قدّر خبراء في سوق قطاع »الحلال« لـ»البيان الاقتصادي« حجم سوق الحلال في العالم بـ 560 مليار دولار، وتوقعوا أن يصل إلى حدود تريليون دولار في السنوات القليلة المقبلة.

في حين قدّر بعضهم حجم سوق الحلال عالمياً من المأكولات والمنتجات الأخرى كالخدمات المالية ومستحضرات التجميل بـ 2 تريليون دولار، تصل حصة قطاع المأكولات منه إلى 400 مليار دولار.. مؤكدين أن سوق منتجات الحلال في العالم ينمو باضطراد مع وصول عدد المسلمين في العالم إلى 1.8 مليار مسلم.

وجاءت تقديرات الخبراء على هامش افتتاح الدكتور علي شكر الزعابي، وكيل وزارة الصحة، بالنيابة عن معالي حميد القطامي، وزير الصحة في دولة الإمارات »معرض دبي حلال الدولي« في فندق كراون بلازا في دبي أمس بحضور الدكتورة مريم محمد مطر، وكيل الوزارة المساعد، ومحمد خالد بن نوردين، وزير الاعمال والتطوير في ماليزيا.

وقال علي شكر الزعابي، وكيل وزارة الصحة للصحافيين على هامش افتتاحه المعرض، إن علاقات مميزة قائمة منذ سنوات طويلة بين الإمارات وماليزيا، لا تنحصر على المستوى التجاري فقط، بل كذلك على المستوى الصحي، وهناك تبادل خبرات بين البلدين.

وذكر الزعابي أن وزارة الصحة في طور تأسيس وإنشاء »إدارة التسويق الغذائي« في الدولة التي ستتعاون مع المؤسسات المختصة في الدولة بمسألة سلامة الغذاء.

وستقوم بوضع آلية وضوابط علمية مع المؤسسات المعنية ودليل استكشافي بأبرز الأطعمة الضارة أو المفيدة. وقال إن الوزارة تتعاون مع ماليزيا وغيرها من الدول الصديقة لتبادل الخبرات في مجال التسويق الغذائي الصحي.

وأوضح الزعابي أن الوزارة تفتح هذا المعرض من خلفية مدى صلاحية الأطعمة الحلال من الناحية الصحية والطبية.. مشيراً إلى ان المعرض يضم منتجات علاجية وطبية وبالتالي تشارك الوزارة المعرض من هذا الباب، وتناقش الفائدة المرجوة وكيفية التعاون من أجل توثيق عملية تصدير واستيراد هذه المنتجات من الناحية الصحية.

من جهته، قال نظري شمس الدين، القنصل العام والمفوض التجاري في القنصلية العامة الماليزية لـ»البيان الاقتصادي«، إن صادرات ماليزيا إلى الإمارات بلغت في العام الماضي 6.99 مليارات درهم، في حين بلغت واردات ماليزيا من الإمارات 8ر2 مليار درهم. مشيرا إلى ان حجم الصادرات الماليزية إلى الإمارات بلغ في الشهور السبعة الأولى من العام الجاري 27ر4 مليارات درهم، والواردات 9ر1 مليار درهم. وقال ان أكثر من 30 شركة ماليزية تعمل اليوم في دبي وأغلبها في مجال الإنشاءات. ورأى شمس الدين ان السوق الإماراتي مشجع جداً.

وقال كامبيز اقدامي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة vLinx: »يشكل معرض دبي حلال الدولي 2006 فرصة هامة أمام الشركات من مختلف القطاعات للتعرف على قطاع الحلال والفرص التي يتيحها. ويعتبر النمو الحاصل في قطاع الحلال فرصة فريدة لـ vLinx وتكنولوجية التجارة الدولية الخاصة بها والتي تستخدم في 10 بلدان على الأقل وسيتم تقديمها رسمياً تحت اسم »حلال جلوبل إكسشينج«.

وأضاف: »يعتبر محرك التحويل الالكتروني الخاص بـ»في لينكس« أفضل وسيلة لتسهيل تجارة الحلال، ونحن نتطلع لتقديم المساعدة لكل من المصدرين والمستوردين لتنمية حجم أعمالهم وهوامش ربحيتهم. ونحن سعداء لحصولنا على الدعم المستمر من سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم إمارة رأس الخيمة.

وقال صهبا هاديبور، نائب الرئيس في شركة »في لينكس« الراعية للمعرض، إن المعرض يعد أول وأكبر معرض لمنتجات الحلال في دبي. ورأى ان سوق منتجات الحلال ينمو باضطراد مع وصول عدد المسلمين في العالم إلى 1.8 مليار مسلم. وقدّر هاديبور حجم سوق الحلال في العالم بـ 560 مليار دولار، متوقعاً أن يصل إلى حدود تريليون دولار في السنوات القليلة المقبلة.

وأشار هاديبور إلى أن »في لينكس« طورت تكنولوجيا »حلال جلوبل إكستشينج« كماركة عالمية لتكون بذلك أول شركة عالمية تتيح عملية الاستيراد والتصدير للمنتجات الحلال عبر الإنترنت في العالم، تسهل على المشترين والباعة لهذا النوع من المنتجات عقد صفقاتهم، وتخفض من نسبة المخاطرة في مجالات عملهم، وتخفض التكاليف عليهم، وتسجل مبيعات أكبر لهم وتوفر فرصا أكثر ونسبة أرباح أعلى.

ويرى هاديبور أن تجارة منتجات الحلال أصبحت عملية عالمية، وأكد ان الإمارات أصبحت أحد اكبر مناطق التجارة في العالم، عبر توفيرها فرص فريدة للتجار ومنهم تجار البضائع الحلال، مشيراً إلى انها تحتل المرتبة الثانية أو الثالثة في تجارة الحلال في العالم.

من جهته، قال عبد القابور إبراهيم، الرئيس التنفيذي لشركة »إكسبام« المنظّمة للمعرض بـالبيان الاقتصادي« أن حجم سوق المواد الغذائية الحلال العالمية وحدها يبلغ 580 مليار دولار، في حين يبلغ حجم سوق الحلال ككل، أي المأكولات والمنتجات الأخرى كالخدمات المالية ومستحضرات التجميل ما يعادل 2 تريليون دولار.

وقال إبراهيم: »يشهد قطاع الحلال نمواً ملحوظاً مما يجعله محطاً للأنظار، ويتيح معرض دبي حلال الدولي 2006 الفرصة أمام أكثر من 60 شركة لعرض منتجاتها والتواصل مع تجار التجزئة. وتلقى منتجات الحلال طلباً عالياً من حول العالم من المسلمين وغير المسلمين من مختلف الأعراق والديانات«.

وتفتح سوق الحلال الواسعة المجال أمام الفرص الاقتصادية لكافة الشركات التي تتصل مباشرة او غير مباشرة بهذا القطاع. مشيراً إلى ان شركته تتطلع لتشجيع التواصل بين مختلف أجزاء قطاع الحلال من خلال هذا المعرض الذي يشكل نقطة تحول في تجارة الحلال العالمية.

دبي ـ ضياء عبد العال: