عقدت اللجنة المشتركة المنوطة بالإشراف على تدشين مصهر شركة الإمارات للألمنيوم، الذي يعد أضخم مصهر لإنتاج الألمنيوم في العالم بطاقة تشغيلية تصل 1.4 مليون طن سنوياً، ويتم تطويره من قبل شركة مبادلة للتنمية وشركة ألمنيوم دبي المحدودة (دوبال)، أمس الأحد اجتماعها التحضيري الرابع.
حيث استعرضت مراحل وخطط سير العمل على تدشين المصهر الجديد البالغة استثماراته 6 مليارات دولار أميركي، فضلاً عن اعتماد الخطوات الضرورية الكفيلة بانطلاق هذا الصرح الاقتصادي العالمي خلال المرحلة المقبلة.
وترأس الاجتماع التحضيري الرابع للجنة المشتركة كل من خلدون خليفة المبارك، الرئيس والمدير التنفيذي لمبادلة للتنمية وعبدالله جاسم بن كلبان الرئيس التنفيذي لدوبال بحضور كبار مسؤولي الجانبين. ويتم تطوير مصهر شركة الإمارات للألمنيوم عالمي المستوى في ميناء خليفة والمنطقة الصناعية في أبوظبي حيث تقوم دوبال بتوفير التكنولوجيا والخبرات الإدارية اللازمة للمشروع.
ويحظى التعاون بين دوبال ومبادلة بالدعم المباشر لكل من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ورئيس مجلس إدارة شركة مبادلة للتنمية، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ورئيس مجلس إدارة دوبال.
واستعرض الاجتماع العديد من الموضوعات الهامة من بينها نتائج دراسة الجدوى وتقييم الآثار البيئية للمشروع والتي قامت بتنفيذها شركة إس إن سي لافالين، والتي تعد واحدة من أكبر الشركات العالمية في هذا المجال، بالإضافة إلى عقد تأجير أرض المشروع والتفاصيل الهندسية والمخطط الرئيسي للميناء بما يشمل الرصيف البحري الذي سيخصص حصرياً لاستعمال شركة الإمارات للألمنيوم.
وتم خلال الاجتماع أيضاً اعتماد الهوية المؤسساتية الجديدة للشركة بما في ذلك شعار الشركة التجاري كما وافقت اللجنة على خطة العمل المتعلقة بتدشين هوية الشركة التجارية بالإضافة إلى اعتماد الموارد البشرية والمالية اللازمة لتطور المشروع خلال مراحله المختلفة.
ويعمل الجانبان في الوقت الراهن على وضع استراتيجية تنفيذ المشروع حيث تم تقييم مراحل وخيارات التصميمات الهندسية وعقود الإنشاءات اللازمة للمشروع. ومن جانبه قال عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس التنفيذي لدوبال :»يمضى العمل على تنفيذ المشروع في إطار من السلاسة المتناهية.
حيث أعربت اللجنة عن بالغ سعادتها بمراحل تطور المشروع الذي سيحقق العديد من المزايا الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة ويمهد الطريق نحو التنويع الاقتصادي وتوفير كم هائل من الوظائف وتسليح الإمارات بميزة تنافسية كبرى تجعلها من رواد صناعة الألمنيوم على الصعيد العالمي«.
وبالإضافة إلى مساهمة مشروع مصهر الإمارات للألمنيوم في توفير ما يزيد عن 4 آلاف فرصة عمل لمواطني الإمارات فسوف يضفي المشروع الجديد مزيداً من القيمة على قطاع الطاقة المحلي ويمهد الطريق أمام بروز أنشطة جديدة للصناعات التحويلية.
وتتوزع ملكية المشروع وفقاً للاتفاق المشترك الذي تم التوصل إليه بين دوبال ومبادلة للتنمية في شهر فبراير الماضي مناصفة بين الشركتين. وسوف تتولى شركة دوبال بموجب الاتفاق الإشراف على تقديم التكنولوجيا والخبرات الإدارية لمصهر الألمنيوم الجديد.
التزام بتوفير الغاز
قال خلدون خليفة المبارك، الرئيس التنفيذي لمبادلة للتنمية إن حكومة أبوظبي ملتزمة بتوفير إمدادات الغاز لعمليات المشروع بمنطقة الطويلة الصناعية فضلاً عن تخصيص مساحة 6 كيلو مترات مربعة لموقع المصهر الجديد ورصيف بحري من جانب سلطة ميناء خليفة والمنطقة الصناعية«.
وسوف تبلغ الطاقة الإنتاجية للمرحلة الأولى للمصهر حوالي 700 ألف طن سنوياً بحلول عام 2010 لترتفع بانتهاء كافة مراحل المشروع إلى 1.4 مليون طن سنوياً مما يجعل منه أكبر مصهر منفرد لإنتاج الألمنيوم في العالم.
