أعلن سعيد المري نائب مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك ان المشاركين في الاجتماع الاستثنائي للجنة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اتفقوا أمس في أبوظبي على عقد اجتماع تكميلي لبحث سبل إزالة الصعوبات التي تواجه الاتحاد الجمركي والاتفاق على خطوات محددة لتطوير الأداء وإزالة العقبات التي تعترض الوحدة الاقتصادية.
وقال المري في تصريحات صحافية بعد ظهر أمس على هامش الاجتماع الذي يختتم أعماله اليوم في فندق رويال ميريديان أبوظبي ان الاجتماع التكميلي سيعقد في أواخر شهر أكتوبر المقبل بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض.
وأكد المري ان الاجتماع المنعقد حاليا بأبوظبي شهد تقدما كبيرا على كافة المستويات واحدث تقاربا كبيرا في وجهات النظر بين الدول العربية وتميز بالشفافية والوضوح مما ساهم في بلورة رؤية واضحة سيتم وضعها في صيغها النهائية وعرضها على المسؤولين قبل إقرارها من لجنة الاتحاد الجمركي في اجتماعها التكميلي في الرياض.
وأشار إلى ان الاجتماع ناقش دور الأمانة العامة لمجلس التعاون وصلاحياتها والسلطات المتاحة لها لتفعيل قرارات الوحدة الاقتصادية الخليجية خصوصا فيما يتعلق بالاتحاد الجمركي الخليجي موضحا ان المجتمعين أعربوا عن أملهم في إعطاء الأمانة العامة مزيدا من الصلاحيات حتى تقوم بدورها بالشكل المناسب ولا يكون دورها مشابها لدور السكرتارية فقط.
وأوضح انه من الموضوعات الحيوية التي تم التوصل إلى مقترحات عديدة بشأنها موضوع دخول بعض دول مجلس التعاون في اتفاقيات ثنائية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية وتجنب التأثيرات السلبية لذلك على الاتحاد الجمركي الخليجي خصوصا وان هذه الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ مع البحرين وبدأت السلع الأميركية المعفاة تدخل بالفعل إلى البحرين وهناك حلول ومقترحات لمعالجة هذا الموضوع.
وأشار إلى ان الاجتماع بحث على مدى ثلاثة أيام دور المراكز الجمركية (المنافذ) وآلية تحصيل الرسوم وتوزيعها بين الدول الأعضاء وتوحيد قوائم السلع الممنوعة والمقيدة وحماية السلع الوطنية وتطبيق أنظمة متناسقة في مجال المواصفات والمقاييس وتوحيد إجراءات استيراد الأدوية والأغذية مشيرا إلى ان هذه القضايا محل بحث واللجنة مكلفة بوضع حلول لها من خلال اجتماعاتها حتى لا يتم تمديد الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي.
وذكر انه فيما يتعلق بحماية السلع الوطنية فان هناك دراسة تعدها اللجان المختصة ويتوقع إقرارها بعد عرضها على اللجان المختصة مشيرا إلى انه بالنسبة لتنسيق المواصفات بين دول المجلس فان هيئة التقييس الخليجية تقوم بدور هام في هذا المجال وسبق لدول المجلس ان أقرت الاعتراف المتبادل للمواصفات الوطنية مما ساهم في حل مشكلة تباين الأنظمة المطبقة في مجال المواصفات.
وأضاف انه بالنسبة للسلع الغذائية والصحية فان اللجان المختصة أوشكت على وضع المعايير والضوابط الخاصة بهذه السلع.
وناقش الاجتماع ورقة عمل مقدمة من جمارك دبي حول رفع كفاءة العمل في نقاط الدخول الأولى بصورة مستمرة تتضمن استعراض الوظائف الأصولية للجمارك التي تنحصر في فرض التعرفة الجمركية وتحصيل الدخل وحماية الاقتصاد والمجتمع وتوفير البيانات الإحصائية وتؤكد الورقة انه لغاية تحصيل الدخل لا بد من وضع سياسات وإجراءات تنفيذية تضمن التطبيق الأمثل لإطار التعرفة القانونية والعمل على التصنيف الدقيق للسلع والتأكد من القيمة الحقيقية لها وحساب الرسوم المستحقة.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: