كشف سليمان المزروعي المدير الرئيسي لشؤون مجموعة بنك الإمارات في حوار نشرته مجلة »مال ومصارف الإمارات« عدد سبتمبر 2006 عن الخطة المستقبلية لبنك الإمارات الدولي، والتي تهدف إلى زيادة عدد الفروع والانتشار في أبوظبي والعين والفجيرة ورأس الخيمة، معرباً عن رغبة البنك في زيادة عدد الفروع في السعودية أيضاً.

وقال إن مجموعة بنك الإمارات سجلت أرباحاً صافية قدرها 971 مليون درهم في النصف الأول من العام الجاري بزيادة 36% عما تم تحقيقه من أرباح في الفترة نفسها من عام 2005 والتي بلغت 712 مليون درهم، وشهد النصف الأول من عام 2006 زيادة في أرباح السهم بلغت 0.42 مقارنة بـ 0.31 درهم عن عام 2005.

وبلغ إجمالي موجودات المجموعة 72.4 مليار درهم بزيادة 13 مليار درهم عن ديسمبر 2005 البالغة 59.3 مليار درهم، كما زادت القروض والسلفيات بنسبة 20% لتصل إلى 46.2 مليار درهم بعدما كانت 38.5 مليار درهم مما يعكس نمواً كبيراً في كل من قطاعي الشركات والأفراد، كما زادت ودائع العملاء إلى 31.6 مليار درهم مقارنة بـ 29.4 مليار درهم.

واستمر مصرف الإمارات الإسلامي في تحقيق نمو كبير في الأرباح حيث زاد التمويل الإسلامي والاستثمارات بنسبة 103% ليصل إلى 4.3 مليارات درهم مقارنة بمبلغ 2.1 مليار درهم، كما زادت ودائع العملاء لتبلغ 6.2 مليارات درهم مقارنة بمستوى إيداعاتهم في 31 ديسمبر 2005 والتي بلغت 3.5 مليارات.

وقال المزروعي: إن النصف الأول شهد أداء قوياً للمجموعة من خلال بيئة عمل تنافسية للغاية، واستمر نمو الأعمال في الإمارات قوياً، ونواصل التوسع في أنشطتنا في مجال الأفراد والشركات والخزينة وذلك لمقابلة احتياجات عملائنا، وقمنا خلال هذه الفترة بافتتاح 6 فروع جديدة بالإضافة إلى تركيب 18 جهاز صراف الياً إضافياً لتصل شبكة فروعنا في 30 يونيو 2006 إلى 54 فرعاً و148 جهاز صراف آلياً.

وأظهرت الأعمال المصرفية الإجمالية نموا مميزا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وزاد الدخل التجاري بنسبة 70% كما زاد صافي الربح بنسبة 73% وتم إنشاء قسم التمويل المركب والقروض المشتركة في بداية هذا العام للوفاء باحتياجات عملاء الخدمات المصرفية الإجمالية من خلال تنظيم وإدارة والاشتراك في عدد من القروض المشتركة لمدير الرئيسي لشؤون مجموعة بنك الإمارات أن القطاع المصرفي يقود النمو في الحركة الاقتصادية المالية«.

وأرجع المزروعي تحقيق البنوك لأرباح استثنائية في عام 2005 إلى أسباب عدة أهمها الطفرة العقارية ومشاركة القطاع المصرفي في تمويل معظم مشاريعها العملاقة واستفادة البنوك من تمويل الاكتتابات الأولية بشكل عام والنمو المذهل في القطاع التجاري والاستيراد والتصدير والطفرة الكبيرة في تمويل الخدمات الاستهلاكية كالقروض الشخصية وتمويل السيارات والمسكن.

مشيراً إلى أن القطاع المصرفي جزء من الاقتصاد ككل والذي يشهد انتعاشاً غير مسبوق نتيجة النقلة النوعية في جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية للدولة.

حيث نستطيع أن نتلمس تدفق رؤوس الأموال من قبل المستثمرين الخليجين من قطاعي العقار والأسهم كذلك اتخاذ العديد من الشركات الأجنبية الكبرى للإمارات مقراً لها بفضل السياسة الحكيمة للقيادة وطرح مشروعات عملاقة استطاعت أن تجتذب هذه الشركات كمدينتي دبي للإعلام والإنترنت ومدينة دبي الطبية.

وأوضح اعتماد البنك لخطة طموحة تهدف إلى زيادة عدد الفروع وتهدف الخطة أيضاً إلى زيادة نسبة التوطين في المصرف والبالغة 34% والوصول بها إلى 40% مشيراً إلى أن هناك العديد من المبادرات الاستثمارية المطروحة على أجندة مجلس الإدارة والتي سيتم الإفصاح عنها قريباً.

وحول قضية الاندماج بين المصارف قال المزروعي: »ما زال الاندماج بين المصارف يراوح مكانه ولكن هناك وضعاً جديداً يقتضي التعامل معه بشكل جاد وفعلي. فالبنوك المحلية سوف تكتشف أن الاندماج حاصل لا محالة إذا ما رغبت هذه البنوك في المنافسة في سوق تسيطر عليها العولمة واتفاقيات التجارة الحرة فالمشاريع الضخمة »كتمويل الطيران والمصانع والصفقات العقارية الكبرى« تحتاج إلى مبالغ كبيرة لا تستطيع معظم البنوك المحلية ذات رؤوس الأموال الصغيرة أن تقوم بها.

ومن هنا ظهرت عمليات التمويل المشترك بين البنوك. وأنا أرى أن تحقيق البنوك لأرباح قياسية خلال الفترة الأخيرة، خفض من ضغط المساهمين للمطالبة بالدمج. ولكن يجب أن يكون لدى إدارات البنوك وازع قوي لنوعية متطلبات السوق العالمية والاستحقاقات القادمة.

ومن ثم مناقشة هذه القضية على مستوى الإدارة العليا بهدف الوصول إلى حلول حقيقية وجذرية بشأن الاندماج«.وعن الخطة المستقبلية للبنك قال: »اعتمد البنك خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى زيادة عدد الفروع والانتشار في أبوظبي والعين والفجيرة ورأس الخيمة كما توجد لدينا رغبة في زيادة الفروع في السعودية.

وأيضاً هناك توسع في مجال التجزئة والشركات ونمو كبير في قطاع بطاقات الائتمان وخدمات الوساطة عن طريق شركة الإمارات الدولي للوساطة المالية والاستثمار في التكنولوجيا. وتهدف الخطة أيضاً إلى زيادة نسبة التوطين في المصرف والبالغة 34% والوصول بها إلى 40%. وهناك العديد من المبادرات الاستثمارية المطروحة على أجندة مجلس الإدارة والتي سيتم الإفصاح عنها قريباً«.