أعلن رئيس هيئة الطرق والكباري والنقل البرى في مصر المهندس طارق العطار أن وفدا من المجموعة الاستثمارية »الإماراتية –البحرانية« يزور القاهرة حاليا لعقد لقاءات ثنائية وجماعية مع رؤساء الهيئات التابعة لوزارة النقل بغرض البدء في إعداد دراسات الجدوى المختلفة لمجموعة من المشروعات التي تم التوقيع عليها الشهر الماضي، في إطار تأسيس شركة قابضة برأسمال مليار جنيه، للعمل في مصر.
وقال العطار في تصريح له أمس الجمعة » إن عمل الشركة يستهدف تشغيل عبارات على خطوط ملاحية منتظمة بين مصر والسعودية وخطوط سكك حديدية جديدة منها الخط السياحي بين مدن الغردقة وسفاجا وقنا والأقصر وخطوط نقل الركاب بين القاهرة الكبرى ومدينة السادات
وبين الإسكندرية ومدينة برج العرب وإجراء دراسات لتنمية ميناء شرق بورسعيد ولإنشاء طرق حرة الاولى تربط برج العرب –الفيوم ـــ اسيوط ـــ اسوان والثانية سياحية تربط مدينة سفاجا بسوهاج في اطار تحقيق البرنامج الانتخابي للرئيس حسنى مبارك«.
وكان قد تم توقيع عقد الشهر الماضي بين وزارة النقل المصرية ممثلة في رؤساء مجالس إدارات هيئة موانئ بورسعيد وهيئة سكك حديد مصر وهيئة الطرق والكباري والنقل البرى وبين المجموعة الاستثمارية الممثلة في الشركة الوطنية القابضة
وبيت ابوظبى للاستثمار وبيت الخليج للتمويل والشركة العالمية للتنمية والاستثمارات »تحت التأسيس« وذلك لتأسيس شركة قابضة برأس مال يبلغ مليار دولار لدراسة وتمويل مشروعات البنية التحتية في قطاعات النقل المختلفة.
وأوضح أن زيارة الوفد تأتى في إطار التنسيق بين الهيئة والمجموعة الاستثمارية بهدف اطلاع الهيئة على اختيار اثنين من كبريات بيوت الاستشارات العالمية للقيام بدراسات الجدوى لمشروعات الطرق المذكورة في العقد.
وقال إن بداية عمل الشركة في مصر ستؤتى ثمارها قريبا حيث ستقوم الشركة بضخ استثمارات لا تقل عن 170 مليار جنيه مصري خلال السنوات الخمسة المقبلة كجزء من التكلفة الإجمالية للقيام بالمشروعات التي كلفت الشركة بدراستها والتي تقدر قيمتها الإجمالية بما لا يقل عن 700 مليار جنيه وتوفر أكثر من 70 ألف فرصة عمل للشباب المصري«.
واعتبر العطار أن تأسيس الشركة الجديدة يعد انجازا لوزارة النقل حيث ستعطى دفعة للسوق المصري كله من خلال اعداد تلك الدراسات المطلوبة في تسعة أشهر وفقا لما ورد بالعقد الموقع وهى فترة تعد قياسية مقارنة بكافة الدراسات التي تمت في عهود سابقة.
وأشار إلى أن الشركة ستعد دراسات الجدوى الخاصة بتنمية ميناء شرق بورسعيد
والتي تشمل أرصفة بطول 14 كيلومترا وظهيرا خلفيا بمساحة 35 كيلو مترا مربعا
للمساعدة في وضع الميناء على خريطة الملاحة العالمية.
وقال إن هذا الميناء لم تتم تنميته منذ عام 1999 على الرغم من أن إنشاء الميناء تكلف 1.8مليار جنيه الا إن الاستثمار الأوحد به هو محطة تداول حاويات واحدة بطول أرصفة 1200 متر ومن المنتظر إعطاء دفعة قوية وشاملة لتنمية الميناء
وبنيته التحتية بدخول الشركة الجديدة وقدراتها على ضخ استثمارات كبيرة وإقامة مشروعات صناعية ذات قيمة مضافة لخلق فرص عمل تؤدى للاستفادة القصوى بما استثمرته الدولة في هذا المشروع الاستراتيجي.
من جانبه أعرب المهندس اشرف سلامة رئيس هيئة السكك الحديدية في تصريح له أمس عقب لقائه وفداً من المجموعة الاستثمارية ـــ الإماراتية البحرانية عن تفاؤله بما يمكن ان تضيفه الشركة من خطوط سكك حديدية جديدة للشبكة الحالية في مصر والتي من شأنها احداث تنمية بالمناطق العمرانية وخلق فرص عمل بجنوب الوادي من خلال ربطه بالبحر الأحمر.
وأوضح أن العقد الموقع مع المجموعة يعطى هيئات وزارة النقل كافة الصلاحيات في الموافقة أو الرفض على ما تراه مناسبا من مشروعات مستقبلية مشتركة مع المجموعة الاستثمارية من حيث مدة الانتفاع بالمشروع وكذلك نسبة عوائد الهيئات من تنفيذ أي مشروع
وفى حالة التأكد من ان هذه المشروعات ستعود بالنفع على الاقتصاد المصري يكون للهيئة الموافقة عليها ويتم تأسيس شركات تابعة للشركة الأم القابضة لتمويل وتنفيذ المشروع المتفق عليه وفى حال عدم موافقة الهيئة على المشروع المقدم لا يكون عليها اية مسئولية بخلاف تعويض الشركة عن تكلفة الدراسات الفعلية.
وأكد أن نسبة الوزارة ممثلة في الهيئات التي وقعت على العقد لتأسيس الشركة القابضة تصل إلى 20 في المائة يتم دفعها نقدا بمعرفة المجموعة الاستثمارية ..كما يكون لهيئة السكك الحديدية في حال موافقتها على المشروع حق اختيار طريقة سداد قيمة الأصول العينية اللازمة للإنشاء التي يمكن ان تكون في صورة سداد نقدي أو في شكل مساهمة في الشركة الجديدة.
القاهرة ـــ سباعي إبراهيم