قال محمد القمزي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات« ان المؤسسة تدرس في الوقت الراهن نحو 10 مشاريع استثمارية خارجية جديدة في دول افريقية وآسيوية متوقعاً ان يتم الإعلان عن أول هذه المشاريع خلال ثلاثة أشهر من الآن وهي عبارة عن شراء شركة اتصالات في إحدى هذه الدول وأشار القمزي إلى ان اتصالات تتواجد حاليا في 13 دولة غير الإمارات.
وأكد القمزي في تصريحات صحافية على هامش افتتاح مؤتمر ومعرض الاتصالات الخلوية GSM أمس ان »اتصالات« ودو قد توصلتا إلى اتفاق نهائي فيما يتعلق باستخدام دو للبنى التحتية وبعض الخدمات من اتصالات مشيراً إلى انه سيتم توقيع اتفاقية بين الجانبين بهذا الشأن خلال أيام.
وفيما يتعلق برخصة المحمول الثالثة في مصر والتي فازت بها اتصالات، قال محمد القمزي ان بدء تشغيل الخدمة سيكون في خلال خمسة أشهر وسيتم تغطية 85% من جمهورية مصر مع بدء التشغيل متوقعاً استقطاب ما بين 6 إلى 8 ملايين مشترك خلال العام الأول للتشغيل وقال فرص جيدة في السوق المصري فهو سوق واعد ولا يتجاوز عدد المشتركين في خدمات المحمول به عن 18% من عدد السكان.
وأعلن ان الشركة وقعت أمس الأول اتفاقيتين احداهما مع شركة اريكسون والثانية مع شركة هواوي لتزويدها بأنظمة تقنية وشبكية.
وكانت قد بدأت أمس أعمال مؤتمر ومعرض الاتصالات الخلوية الحادي عشر في مركز المؤتمرات بمركز دبي التجاري العالمي وسط مشاركة أكثر من 1600 شخص من 38 دولة وتنظمه شركة انفورما تليكومز أند ميديا وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قال محمد القمزي:
ان »اتصالات« تؤمن بأن عملية التطور تتحقق وتتفعل عبر تضافر مجموعة من العوامل تتمثل بتوفر الكوادر البشرية الموهوبة ذات المؤهلات المختلفة والمتنوعة والخبرات الواسعة في تسخير وتوظيف التقنيات على النحو الأفضل والأمثل لتلبية احتياجات العملاء وتخطي توقعاتهم.
وأضاف هذا الهدف يشكل عاملا مشتركا نتشاطره جميعا ونسعى إلى تحقيقه، لاسيما وأننا جميعا ملتزمون بتحقيق غاية نبيلة تتمثل بالارتقاء بواقع الاتصالات على صعيد المنطقة وخارجها.
وقال اننا ننظر إلى المستقبل بالكثير من التفاؤل لأنه يتيح الكثير من الفرص والإمكانيات والتحديات على حد سواء من هنا فإن الإمكانيات اللا محدودة لقطاع الهواتف المتحركة يعني ببساطة بأن هذا القطاع هو في مراحله الأولى وان الكثير من الفرص ستكون متاحة في المستقبل.
لقد كانت »اتصالات« سباقة في طرح خدمة الجيل الثالث في المنطقة وهي لذلك حريصة على تطوير هذه التقنية الرائدة والتكفل بأنها تعود بالفائدة على العملاء من خلال إضفاء قيمة على نمط حياتهم وأسلوب عملهم.
وأشار القمزي إلى ان جهود تعزيز خدمات جي اس ام في منطقة الشرق الأوسط والخليج قد أتت أكلها مما جعل المنطقة تتربع على صدارة لائحة أسواق الاتصالات المتقدمة في العالم فضلا عن أنها تتيح فرص نمو كبيرة لا مثيل لها، ولا يقتصر هذا النمو السريع على منطقة الشرق الأوسط حسب، بل ان أسواق الاتصالات العالمية قد حققت معدلات نمو ملفتة في استخدام الهواتف المتحركة.
ويظهر تقرير منظمة »جي اس ام« الاخير بأن عدد مستخدمي الهواتف المتحركة قد وصل إلى المليار خلال فترة 12 عاما، في حين ان الأمر لم يتجاوز سوى عامين ونصف العام لمضاعفة هذا العدد والوصول إلى أكثر من ملياري مستخدم.
