي الشركات المقيدة بالهيئة حتى منتصف العام 107شركات).
كما تم الترخيص لعدد 66 شركة وساطة مدرجة في مركز دبي للسلع والمعادن، كما بلغ عدد الشركات التي تم التفتيش عليها -خلال النصف الأول من العام ـ بشكل دوري أو مفاجئ 44 شركة وساطة، وأظهر التقرير أن نسبة الإفصاح في الربع الأول من العام قد بلغت (98.9%).
كما بلغ عدد المخالفات التي سجلت بحق شركات الوساطة 38 مخالفة تنوعت الإجراءات المتخذة بشأنها ما بين الغرامة، ولجان التأديب، والإنذار، وتقييد المخالفة في السجل المهني للشركة، وفصل بعض ممثلي شركات الوساطة. واطلع المجلس على الحساب الختامي عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2005وتم اعتماده، واطلع أيضاً على تقرير المدقق الخارجي »كي. بي إم. جي« وقرر التجديد للمكتب كمدقق خارجي للهيئة.
أبوظبي ــ أحمد محسن:
