توقع خبير اقتصادي ألا يتراجع الاقتصاد الأميركي على الإطلاق، في الوقت الذي يشغل خبراء الاقتصاد الآخرون أنفسهم بسؤال: هل يتراجع بشكل صحي أو بشكل صدمة مؤلمة.

وتوقع إدوارد يارديني خبير الاستراتيجيات الاستثمارية في شركة أوك وشركاه أن تتعدل بيانات الأسعار الاستهلاكية ومبيعات التجزئة بشكل يقنع البنك المركزي بالتوقف عن رفع أسعار الفائدة الأميركية. وقد يعطي ذلك الاقتصاد الفرصة الكافية للتنفس كما يقول ليتجنب الهبوط، فما بالك بالكساد الذي توقعه بعض خبراء الاقتصاد بشكل كبير.

وتوقع يارديني ارتفاع مؤشر الأسعار الاستهلاكية، لشهر أغسطس بنسبة 0.2% باستثناء الغذاء والوقود وارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.4%.

وجاء في استطلاع للرأي أجرته بلومبرج، ارتفاعاً بنسبة 5.2% لمؤشر الأسعار الاستهلاكية وبنسبة 0.3% في مبيعات التجزئة.

وقال يارديني إذا كان ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بين 0.1 و0.3% سوف يرى البنك المركزي ذلك على أن الاقتصاد لا يزال يسجل نمواً رغم الضعف الواضح في سوق المنازل، والذي كان بالطريقة التي توقعها البنك المركزي عندما توقف عن رفع الفائدة في الاجتماع الماضي.

وقال مارديني إن أحد أهداف البنك المركزي منذ عام كانت نزع فتيل الارتفاع المحموم في سوق المنازل، وقد استطاع أن يحقق ذلك بالفعل. كما يهدف البنك إلى عدم تأثير أسعار الطاقة على التضخم الأساسي، وهناك أدلة تشير إلى حدوث ذلك أيضاً.

وتتناسب الأرقام التي يتوقعها يارديني مع معدل نمو بنسبة 3.5% في الناتج الاقتصادي و2% في ارتفاع التضخم الأساسي وهو ما يصفه الخبير الاقتصادي بأنه نوع من النمو يحدث عندما تكون مسيرة الاقتصاد سلسة. وأضاف ان هذا الوضع لا بد أن يفيد البورصة.

والحقيقة أن الحديث بين المتعاملين في الأسهم قد يترجم قريباً إلى الخفض المقبل الذي يجريه البنك المركزي في أسعار الفائدة، وأشار يارديني إلى أن هذا الحديث مهدئ مقارنة بغيره في الأشهر الماضية.

وقال يارديني إن الخبراء قضوا عاماً كاملاً يتخبطون بين مخاوف من انفلونزا الطيور إلى السياسة النقدية إلى انفجار فقاعة المنازل لكن كل هذه العوامل لم تؤثر في الاقتصاد أو عائدات الشركات.

وقال استطلاع بلومبرج إن الواردات من المتوقع أن تفوق الصادرات بمقدار 65.5 مليار دولار في يوليو، مقابل 64.8 مليار دولار في يونيو، وستؤكد ذلك أو تنفيه الإحصاءات التي تُنشر غداً عن الميزان التجاري الأميركي.

ترجمة: أشرف رفيق