طالبت ماليزيا الأمانة العامة لرابطة الآسيان التي تتخذ من جاكرتا مقرا لها بتحريك مباحثات وزارية لأجل تفادي جعل منطقة الآسيان سوقا لإغراق منتجات مختلفة منعدمة الجودة وانعدام ضمان سلامة استهلاكها.
وقال وزير التجارة المحلية وشؤون المستهلكين الماليزي شافعي أفضل ان هذه المبادرة قد اتخذتها ماليزيا نظرا لان امكانيات كبيرة لسوق الآسيان مع أكثر من 500 مليون مستهلك فيها من المحتم أن تجذب الشركات لإغراق سلعهم ذات المستوى الثانوي.
وأكد أفضل أن المستهلكين في ماليزيا واندونيسيا وكافة الدول الأعضاء في رابطة الآسيان لهم الحق في الحصول واستهلاك منتجات ذات الجودة العالية.
من جهة أخرى وافقت الدول النامية الكبرى المعروفة باسم مجموعة العشرين خلال اجتماعها أول من أمس الأحد بالبرازيل على إحياء جولة الدوحة من محادثات تحرير التجارة العالمية بعد أن وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلافات بين الدول النامية والدول الصناعية بشأن الدعم الذي تقدمه الأخيرة لمزارعيها والقيود التي تفرضها على وارداتها من المنتجات الزراعية.
ولم تحدد هذه الدول العشرين خلال اجتماعاتها التي استمرت يومين بمشاركة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان موعدا لاستئناف المحادثات في الوقت الذي تنتهي فيه بنهاية العام الحالي الجولة الحالية من محادثات تحرير التجارة العالمية والتي انطلقت من العاصمة القطرية الدوحة عام 2001.
وقال باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية إن مجموعة العشرين ومعها الولايات المتحدة واليابان والاتحاد الأوروبي لم تتفق على موعد لاستئناف المحادثات. وأضاف أن الأمر يحتاج إلى أسابيع وربما شهور من العمل لتسوية الجوانب الفنية قبل استئناف المحادثات وبخاصة بشأن الدعم الزراعي وفتح الأسواق.
يذكر أن جولة الدوحة انطلقت منذ نحو خمس سنوات بهدف خفض القيود المفروضة على حركة التجارة العالمية على أساس أن حرية التجارة سوف تساعد في الحد من الفقر في العالم. ولكن الخلافات بين الدول النامية والدول الصناعية بشأن العديد من الملفات دفع أطراف المحادثات إلى إعلان تعليق المحادثات في يونيو الماضي.
وطالب المفوض التجاري الأوروبي بيتر مندلسن الولايات المتحدة بأن تحذو حذو الاتحاد الأوروبي وتخفض الدعم الذي تقدمه لمزارعيها بنسبة أكبر. وكانت سوزان شواب الممثل التجاري الأميركي قد ذكرت في وقت سابق أن الولايات المتحدة ملتزمة بإنجاح المحادثات.