وفي الوقت الحالي، يستخدم أكثر من 30% من سكان هذا العالم الهواتف المتحركة، الأمر الذي يؤكد بأن هذه التكنولوجيا الجديدة نسبيا قد قامت بتغيير أساليب الحياة والعمل ومن المتوقع، في القريب العاجل، ان يزداد تأثير هذه التكنولوجيا على حياتنا اليومية بشكل كبير، وتتمتع أكثر من 30 دولة بما فيها الإمارات بعدد من مستخدمي الهواتف المتحركة يفوق عدد السكان فيها، حيث تجاوزت نسبة انتشار هذه الخدمة في الدولة 125%.
وفيما يتعلق بالحلول التقنية المبتكرة، مثل خدمات الوسائط المتعددة والنفاذ إلى الانترنت عبر تقنية النطاق العريض من خلال الهواتف المتحركة، فإن فرص تطور واستخدام هذه التقنية تعتبر واعدة وتبشر بالكثير من الفرص.
وفي هذا السياق قال القمزي »ان طرح »اتصالات« تقنية الاتصال السريع بالانترنت عبر الهواتف المتحركة قد ساعد في تسهيل اطلاق عدد كبير من الخدمات الجديدة في الدولة.
فضلا عنه انه قدم للمستخدمين إمكانية الاتصال بشبكة الانترنت بسرعات عالية ونطاق أوسع، وبفضل »اتصالات« بات بإمكان العملاء في أي مكان في الدولة الاتصال بشبكة الانترنت والدخول إلى التطبيقات والمحتويات الخاصة بهم اثناء تواجدهم بعيدا عن المنزل او المكتب«.
وأضاف »الوعد الذي قطعته »اتصالات« على نفسها يتمثل في تمكين العملاء على الدوام من تحقيق استفادة من الحلول والخدمات والتقنيات المبتكرة في قطاع الاتصالات العالمي من جانب، والتمتع بمستوى متميز وفريد من الخدمات في الدولة والمنطقة في الجانب الآخر«.
وحول الهوية الجديدة لـ »اتصالات« أشار القمزي إلى ان هذه الهوية ليست كما قد يظن البعض تغييرا في شعار المؤسسة، بل هو استراتيجية متكاملة تهدف الى تجسيد مكانة »اتصالات« وحضورها عالميا، فضلا عن أنها تسلط الضوء على التزام المؤسسة بالارتقاء بخدمة العملاء وتحقيق أفضل مستويات التميز في هذا الاتجاه.
ونحن بإطلاقنا الهوية والاستراتيجية الجديدتين للمؤسسة انما نسعى إلى تنفيذ القيم الرئيسية التي نؤمن بها، والمتمثلة بالشفافية والتفاؤل والانفتاح والبساطة والمسؤولية والحيوية وتمكين العملاء من تحقيق أهدافهم وطموحاتهم وتواصلهم مع بعضهم البعض«.
وأضاف تتمثل رؤية »اتصالات« في عالم يتمكن في الناس من التواصل غير المحدود من دون أية حواجز تتمثل بالمكان والزمان اما رسالة »اتصالات« فتقوم على توسيع تواصل الناس عبر توفير الخدمات والتكنولوجيا التي تمكن الأشخاص والمؤسسات عبر العالم من التواصل على الدوام مع بعضهم البعض وكذلك مع طموحاتهم وتطلعاتهم، وهذا هو الهدف الحقيقي بالنسبة لـ »اتصالات« وهو الموجه الأساسي لكافة اعمال المؤسسة.
ووفقا لتوقعات انفورما تليكومز أند ميديا فسوف يصبح عدد المشتركين في خدمة الهواتف المحمولة في الشرق الأوسط والخليج 108 ملايين مشترك بحلول نهاية 2010 مع توقع ارتفاع نسبة انتشار الخدمة الى 45% من عدد السكان بنهاية العام الحالي.
ويقول دافيدي بونومي مدير المؤتمر بشركة انفورما تليكومز أند ميديا انه مع هذا التراث والزخم الرائعين، لا وجود لحدث آخر يتم تنظيمه تحت سقف واحد في الشرق الأوسط ويقدم فرص إبرام صفقات لكل هذا العدد من المشاركين رفيعي المستوى من العاملين في مجال الاتصالات اللاسلكية، ويضيف »هذا الحضور المدهش الذي نشهده اليوم هو دليل آخر على القيمة الحقيقية لهذا الحدث بالنسبة لصناعة الاتصالات المحمولة«.
دبي ـــ وجيه عبدالعاطي:
