حذر البنك الدولي أمس من انخفاض حاد في الأنشطة الاقتصادية إذا تحور فيروس أنفلونزا الطيور المميت حاليا إلى سلالة قادرة على الانتقال بين البشر. والمعروف أن الفيروس الحالي ينتقل فقط من الطيور إلى البشر وهو ما يحد من انتشاره بصورة كبيرة.

وقال البنك في تقريره عن الاستقرار المالي العالمي إن مدى التراجع في النشاط الاقتصادي واحتمالات استعادة الاقتصاد العالمي عافيته بعد تفشي مثل هذا الوباء سيتوقف على خصائص الفيروس الجديد بالإضافة إلى درجة استعداد كل من القطاعين العام والخاص لمواجهة الأزمة.

صدر التقرير قبيل بدء الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في سنغافورة والتي تستمر أسبوعا. وأشار التقرير إلى أن تفشي وباء أنفلونزا الطيور بين البشر سيؤدي إلى اضطراب حاد في أسواق المال العالمية حيث تتجه الأنظار دائما في أوقات الكوارث إلى الحصول على أكبر قدر من السيولة النقدية والاستثمار في الأصول الأقل مخاطرة.

وأضاف التقرير أن تراجع قيمة الأصول المالية في ظل مثل هذه الظروف يعني حدوث اختلالات واضحة في ميزانيات المؤسسات المالية ويضعها تحت ضغوط شديدة. وتحدث عن فترة يتراجع فيها تدفق رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة التي أصبحت حاليا أهم مراكز جذب رؤوس الأموال.

كما يمكن أن تواجه المؤسسات المالية مشاكل تشغيلية في حالة تفشي وباء أنفلونزا الطيور بين البشر الأمر الذي يؤدي إلى تعثر العديد من وظائفها مثل أعمال السداد والصرف النقدي والمقاصة والتسوية.