أكد خبراء ومحللون في قطاع الطيران ان شركات الطيران الاقتصادي ستستمر في تحقيق معدلات نمو كبيرة في اعمالها مستفيدة من عمليات تحرير الاجواء حيث تسير هذه الشركات اكثر من 70 ألف رحلة اسبوعيا في مختلف انحاء العالم.
وقال الخبراء ان هذه الشركات تعد اليوم من اكثر الشركات ربحية في قطاع الطيران المدني حيث تنتهج استراتيجيات وخططاً للتوسع وسط سوق كبيرة آخذة في النمو في مختلف مناطق العالم في الوقت الذي شهدت فيه منطقة الشرق الاوسط قيام عدد من شركات الطيران الاقتصادي التي حققت نجاحا ملموسا سواء من حيث الارباح او التوسع الاقليمي خصوصا في اسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
جاءت هذه التصريحات في افتتاح فاعليات مؤتمر الطيران الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي نظمته مجموعة داتاماتكس بمشاركة كبيرة من شركات الطيران الإقليمية والعالمية والخبراء والمسؤولين وصناع القرار في دوائر الطيران المدني وشركات الطيران في العالم.
وألقى علي الكمالي رئيس اللجنة المنظمة كلمة أكد فيها ان العقد الاخير من القرن العشرين شهد نمواً كبيرً لصناعة الطيران المدني على مستوى العالم خصوصا في دول منطقة الشرق الاوسط حيث تضاعف حجم حركة الطيران بفعل الموقع الجغرافي للمنطقة والجهود المبذولة لتعزيز النمو في كافة القطاعات الاقتصادية.
واضاف الكمالي ان حكومات المنطقة بادرت بتنفيذ عدد من المشاريع التى تواكب متطلبات المستقبل واحتياجات قطاع الطيران الذي يحتل أهمية قُصـوى لِما يوفِرهُ مِن خطوط طيـران اقتصادية بأقل الأسعار عِلاوة على المُستقبل الاستثماري والمالي لِهذه الشِركـات وما تسهم فيه من تعزيز للحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية بين بلدان المنطقة.
وتحدث في المؤتمر الرئيس التنفيذي للشركة الأردنية للطيران محمد الخشمان تناول فيها قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على ملاحقة ومساندة التطور السريع لقطاع الطيران وقدرة السوق الخليجية على دعم شركات الطيران وقدرته على استيعاب المزيد منها ودور السوق وحركة المرور في المنطقة.
وقال الخشمان ان توفير الطائرات الحديثة وتعزيز الخيارت والحلول للنقل الجوي تعد اليوم أهم التطورات التي تشهدها اقتصاديات النقل الجوي والتي قد تسهم بقوة في زيادة مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد الإقليمي وحركة التجارة والسياحة البينية مشيرا إلى التحديات العديدة التي تواجهها هذه الصناعة ومنها المنافسة غير العادلة مع شركات الطيران الحكومية والارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
والقى اندرو كوين مدير عام سما للطيران بالمملكة العربية السعودية كلمة أشار فيها إلى التحديات المستقبلية التي تواجه شركات الطيران الخليجية عندما يتخطى سعر برميل البترول حاجز ال 100دولار وقدرة الشركات الاقتصادية على المضي قدما في ظل أوضاع السوق الباهظة التكاليف والمستقبل الاستثماري والمالي لهذه الشركات.
وقال ان منظمة الطيران المدني »الاياتا« تتوقع ارتفاع تكاليف الطيران مابين 14 بالمئة عام 2000 لتصل إلى 26 بالمئة عام 2006 كما توقع زيادة المعدل ليصل 38 بالمئة في الشركات الآسيوية.
واستعرض كوين المبادرات وأهم الاستراتيحيات الجديدة التي اتخذتها بعض شركات الطيران العالمي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ، وفي هذا السياق ترى المنظمة الدولية للنقل اياتا ان كل 1 بالمئة تحسين في كفاءة وفاعلية الوقود المستخدم في صناعة الطيران يؤدي إلى خفض التكلفة بمعدل 700مليون دولار كما توقعت المنظمة بانه في وقت سابق من هذا العام سوف تحصل شركات الطيران الإقليمية على ما قيمته 50 بالمئة من قيمة فاتورة الوقود.
واكد درو ماجيل مدير التسويق التجاري في شركة بوينج العالمية إلى ان شركات الطيران الاقتصادي تعد اليوم من اكثر شركات الطيران ربحية في العالم بفضل عمليات تحير الأسواق وكلفتها الاقتصادية مقارنة بتكاليف الطيران المنتظم مشيرا إلى ان هناك اكثر من 70 ألف رحلة أسبوعيا تسيرها هذه الشركات في عام 2006 منها 37 ألف رحلة داخل الولايات المتحدة وحدها و 22136 رحلة داخل القارة الأوروبية و 426 رحلة داخل منطقة الشرق الأوسط في حين تصل نسبة النمو في بعض المناطق إلى 300 بالمئة.
وقال ان شركات الطيران الاقتصادي تتلقى عادة شكاوى اقل كما ان رضا العملاء أعلى في الوقت الذي تتوفر فيها معايير الأمن والصيانة تماما كما هو الحال في شركات الطيران الأخرى اضافة إلى قلة التكاليف الاخرى ومنها التشغيل و الصيانة والشحن والتموين.
وتحدث جهانجير واديا مدير عام GOAIR بالهند عن أساليب تصدي شركات الطيران الاقتصادي للتحديات التي تواجهها في حالة الإخفاق عن تحقيق مكاسبها المالية مستعرضا هذه الأساليب ومنها التخطيط وتقديم الخدمات المميزة، وجذب الكوادر البشرية المؤهلة والاستثمار بأحدث الوسائل التكنولوجية.
أما الدكتور نجيب بن خضير الرئيس والمدير الشريك لصبري لاستشارات حلول الطيران فقد تحدث عن النماذج المتطورة من شركات الطيران والاتجاهات الحديثة في صناعة الطيران ،القيادات التي تقود للتغيير في صناعة الطيران مشيرا إلى ان عائدات صناعة الطيران قد تجاوزت 400 مليار دولار أميركي خلال أوائل العام 2005 رغم تأثير أسعار النفط العالمية.
دبي – علي الصمادي
