عكست سوق الأسهم المحلية اتجاهها تصاعديا بعدما كانت قد افتتحت تعاملات الأمس على انخفاض حتى بداية الساعة الثانية من التداول، حيث أخذت الأسعار بالارتفاع بقيادة سهم إعمار القيادي الذي عاد إلى الصعود من جديد فوق مستوى 14.30 درهما.

وفي ظل التحسن الذي سجلته أسعار الأسهم فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 0.39% فيما ازداد تدفق السيولة رافعة قيمة التداول إلى 2.897 مليار درهم الأمر الذي ساهم بدوره في استعادة الأسهم لنحو 4.4 مليارات درهم من قيمتها السوقية التي ارتفعت من 594 مليار درهم إلى 598.4 مليار درهم مع نهاية التداولات.

وكان اللافت للنظر خلال تعاملات الأمس التداول القياسي وغير المسبوق الذي شهده سهم تمويل الذي عاد إلى مرحلة الإقلاع بتداول نحو 177.5 مليون سهم، الأمر الذي أدى إلى رفعه إلى مستوى »اللمت اب« واختفاء عروض البيع عليه رغم وجود طلبات شراء بالملايين على السهم.

وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لمركز الإمارات للأسهم والسندات إن الارتداد الذي شهدته الأسعار تصاعديا ساهم في تبديد المخاوف التي سيطرت على المستثمرين خلال اليومين الماضيين بعد التراجع الحاد الذي سجلته الأسعار، ما دفعهم للعودة مرة أخرى إلى قاعة التداول ومحاولة اقتناص الفرصة إما للتقليل من الخسائر التي لحقت بهم أو لتحقيق اكبر قدر من المكاسب في ظل ارتفاع الأسعار.

وبرغم تأكيده على ايجابية الارتفاع التدريجي الذي شهدته الأسعار خلال تعاملات الأمس إلا أن ياسين يشير إلى أن التذبذب السعري المسجل خلال اليومين الماضيين أعطى إشارات واضحة أن المضاربات عادت لتسيطر على تعاملات السوق مقابل تراجع الاستثمار المؤسسي الأمر الذي يساهم في زيادة القلق في أوساط المتعاملين ويرفع من نسبة المخاطرة خاصة مع صعود أسعار بعض الأسهم إلى مستويات كبيرة دون وجود أسباب واضحة.

وأوضح أن ما يشهده السوق يجب أن يستفيد منه صغار المستثمرين في تغيير إستراتيجية عملهم في السوق والتزام جانب الحذر قبل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية تجنبا لأي خسائر قد تحدث نتيجة هبوط مفاجئ للأسعار.

وقال ياسين إن بعض المستأجرين باتوا يقارنون بين سهمي أملاك وتمويل من حيث القيمة الأمر الذي ساهم في رفع سعر الأخير إلى المستويات المسجلة خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى انه من الصعب التنبؤ باتجاه السوق خلال الأيام القادمة وبالعودة إلى التداولات تظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع ارتفاع أسعار أسهم 38 شركة خلال تعاملات الأمس التي شهدت التداول على أسهم 61 شركة فيما انخفضت أسعار أسهم 18 شركة وحافظت 5 شركات على أسعارها السابقة.

وكالعادة فقد كان سوق دبي المالي الأكثر نشاطا سواء من حيث أحجام التداول أو ارتفاع المؤشر العام الذي صعد بنسبة 2.24% معوضا جزءا من الخسائر التي مني بها خلال اليومين الماضيين ومغلقا عند مستوى 447.6 نقطة، وقد بلغت قيمة التداولات 2.579 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 380.5 مليون سهم نفذت من خلال 16172 صفقة، علما أن قطاعي الاستثمار والخدمات كانا الأكثر تحقيقا للمكاسب خلال تعاملات الأمس في سوق دبي المالي.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد استمر التداول هادئا وانخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 0.01%، فيما بلغت قيمة الصفقات المنفذة 318.5 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 38.7 مليون سهم نفذت من خلال 2463 صفقة.

وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد سجل مؤشر قطاع التأمين أعلى نسبة ارتفاع حيث صعد بنسبة 1.29% تلاه مؤشر قطاع الخدمات الذي ارتفع بنسبة 1.06% ومؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.37%، وكان مؤشر قطاع البنوك الخاسر الوحيد حيث انخفض بنسبة 0.43%.

وتصدر سهم »إعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.02 مليار درهم موزعة على 72.75 مليون سهم من خلال 3.049 آلاف صفقة.و احتل سهم تمويـل المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 730 مليون درهم موزعة على 177.5 مليون سهم من خلال 5.338 صفقة.

وحقق سهم البحيرة للتأمين أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 8.85 دراهم مرتفعا بنسبة 9.26% من خلال تداول 700 سهم بقيمة 6.195 دراهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »تمويـل« الذي ارتفع بنسبة 7.55 % ليغلق على مستوى 4.13 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول177.5 مليون سهم بقيمة 730 مليون درهم.

وسجل سهم »البنك التجاري الدولي« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.91 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 42.50% من خلال تداول 68.145 سهما بقيمة 270 ألف درهم. تلاه سهم اسمنت الفجيرة الذي انخفض بنسبة 5.92% ليغلق على مستوى 4.61 دراهم من خلال تداول 4500 سهم بقيمة 20.725 درهما.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -31.36% وبلغ إجمالي قيمة التداول 331.94 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 13 من أصل 99 وعدد الشركات المتراجعة 79 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -27.45% ليستقر على مستوى 4446 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -30.44%ليستقر على 5.141 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة -34.15% ليغلق على مستوى 3.712 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -48.75% ليغلق على مستوى 536 نقطة.

أبوظبي ـــ ناصر عارف: